الأطباء يردون على قرار مجلس الوزراء بتعديل قانون «المهن الطبية» بـ«عمومية طارئة» اليوم
الأطباء يردون على قرار مجلس الوزراء بتعديل قانون «المهن الطبية» بـ«عمومية طارئة» اليوم
أثارت موافقة مجلس الوزراء مبدئياً، أمس الأول، على تعديل 3 مواد من قانون تنظيم المهن الطبية رقم 14 لسنة 2014، ردود فعل واسعة بين الأطباء، الذين قرروا عقد جمعية عمومية طارئة اليوم، لمناقشة الأمر وتحديد مصير الإضراب فى ظل التطورات الأخيرة. وقال الدكتور محمد شفيق، عضو اللجنة العليا لإضراب الأطباء، إن تعديل المواد الثلاث يعد خطوة على الطريق الصحيح، ولكنها ليست كافية مما يجعل الطريق مستمراً أمام الأطباء لتحقيق مطالبهم، مشيراً إلى أن الحكومة تنتهج سياسة الترقيع تجاه الأطباء، مؤكداً أن مطالب الأطباء تهدف إلى تغيير وإصلاح المنظومة بشكل جذرى وليس الترقيع الذى لن يفيد، على حد قوله. واعتبر الدكتور محمد فتوح، عضو اللجنة العليا للإضراب، أن التعديلات التى طرأت على قانون تنظيم المهن الطبية لا تلبى الحد الأدنى من مطالب الأطباء إنما تفرغها من محتواها ومضمونها، قائلاً: «إحنا ما عملناش إضراب عشان نزود مرتب الطبيب قرشين.. إحنا عايزين كادر يحسن المنظومة الطبية بالكامل ويصب فى مصلحة المريض فى المقام الأول، لأن تحسين وضع الأطباء يجعل الطبيب متفرغاً لخدمة المريض، ويوفر له التدريب والتعليم لرفع كفاءته المهنية». وأضاف أن كل ما قدمته الحكومة فى التعديلات الأخيرة اختزل مطالب الأطباء فى 200 جنيه زيادة، وهو ما لا يلبى حتى الاحتياجات المادية للطبيب، مؤكداً أن ما اتفقت عليه لجنة الإضراب مع الحكومة يختلف تماماً عن هذه التعديلات، حيث كان الاتفاق على أن تصب المطالب فى مصلحة المريض، لكن يبدو أن الحكومة لا يهمها صحة المريض وكل ما يشغلها هو تفتيت إضراب الأطباء وتمهيد الطريق أمام الرئيس المقبل أياً كان. من جانبه، أعلن الدكتور أحمد شوشة، رئيس اللجنة العليا للإضراب، عن عقد جمعية عمومية طارئة اليوم بدار الحكمة بقصر العينى، لمناقشة التعديلات الجديدة التى طرأت على قانون تنظيم المهن الطبية وتحديد مصير الإضراب، مؤكداً أن الجمعية العمومية وحدها هى صاحبة القرار فيما يخص فض الإضراب من عدمه. وقال، لـ«الوطن»، إن هذه التعديلات تجاهلت الشق الإدارى الذى طالب به الأطباء بالكامل، ولم تُشِر إليه ولو بمادة واحدة، لافتاً إلى أن أبرز المطالب التى أهملتها التعديلات الأخيرة هى تحديد ساعات العمل للطبيب بـ6 ساعات يومياً و36 ساعة أسبوعياً كما هو متبع فى كل دول العالم، وهو ما لا ينطبق على الطبيب المصرى الذى يعمل لساعات طويلة دون وقت محدد. وأضاف: تجاهلت التعديلات مطلب الأطباء بتعويضهم عن سنوات الدراسة الثلاث التى تزيد على بقية الكليات، ثم يتساوى الطبيب فى النهاية بكل المؤهلات فيخرج على المعاش فى سن الستين، ولذلك طالبنا بمد سن إحالة الطبيب للمعاش إلى 63 سنة أو أن تحسب له هذه السنوات الثلاث كسنوات عمل، ويُضَمّ المبلغ المالى عنها إلى مبلغ التأمينات الخاص بالطبيب. وتابع: الحكومة تجاهلت فى تعديلاتها توفير الخدمة الطبية اللائقة للطبيب، فالأطباء إذا مرضوا لا يجدون منظومة علاجية جيدة تتكفل بهم، ولذلك طالبنا بنظام علاجى لائق للأطباء دون سقف مادى محدد لأنه ليس بيد الطبيب أن يدعو الله إذا أصابه مرض أن يكون من الأمراض التى لا يتجاوز علاجها السقف الذى حددته الحكومة فهذا أمر غير منطقى، على حد قوله.