"الوطن" تنشر تقرير الشبكة العربية لحقوق الإنسان خلال أبريل: تغليب الحلول الأمنية على السياسية
"الوطن" تنشر تقرير الشبكة العربية لحقوق الإنسان خلال أبريل: تغليب الحلول الأمنية على السياسية
أعلنت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، اليوم، عن صدور تقريرها الشهري لرصد المسار الديمقراطي خلال شهر أبريل الماضي في إطار مبادرة الشبكة العربية الجديدة "محامون من أجل الديمقراطية"، والتي تستهدف دعم التحول الديمقراطي في مصر.
احتوى تقرير شهر أبريل على رصد للفعاليات الاحتجاجية التي نظمتها القوى السياسية المختلفة خلال الشهر، وفعاليات طلاب الجامعات والعمال، والاعتداءات الأمنية على النشطاء والاحتجاجات والمحاكمات وأحكام القضاء وغيرها من الأحداث المتعلقة بالمسار الديمقراطي مدعمة بالرسوم البيانية.
وسوف تصدر الشبكة العربية بدءا من الآن، وحتى نهاية العام، تقريرا شهريا يرصد المسار الديمقراطي وتطوراته، والعقبات التي تواجهه.
وجاء نص تقرير الشبكة عن شهر أبريل كالآتي:
شهد شهر أبريل، زيادة دور الأجهزة الأمنية في إدارة شؤون البلاد، وتغليب الحلول الأمنية علي الحلول السياسية في التعامل مع مطالب القوى المعارضة وعلى رأسها جماعة الإخوان وتحالف دعم الشرعية المؤيد لها، لاسيما مع استمرار وقائع العنف والإرهاب الذي يستخدم كمبرر لتواصل المداهمات الأمنية، التي تجاوز بعضها في خرق القانون.[FirstQuote]
كما شهد عددا من الأحكام القضائية المثيرة للجدل والشكوك حول دور السلطة القضائية في الصراع السياسي الدائر في البلاد، والذي جعل مراقبون يصفونها بالأحكام المسيسة ضد معارضي السلطات.
ويرصد التقرير استمرار التضييق على الحريات الإعلامية واستهداف الصحفيين الميدانيين من قبل القوى المختلفة، واستمرار الفعاليات الاحتجاجية من قبل القوى المختلفة وطلاب الجامعات.
إلا أن هذا الشهر شهد انتصارا في معركة طال أمدها، بعودة الحقوق لأصحابها، والمتمثل في بدء استرداد جامعة النيل لأرض ومباني الجامعة التي سلبت منها خلال السنوات الماضية.
فضلا عن بدء سباق الانتخابات الرئاسية التي اقتصرت على مرشحين اثنين هما حمدين صباحي وعبدالفتاح السيسي.
وفيما يلي رصد لأبرز الأحداث والفعاليات الاحتجاجية والسياسية، وكذلك القضائية التي تؤشر للمسار الديمقراطي في مصر خلال شهر أبريل 2014:
أولاً: رصد الفعاليات الاحتجاجية:
رصدت الشبكة العربية خلال أبريل (109) فعالية للقوى والفئات السياسية المختلفة تنوعت بين المؤتمرات والتظاهرات، والفعاليات الطلابية شهدت 18 منهم تدخلات من قبل أجهزة الأمن، وكان لجماعة الإخوان وتحالف دعم الشرعية النصيب الأكبر منها، حيث نظموا 61 فعالية بينما نظم طلاب الجامعات المختلفة 35، ونظمت القوى المدنية 8 فعاليات، ونظم العمال 5 إضرابات، والتفاصيل كالآتي..
1- فعاليات جماعة الإخوان وتحالف دعم الشرعية:
كانت جماعة الإخوان وتحالف دعم الشرعية المؤيد لها هما القوى الأكثر مشاركة وتنظيماً للفعاليات الاحتجاجية خلال شهر أبريل، حيث نظما 61 فعالية ومظاهرة في المحافظات المختلفة، من بينهم 7 في محافظة الدقهلية، و 6 في القاهرة، و6 في البحيرة، و5 في دمياط، و5 في الفيوم، و4 في القليوبية، و4 في الجيزة، و4 في طنطا، و3 في بورسعيد، و3 في الإسكندرية، و3 في بني سويف، و2 في الشرقية، وواحدة في كل من محافظات المنيا والأقصر والغربية وأسيوط وسوهاج والإسماعيلية والمنوفية.
وتعرضت 7 فعاليات منهم لتدخلات من قبل أجهزة الأمن التي أطلقت الغاز المسيل للدموع والخرطوش لتفريق بعض المظاهرات.
وكان من أبرز الفعاليات التي نظمها تحالف دعم الشرعية وجماعة الإخوان خلال شهر أبريل ، ما سمي بأسبوع "حاميها حراميها"، الذي نظم بدءًا من يوم 24 أبريل، وشهد عدد من الفعاليات التضامنية مع السجناء من أعضاء التحالف، فضلا عن الاحتجاج على ترشح المشير عبد الفتاح السيسي للرئاسة والاحتجاج على عزل الرئيس السابق محمد مرسي.
2- فعاليات القوى المدنية:
نظم عدد من القوى المدنية أبرزها جبهة "طريق الثورة"، وحركة شباب 6 أبريل، وحزب الدستور والتيار الشعبي وحملة المرشح حمدين صباحي (8 فعاليات) احتجاجية للاحتجاج على قانون التظاهر الذي صدر في نهايات العام الماضي، والمطالبة بإيقاف العمل به وإطلاق سراح المسجونين على خلفيته، وللتضامن مع النشطاء أحمد ماهر ومحمد عادل وأحمد دومة الصادر ضدهم أحكام بالسجن لمدة 3 سنوات بموجب قانون التظاهر.
كما كان الحكم القضائي الصادر من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، والقاضي بحظر أنشطة حركة "شباب 6 أبريل"، ومصادرة مقراتها سببًا في بعض هذه التظاهرات الاحتجاجية.
ومن أبرز الفعاليات التي نظمتها القوى المدنية خلال هذا الشهر اعتصام نسائي تم تنظيمه أمام قصر الاتحادية يوم 7 أبريل 2014 للمطالبة بإسقاط قانون التظاهر.
ومسيرة نظمها عدد من القوي الثورية والحركات الشبابية يوم 26 أبريل انطلقت من أمام سنترال كوبري القبة وصولاً إلى قصر الاتحادية للمطالبة بإسقاط قانون التظاهر وإطلاق سراح المعتقلين بموجبه. ولم تشهد تلك الفعاليات تدخل من قبل الأجهزة الأمنية.
3- طلاب الجامعات:
نظم طلاب الجامعات المختلفة 35 فعالية احتجاجية خلال أبريل للتضامن مع المسجونين من طلاب الجامعة، والاحتجاج على قانون التظاهر، والاحتجاج على تدخلات أجهزة الأمن ضد تظاهرات الطلاب وفعاليتهم في الجامعات، وللمطالبة بإطلاق سراح زملائهم المسجونين، وتعرضت 10 فعاليات منهم للتدخلات من قبل أجهزة الأمن.
وكان من أبرز الفعاليات المظاهرة التى نظمها طلاب جامعة القاهرة فى 14 أبريل لإحياء الذكرى الشهرية الثامنة لفض اعتصامي ميداني رابعة العدوية والنهضة، واحتجاجا على قمع الطلاب من قبل الأجهزة الأمنية، وللمطالبة بالإفراج عن جميع السجناء.[SecondQuote]
وحاولت أجهزة الأمن تفريق المظاهرة باستخدام الغاز المسيل للدموع، وطلقات الخرطوش، ما أسفر عن وقوع إصابات عدة وبينهم صحفيان.
4- الإضرابات العمالية:
شهد شهر أبريل 5 اعتصامات وإضرابات ومظاهرات عمالية للمطالبة بتحسين شروط العمل وعدالة الأجور، نظمهما عمال شركات "البروبيلين" في "تاون جاس"، وعمال "الكوك"، و"شبكات الغاز"، و"النصر لتصنيع الحاصلات الزراعية"، في محافظات: بورسعيد، والإسماعيلية، والقاهرة، والإسكندرية، وسوهاج، وكان أبرزها اعتصام العاملين بشركة "شبكات الغاز"، والذي شهد تدخل من أجهزة الأمن التي قبضت على كل من "محمد صالح"، و"محمد عبد الرحمن"، و"أحمد عادل"، و"السيد السمان"، القيادات العمالية بالشركة، من منازلهم في محاولة للضغط على عمال الشركة لإيقاف إضرابهم عن العمل.
ثانياً: الاعتداءات الأمنية على النشطاء:
تثير واقعة إلقاء القبض على الطالب "عبدالله عاصم - 17عاما"، الشك وتوضح العصا الأمنية، حيث أن هذا الطالب ضمن المتفوقين الذين كرمتهم وزارة التعليم، وتم ترشيحه للسفر للولايات المتحدة لتكريمه من شركة "انتل"، بعد اختراعه نظارة تساعد مرضى الشلل الرباعي على التواصل، إضافة إلى القبض على زميل له، أثناء وجودهما في ميدان التحرير، بتهمة التظاهر بدون تصريح.
ثالثاً: إضراب عن الطعام بالسجون:
في 29 أبريل نقلت إدارة مركز شرطة ديروط بـأسيوط، السجين أحمد صلاح أحمد لمستشفى ديروط المركزي بعد إصابته بحالة إغماء بعد 7 أيام من دخوله إضراب عن الطعام، كان بداية تكرار سقوط العديد من السجناء في سجون مختلفة للإعياء، عقب إضرابهم احتجاجًا على سوء الأوضاع والمعاملة في السجون.
رابعًا: المحاكمات:
رصدت الشبكة العربية خلال شهر أبريل 26 محاكمة لقيادات جماعة الإخوان ونظام مبارك وشباب ثورة 25 يناير من بينهم 18 محاكمة لازالت متداولة، و9 محاكمات صدرت فيها أحكام وتفصيلها كما يلي:
1 – القضايا المتداولة:
شهد شهر أبريل 18 محاكمة لم يتم حسمها، وإنما صدرت قرارات المحاكم المختلفة بتأجيلها لتستمر متداولة أمام القضاء المصري، ومن بينهم 7 محاكمات لقيادات جماعة الإخوان، و2 لنظام مبارك، و3 لشباب ثورة 25 يناير والحركات الثورة و3 محاكمات ضد إعلاميين وقنوات فضائية و3 محاكمات ضد نقابات وجامعات.
ومن أبرز محاكمات جماعة الإخوان، القضية المعروفة إعلاميا بأحداث مكتب الإرشاد، وتقرر تأجيلها لجلسة 12 مايو 2014، والقضية المعروفة إعلاميا بأحداث الاتحادية، وتم تأجيلها لجلسة 3 مايو.
ومن أبرز محاكمات نظام مبارك، القضية المعروفة إعلاميا بمحاكمة القرن، والتي يحاكم فيها مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي و6 من مساعديه بتهم قتل متظاهري ثورة يناير وتم تأجيلها لجلسة 10 مايو.
ومن أبرز محاكمات شباب الثورة قضية "أولتراس ثورجي"، والتي تم حجزها للحكم بجلسة 18 مايو، وقضية أحداث مجلس الوزراء وتم تأجيلها لجلسة 4 مايو.
ومن أبرز القضايا ضد وسائل الإعلام القضية المرفوعة أمام القضاء الإدراي من المحامي مرتضى منصور للمطالبة بإغلاق قناة "النهار" الفضائية، وتم تأجيلها لجلسة 21 يونيو 2014، وقضية صحفيي "الجزيرة" ، المعروفة إعلاميًا بـ "قضية الماريوت"، وتم تأجيلها لجلسة 3 مايو، والقضية المرفوعة من أحد المحامين ضد برنامج "البرنامج" للإعلامي الساخر باسم يوسف للمطالبة بإيقافه، وتم تأجيلها لجلسة 15 مايو.
أما أبرز قضايا النقابات الاستشكال المقدم من المعلمين لمحكمة القاهرة للأمور المستعجلة للطعن على حكم فرض الحراسة على النقابة، وتقرر تأجيلها لجلسة 20 مايو.
2 – أحكام القضاء:
أصدر القضاء أحكامًا في 9 محاكمات منهم 5 بالإدانة ضد جماعة الإخوان، و2 بالإدانة ضد شباب الثورة والحركات الثورية، و1 لصالح قناة "الجزيرة" الفضائية، و1 ضد شبكة "رصد الإعلامية".
وأهم أحكام الإدانة ضد جماعة الإخوان وتحالف دعم الشرعية، الحكم الصادر من محكمة جنايات المنيا القاضي بإعدام 37 من مؤيدي التحالف والسجن المؤبد لـ491 وإحالة أوراق 683 متهماً آخرين إلى المفتي، وهي الأحكام المثيرة للجدل، نتيجة غرابتها وتفردها، ليس في مصر وحدها، بل بالعالم كله.[ThirdQuote]
أما أهم الأحكام الصادرة ضد شباب الثورة، حكم حظر حركة "شباب 6 أبريل"، وحكم تأييد حبس كلاً من أحمد ماهر وأحمد دومة ومحمد عادل لمدة 3 سنوات بتهمة التظاهر.
خامسا: التضييق على الصحفيين وأصحاب الرأي:
رصدت شبكة "محامون من أجل الديمقراطية" استمرار العنف البدني والتضييق علي وسائل الإعلام واستهداف أصحاب الرأي خلال شهر أبريل حيث رصدت الشبكة 6 انتهاكات مختلفة حالتين منع من التغطية و3 حالات اعتداءات بدنية وحالة فصل من العمل.
وكان أبرز الانتهاكات هو تعرض الصحفيين خالد حسين صحفي ومصور بموقع "اليوم السابع"، وعمرو سيد مراسل لقناة "صدى البلد"، للإصابة بطلق خرطوش أثناء قيامهما بتغطية الاشتباكات بين قوات الأمن والطلاب المتظاهرين بجامعة القاهرة، يوم الاثنين 14 أبريل، ما أدى إلى نقلهما إلى مستشفى الطلبة بالجيزة في حالة خطرة، ومنها تم نقلهما إلى مستشفى القصر العيني الفرنساوي لإجراء عمليات طارئة.
سادسا: أحداث العنف والإرهاب:
لم تتوقف أحداث العنف والإرهاب الذي يستهدف أفراد وضباط من الجيش والشرطة، حيث ضرب الإرهاب والعنف العديد من المدن والمحافظات المصرية، منها السويس والقاهرة والإسكندرية، وما زالت سيناء هي المحطة الرئيسية للعمليات الإرهابية، وسقط خلال شهر أبريل ثلاثة ضباط شرطة وأربعة جنود، مما يعيق بشكل كبير عودة الاستقرار للشارع المصري، وتمثل مبررًا للكثير من الانتهاكات الأمنية التي تطال الجميع.
سابعًا: معركة عادلة وانتصار لسيادة القانون
أخيرًا انتصر طلاب وهيئة تدريس جامعة النيل، في معركتهم القانونية التي تداخلت بها السياسة كثيرًا، حيث صدر حكم نهائي من المحكمة الإدارية العليا، بأحقيتهم في مبنى وأراض الجامعة بعد أن عرقلت العديد من أجهزة الدولة إعادة حقهم، وأقر رئيس الوزراء وأعلن قبوله بحكم القانون، ليصدر قرارا بإعادة الجامعة لأصحابها.
انتخابات رئاسية في مصر:
في يوم الأحد 21 أبريل أعلنت اللجنة العليا للانتخابات، غلق باب الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، والمقرر أن تقام في 26 و27 مايو المقبل.
وتقتصر المنافسة في الانتخابات الرئاسية على مرشحين اثنين فقط هما عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع السابق، وحمدين صباحي، المرشح الرئاسي السابق، لتمكنهما من استيفاء شروط الترشح والحصول على عدد التوكيلات المطلوبة.
ومرت عملية جمع التوكيلات والترشح دون مشكلات، سوى بعض الشكاوى من حملة حمدين صباحي من التضييق على أعضائها خلال عملية جمع التوكيلات.