كشف حساب دراما رمضان.. "الاختيار والبرنس والفتوة وبـ 100 وش" الأفضل

كتب: ضحى محمد وياسمين محمود

كشف حساب دراما رمضان.. "الاختيار والبرنس والفتوة وبـ 100 وش" الأفضل

كشف حساب دراما رمضان.. "الاختيار والبرنس والفتوة وبـ 100 وش" الأفضل

انتهى موسم دراما «رمضان» 2020، الذى عرض خلاله عدد من المسلسلات التى تنوعت ما بين الكوميدى والأكشن، الاجتماعى والخيال العلمى، والتنبؤ بالمستقبل والرجوع إلى الماضى، ولاقت الكثير من الأعمال استحسان الجمهور، وحصدت نسب مشاهدة مرتفعة، وتصدرت «تريند» مواقع التواصل الاجتماعى، بسبب تكامل العناصر الفنية سواء أداء الممثلين، وجودة السيناريو، وكفاءة الإخراج الذى أدى إلى اكتمال الرؤية الفنية للعمل، لا سيما أن بعض الأعمال الأخرى واجهت بعض المشكلات الفنية، وابتعد أبطالها عن نموذج العمل الدرامى المتكامل، وواجهت مسلسلاتهم انتقادات من الجمهور، سواء على مستوى السيناريو والإخراج، وأداء الممثلين، إذ خرج بعضهم ليعتذر لجمهوره عن المستوى الذى قدمه، ووعدهم بتقديم أعمال فنية متكاملة خلال الفترة المقبلة. وفى السطور التالية يستعرض النقاد أبرز الأعمال المتكاملة فنياً خلال شهر رمضان، ورأيهم فى النجوم الرابحين بأفضل الأعمال الفنية، ووجهة نظرهم فى بعض الأعمال الأخرى التى لم تلقَ استحسان الجمهور أو «الخاسرين» فى موسم دراما رمضان.

«قدم صناع الدراما أداءً مشرفاً فى رمضان 2020»، بهذه الكلمات بدأ الناقد طارق الشناوى حديثه قائلاً: لا شك أن هناك مسلسلات مهمة تألق صناعها خلال شهر رمضان المبارك هذا العام مثل «الاختيار»، «البرنس»، «الفتوة»، «بـ١٠٠ وش» و«نحب تانى ليه»، وبالنسبة لى هذه أفضل مسلسلات هذا العام.

وعن مسلسل «بـ 100 وش»، قال «الشناوى»: «أبدع صناعه من تمثيل وإخراج وسيناريو، ونجاحه الشديد كشف ضعف بعض المسلسلات الكوميدية الأخرى، ووضح الفرق بين تقديم عمل فنى كوميدى جيد وبين التهريج».

وأضاف الشناوى: المسلسل لديه استايل خاص جداً، قدمته المخرجة كاملة أبوذكرى، فكل شخصية مرسومة بحرفية عالية، وبالتالى هناك حفاظ على الإيقاع وعلى ملامح الشخصيات، وقد قدمت «كاملة» عدداً من الكوميديانات الموهوبين سواء من الكبار مثل محمد عبدالعظيم أو شريف دسوقى أو الشباب مثل إسلام إبراهيم ومصطفى درويش وأيضاً دنيا ماهر ممثلة رائعة، وحتى الموسيقى والتتر على مستوى جيد فى هذا العمل.

ويواصل «الشناوى» عن الرابحين هذا العام: لو تناولنا المسلسلات التى كسبت الرهان هذا العام، سنجد «الاختيار» لأنه يعزف على الجرح الذى نعيشه جميعاً، واستطاع المسلسل المزج بين الوثائقى والدرامى، وبالتالى تأتى من هنا أهميته، وأيضاً مسلسل «الفتوة» فهو على مستوى عالٍ من الجمال الإبداعى فى الديكور والموسيقى والتصوير وأداء الممثلين، وفى الأجواء التى أعادتنا لأكثر من ١٥٠ عاماً، فهذا العمل كان به قوة جمالية مختلفة.

وعن مسلسل «البرنس» قال «الشناوى»: «تيمة شعبية نسجها محمد سامى بذكاء، ورشقت فى قلوب الناس مباشرة، فسامى يعلم جيداً مفردات جمهوره وكيف تتم مخاطبته وبأى وسيلة ودائماً لديه مونولوج درامى طويل وحوار له منطق.

وأضاف «الشناوى»: تعتبر هذه الأعمال الأربعة، هى الأهم فى دراما رمضان هذا العام، بالإضافة إلى وجود أعمال جيدة أخرى مثل «ونحب تانى ليه» فهو مسلسل جيد جداً وشريف منير قدم أداءً رائعاً فيه، وفى المجمل أعمال رمضان هذا العام كان بها تميز.

وقال «الشناوى» أيضاً: هناك عدد من النجوم الرابحين خلال السباق الرمضانى هذا العام، منهم أمير كرارة، ياسر جلال، محمد رمضان، روجينا، ويسرا، وخالد أنور، الذى أضاف الشناوى عنه: «هو ممثل رائع، ومن الفنانين الذين ربحوا بشكل كبير فى رمضان هذا العام».

"الشناوى": أحمد زاهر حقق شعبية ضخمة ومحمد سامى يجيد الوصول لقلوب الجماهير

واستكمل «الشناوى»: أيضاً أحمد زاهر حقق شعبية ضخمة جداً، وبالنسبة لنيللى كريم وآسر ياسين فقد أحدثا نقلة فى الأعمال الكوميدية، وأيضاً شريف منير فى «ونحب تانى ليه»، ومحمود حميدة فى «لما كنا صغيرين»، فكل هؤلاء كسبوا جداً، ومن المجموعة المهمة التى كسبت فى رمضان هذا العام إسلام إبراهيم ومصطفى درويش ومحمد عبدالعظيم وشريف دسوقى ودنيا ماهر.

بينما قال الناقد رامى عبدالرازق إن الرابحين فى دراما رمضان هذا العام هم الفنانون الذين خاضوا السباق الرمضانى بمحمل من الجد، وبشكل ناضج: «الفتوة» عمل جيد، وربح هذا العام، وبالتالى مؤلفه هانى سرحان ومخرجه حسين المنياوى، أكثر العناصر الرابحة على مستوى التأليف والإخراج.. وهذا لأنهما عملا بجدية شديدة، وهذا لا ينفى وجود ملاحظات على العمل، ولكن بشكل عام هناك جدية كانت وراء صناعة هذا العمل، وهو ما افتقدته بعض الأعمال التى تم تقديمها هذا العام، حيث كانت مليئة بالحشو.

رامى عبدالرازق: ريهام حجاج أثبتت نفسها ونيللى كريم استطاعت تغيير جلدها فنياً

ويضيف «رامى»: أيضاً من الرابحين هذا العام ريهام حجاج التى استطاعت أن تثبت نفسها، وتجذب نسب مشاهدة جيدة، وذلك على الرغم من أن نص مسلسل «لما كنا صغيرين» به قدر كبير من المط والتطويل، وكان من الممكن أن يكون أفضل لو كان 15 حلقة فقط، لكن نتيجة لقالب الـ٣٠ حلقة فقد تم مطه وتطويله.. واستكمل «رامى»: «وجود مجموعة عمل جيدة من المخضرمين؛ محمود حميدة وخالد النبوى، زاد من العمل قيمة».

ويستكمل «عبدالرازق» كلامه عن الرابحين، متحدثاً عن مسلسل البرنس: رغم تحفظى على الميلودراما الفجة فى مسلسل «البرنس»، إلا أن مجموعة عمل المسلسل سواء على مستوى الكتابة أو الإخراج أو التمثيل من الرابحين، فالحقيقة أن «البرنس» استطاع أن يلفت نظر شرائح لم تكن تشاهد مسلسلات محمد رمضان.

وعن «البرنس» يضيف «رامى»: أرى أن الممثلين المشاركين فى هذا العمل من الرابحين مثل أحمد زاهر وإدوارد وروجينا ورحاب الجمل وسلوى عثمان، وأستطيع أن أقول إن كل هؤلاء بمحمد رمضان نفسه استطاعوا أن يتجاوزوا فكرة نفور الكثير من شرائح الجمهور لمحمد رمضان، واستطاعوا أن يجذبوهم لمشاهدة المسلسل ومتابعته خصوصاً أن النص فيه تطور فى الأحداث عكس مسلسلات كثيرة فقدت إيقاعها سريعاً.

ويضيف «رامى» أن مسلسل «الاختيار»، لبطله أمير كرارة من الرابحين: كسر «أمير» من خلاله نمط شخصيات البلطجى الشعبى التى كان يقدمها كرارة، أو بمعنى آخر البلطجى الشريف التى كان يقدمها الأعوام السابقة، وكسر أيضاً نمطية ضابط الشرطة التى قدمها فى «كلبش».

ومن المسلسلات الناجحة التى يراها «عبدالرازق» ضمن قائمة الرابحين: «بـ ١٠٠ وش» فكل عناصره استطاعت أن تخرج «كسبانة» هذا العام. فنيللى كريم استطاعت تغيير جلدها، وآسر ياسين لعب هذا العام فى منطقة جديدة وهى منطقة الكوميديا الخفيفة، بالإضافة إلى ممثلى الصف الثانى الذين انضموا للمسلسل كلهم من الرابحين وترسخوا عند الجمهور بشكل كبير. وأضاف «عبدالرازق»: «الكتابة كان بها قدر كبير من الرشاقة والإيقاع الجيد والخفة والطرافة».

«الأعمال الدرامية التى عرضت خلال الموسم الرمضانى كانت متنوعة» كلمات قالها الناقد الفنى أندرو محسن، لكنه أكد أن هناك بعض المسلسلات خاب ظنه بها، أولها «رجالة البيت» لأكرم حسنى وأحمد فهمى.

يقول «أندرو» إن المسلسل لم يحقق النجاح المتوقع، خاصة أن الثنائى الذى شارك فى البطولة، اجتمعا فى أعمال درامية سابقة نالت إعجاب الكثيرين، ويرجع «أندرو» سبب وجود «رجالة البيت» فى قائمة الخاسرين بدراما رمضان، إلى سيناريو المؤلف أيمن وتار: «كان يحتاج إلى عدة تعديلات، حتى يستطيع منافسة الأعمال الكوميدية الأخرى مثل بـ«100 وش» و«2 فى الصندوق» و«ونسنى».

واستكمالاً لحديث «أندرو» عن الأعمال الكوميدية، قال: «مسلسل «عمر ودياب» من الأعمال التى كان من المتوقع نجاحها بصورة أكبر، إلا أن مصطفى خاطر وعلى ربيع اعتمدا على «الإفيهات» المرتجلة أكثر من الاستعانة بالسيناريو فقط، وبالتالى أثر ذلك بالسلب على مستواهما».

واستكمل «أندرو» حديثه، وقال إن مسلسل «فرصة تانية» للفنانة ياسمين صبرى، يعتبر الحصان الخاسر لموسم دراما رمضان: «على الرغم من تميز ياسمين بأداء تمثيلى عالٍ، إلا أنها افتقرت ذلك خلال مسلسلها الرمضانى، فهى كانت تحتاج إلى مخرج يستطيع أن يبرز إمكانياتها بصورة أكبر للمشاهدين».

ويضيف «أندرو» مسلسل «سكر زيادة» إلى قائمة الخاسرين: «كان ينقصه بعض التعديلات البسيطة ليكون عملاً كاملاً، خاصة فى ظل وجود نجمتين من أهم نجمات الدراما فى مصر، إلا أن أداء نادية الجندى وسميحة أيوب جاء فى أبهى صوره»، أما بالنسبة لمسلسل «فلانتينو» فيقول «أندرو»: «اعتمد المسلسل على سرد الشخصيات المجاورة لعادل إمام بصورة أكبر، والسيناريو كان يحتاج إلى بعض التعديلات الخاصة بالشخصيات الرئيسية، إلا أن دور الفنانة دلال عبدالعزيز جاء مميزاً».

أندرو محسن: كنت أتوقع عرض "ليالينا 80" للأحداث السياسية فى فترة الثمانينات بشكل أكبر

أما بخصوص مسلسل «ليالينا 80»، فقال «أندرو» لـ«الوطن»: «كنت أتوقع أن يتطرق بصورة أكبر للأحداث السياسية فى فترة الثمانينات، إلا أن المسلسل اعتمد على استعراض الديكورات والملابس الخاصة بذلك العصر، رغم أن المسلسل به مجموعة كبيرة من الفنانين أبرزهم خالد الصاوى، وغادة عادل، وإياد نصار، وصابرين، فكل منهم يستطيع تحمل مسئولية مسلسل بمفرده».

بينما أشار الناقد محمود عبدالشكور إلى أن مسلسل «فلانتينو» لعادل إمام متوسط المستوى، مبرراً بقوله: «لأن الزعيم قدم العام قبل الماضى مسلسل «عوالم خفية» والذى تميز بقصة ومضمون محكم، فكنا نتوقع أن يكون المسلسل أقوى من ذلك».

محمود عبدالشكور: أداء ياسمين صبرى مُفتعل

وعن مسلسل «فرصة تانية»، قال «عبدالشكور»: «أداء ياسمين صبرى فى مسلسل فرصة تانية جاء مُفتعلاً وغير متقن الصنع، بالإضافة إلى استخدام المط والتطويل بأحداث المسلسل من بعد الحلقة العاشرة، والمسلسل ملىء بالتقلبات العديدة والشخصيات المريضة».

وعن مسلسل «النهاية» قال «عبدالشكور» لـ«الوطن»: «لدىَّ بعض الملاحظات عليه، فالمضمون لم يكن على مستوى الشكل والإبهار الذى قدمه المخرج ياسر سامى، كما أن المسلسل قدم عدداً من القضايا فى وقت واحد مما أحدث حالة من التشتت الذهنى لدى المشاهد سواء بتحرير القدس واستخدام «الروبوت» والماسونية، والتطور التكنولوجى، وغيره».

أما بالنسبة لمسلسل «ليالينا 80» فقال «عبدالشكور»: «كان يحتاج إلى أسلوب متطور أكثر فى تناول الأحداث، لأنه اعتمد بصورة كبيرة على الشكل مع تقديم أحزان تقليدية لأبطال المسلسل».

أما بالنسبة لمسلسل «لما كنا صغيرين» فقال: «كان يمكن أن يكون أداء محمود حميدة وخالد النبوى انفعالياً فى الحلقات لكن جاء أداؤهما، بإدارة المخرج محمد على، هادئاً بل وشديد الهدوء، لأنهما يعبران عن شخصيتين تتنفسان الثقة والقوة، ويجمعان بين القوة والذكاء، فهما طرفا الصراع بلا جدال، ولكنهما لا يهتزان إلا عندما تهتز الثقة، ويقترب الخطر، أو تتهدد خططهما المُسبقة، مثل ثورة «حميدة» على سكرتيرته وطردها، أو ثورة «النبوى» على دنيا عندما تفسد تصرفاتها ما رتب له، ولكن فى النهاية تعتبر مشاهدهما المشتركة من أفضل مشاهد الممثلين فى دراما رمضان 2020.

بينما قال الناقد محمود قاسم: بشكل عام فإن الإيجابيات بالموسم الدرامى أكثر من السلبيات، والفائزون بالسباق الرمضانى يستحقون الإشادة، خاصة فى ظل التصوير بظروف صعبة من انتشار مرض الكورونا ومنع التجمعات، إلا أن الكل بذل مجهوداً مضاعفاً لخروج الحلقات فى موعدها المناسب.

وأضاف «قاسم»: «مسلسل فرصة تانية من المسلسلات التى كانت تحتاج إلى تعديل فى السيناريو خاصة فى الحلقات الأخيرة، لأن المسلسل اعتمد على المط والتطويل بصورة مبالغ فيها، بالإضافة إلى العلاقات المتشعبة التى من الممكن أن يتم الاستغناء عنها دون أن تقع أحداث المسلسل».

"قاسم": "عمر ودياب" أقل الأعمال الكوميدية فى المشاهدة

وعن مسلسل «عمر ودياب» قال محمود قاسم: «من الأعمال الكوميدية الأقل مشاهدة هذا العام، لأن «ربيع» و«خاطر» اعتمدا على نجوميتهما فى الكوميديا، ولم يلتزما بالسيناريو مما أثر على جودة العمل»، وعن «سكر زيادة» قال: «كان يحتاج إلى جهد إضافى من المخرج وائل إحسان خاصة أن العمل مأخوذ من فورمات أجنبى».

وقال «قاسم» عن مسلسل «البرنس»: «على الرغم من النجاح الذى حققه المسلسل إلا أن هناك افتعالاً واضحاً فى الشخصيات التى حوله، خاصة من أشقائه، إلا أن المخرج محمد سامى استطاع أن يقدم ما يحتاجه الجمهور من مشاعر باستخدام موسيقى تصويرية مؤثرة». وبخصوص مسلسل «2 فى الصندوق» قال: «كان يحتاج إلى بعض التعديلات خاصة أن «أوس أوس» و«الميرغنى» لديهما كاريزما وحس كوميدى عالٍ».


مواضيع متعلقة