في ذكراه.. تعرف على الأنبا باخوميوس أول مشرّع رهباني بالكنيسة القبطية

كتب: مصطفى رحومة:

في ذكراه.. تعرف على الأنبا باخوميوس أول مشرّع رهباني بالكنيسة القبطية

في ذكراه.. تعرف على الأنبا باخوميوس أول مشرّع رهباني بالكنيسة القبطية

يحتفل الأقباط الأرثوذكس، اليوم، بحسب "السنكسار الكنسي"، بتذكار وفاة الأنبا باخوميوس "أب الشركة"، في منظومة الرهبنة القبطية.

"والسنكسار" هو كتاب يحوي سير القديسين والشهداء وتذكارات الأعياد، وأيام الصوم، مرتبة حسب أيام السنة، ويُقرأ منه في الصلوات اليومية.

فحسب التقويم القبطي، يوافق اليوم الجمعة 14 من شهر بشنس لعام 1736 قبطي، ويدون "السنكسار" أنّه في هذا اليوم عام 348 ميلادي، توفي الأنبا باخوميوس "أب الشركة"، في منظومة الرهبنة القبطية.

وبحسب السنكسار القبطي، فإن الأنبا باخوميوس من مواليد الأقصر، وكان أبواه من عبدة الأصنام فتركهم وترهبن عند القديس بلامون ومكث تحت طاعته عدة سنين أتقن فيها أمور الرهبنة جيدا، قبل أن يؤسس شركة رهبانية فاجتمع عنده عدد وفير من الرهبان فشيد لهم جملة أديرة وجعلهم تحت نظام واحد في شغل اليد وأوقات الطعام والصلوات وجعل لكل دير رئيسا وكان يمر عليهم جميعا من أقصي أسوان وأدفو ودوناسة إلى آخر الصعيد من الجهة البحرية.

وأشار السنكسار إلى أنه لم يكن يسمح الأنبا باخوميوس لأحد من رهبانه أن يصير قسا حتى لا يتزاحموا علي الكهنوت وتضيع الغاية المقصودة من العبادة والبعد عن العالم وكان يدعو لكل دير كاهنا علمانيا يقدس به ولما أراد البابا أثناسيوس أن يرسمه قسا هرب منه، وأقام رئيسا علي الشركة أربعين سنة.

والقديس باخوميوس، المعروف بـ"أبوالشركة" (292-346)، أنشأ أول أديرته في عام 323 ميلادي، وعند وفاته كان أسس تسعة أديرة للرهبان، وديرين للراهبات، وكان إجمالي عدد هؤلاء الرهبان والراهبات نحو عشرة آلاف، كما يُعد الأنبا باخوميوس هو أول مشرّع رهباني.

وكانت الفكرة لديه هي أن يضع قانون جهاد روحي مشترك يستطيع جميع الرهبان أن يُتمموه ويُبلّغوه، ثم يُشجعهم بعد ذلك أن يرتقوا في جهاداتهم لمقامات أعلى، كل بحسب اشتياقاته وقدراته،

ويستخدم "السنكسار" التقويم القبطي والشهور القبطية "ثلاثة عشر شهرًا"، وكل شهر فيها 30 يومًا، والشهر الأخير المكمل هو نسيء يُطلق عليه الشهر الصغير، والتقويم القبطي هو تقويم نجمي يتبع دورة نجم الشعري اليمانية التي تبدأ من يوم 12 سبتمبر.

و"السنكسار"، بحسب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مثله مثل الكتاب المقدس لا يخفي عيوب البعض، ويذكر ضعفات أو خطايا البعض الآخر، وذلك بهدف معرفة حروب الشيطان، وكيفية الانتصار عليها، ولأخذ العبرة والمثل من الحوادث السابقة على مدى التاريخ.


مواضيع متعلقة