"تراب مصر أغلى من أي شيء".. مصريون عالقون في أمريكا يحلمون بالعودة

كتب: إنجي الطوخي

"تراب مصر أغلى من أي شيء".. مصريون عالقون في أمريكا يحلمون بالعودة

"تراب مصر أغلى من أي شيء".. مصريون عالقون في أمريكا يحلمون بالعودة

عيونهم معلقة دوما بالسماء، يحلمون بالعودة للوطن ورؤية الأهل والأحباب، والشعور بالراحة والأمان من جديد، هكذا يعيش المصريون العالقون في الولايات المتحدة الأمريكية، والذين فعلوا كل شيء ممكن لتوصيل أصواتهم للمسؤولين وبيان استعدادهم للبقاء في الحجر الصحي بمجرد عودتهم، ولكن فقط يتحقق حلم العودة.

"افتحوا الطيران".. حملة أطلقها المصريون في الولايات المتحدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ونفذوا عددا من الاستبيانات لحصر عدد الموجودين في الولايات الأمريكية الراغبين في العودة.

"بلدي وحشتني أوي، نفسي أرجع وابوس تراب أرضها".. بهذه الكلمات الحزينة وصف هيثم أيمن موظف بإحدى الشركات الخاصة، حاله بعد أن ذهب لولاية نيويورك بغرض السياحة، لمدة 3 أسابيع، لكنه فوجئ بتعليق حركة الطيران، وحتى الآن لا يستطيع العودة.

يقول أيمن: "للأسف كل فلوسي خلصت، ومش معايا حاجة أكل ولا أشرب بيها، مش هي دي المشكلة، أنا لو مموتش بسبب الفيروس، هموت من الرعب والخوف، لأن مفيش كمامات ولا مطهرات متوفرة في الصيدليات، ولا تعقيم ولا تطهير للأماكن العامة ولا الشوارع، وأنا بشوف ده بعيني، أي حد بيتصاب بيقولوا روح اعزل نفسك في البيت، لأن مبقاش في مكان في المستشفيات، ولا متوافر أجهزة تنفس صناعي، بسبب الأعداد الهائلة للمصابين".

لم يكن السائحين العالقين فقط هم من يصرخون للعودة لمصر، فالطلبة أيضا انضموا للحملة، مثل "عمر محمد" طالب دكتوراه في جامعة "ويسترن ميتشجن"، وأميرة أشرف طالبة دكتوراه في اللغات بالجامعة ذاتها.

يقول عمر: "كنا عايزين نرجع، بس في طيارات كانت بتيجي لأمريكا، وللأسف منعرفش عنها حاجة إلا قبلها بيوم، وطبعا ملحقناش نبلغ الجامعة، ولا نجهز الأوراق الخاصة بينا".

يضيف الكالب في جامعة ويسترن ميتشجن: "إحنا مش معترضين على الحجر بمجرد ما نوصل، بالعكس إحنا موافقين عليه، ممكن اعمل أي حاجة عشان أوصل مصر وأشوف عيلتي، الوضع سيئ في أمريكا مفيش مقارنة بينه وبين مصر، مثلا الوفيات عدت نص مليون، وغير إن ولاية ميتشجان اللي أنا فيها هي الولاية الثالثة من حيث أكبر نسبة وفيات بعد نيويورك، ونيوجرسي".

ورغم أنّه يحمل "جرين كارد"، أي الإقامة الدائمة التي يحلم بها أي مهاجر إلى أمريكا، إلا أنّ محمد عوض، اعتبر أنّها بلا فائدة، وكل ما يحلم به هو رؤية عائلته: "أنا شغال في شركة كبيرة كل الناس بتحلم بيها، لكن بعد انتشار الفيروس، ولما شوفنا الوضع في مصر وهنا في أمريكا، عرفنا قيمة تراب البلد، وللأسف كل اللي بنحلم بيه هو الرجوع، لأن كل الشغل واقف، والفلوس اللي معانا قربت تخلص، والإصابات كل يوم بتزيد، وعشان كده عملنا حملة افتحوا الطيران، واستبيانات لحصر عدد الموجودين وهما أكتر من 3000 شخص".


مواضيع متعلقة