أسرة في مواجهة كورونا.. فاطمة ممرضة بعزل أسوان والأب بالإسعاف: واجبنا

كتب: سمر صالح

أسرة في مواجهة كورونا.. فاطمة ممرضة بعزل أسوان والأب بالإسعاف: واجبنا

أسرة في مواجهة كورونا.. فاطمة ممرضة بعزل أسوان والأب بالإسعاف: واجبنا

في العاشر من مارس الماضي، ومنذ أن تحولت مستشفى الصداقة بأسوان إلى مستشفى للعزل كانت فاطمة عبدالناصر من أوائل فرق التمريض التي تستقبل مصابي فيروس كورونا، أحبت العمل في المجال الطبي لخدمة المرضى من والدها الخمسيني الذي يقضي ساعات يومه كاملا للإشراف على غرفة العمليات بإسعاف أسوان، فتفرق الأب عن ابنته في أماكن مختلفة لمواجهة الوباء واجتمعوا على نفس الهدف الإنساني.

موقع الممرضة العشرينية في العناية المركزة جعلها أقرب إلى الحالات الخطرة وأكثر قدرة على التعامل مع أجهزة التنفس الصناعي دون رهبة أو تردد، وبحسب روايتها لـ"الوطن" عملت 30 يوما متواصلين دون انقطاع مكثت فيهم داخل المستشفى لم أر فيهم أسرتي، كل يوم أستقبل حالات في حاجة خطرة أتولى أمر كل واحد منهم حتى اعتدت الأمر عكس ما كان في البداية.

الأب يعمل منذ 35 عاما في إسعاف أسوان والعمل في الأيام الحالية على مدار 24 ساعة

ولدت فاطمة لأب يعمل منذ 35 عاما في إسعاف أسوان، كثيرا ما ترك المنزل لساعات طويلة حين كان يعمل مسعفًا، وبعد تقدمه في العمر أصبح إداريًا مسؤولا في غرفة عمليات الإسعاف في المحافظة نفسها، وبحسب رواية الأب عبدالناصر لـ"الوطن" في ظل أزمة الوباء الحالية يقضي يومه كاملا في العمل الذي زاد في الأوقات الحالية مع زيادة أعداد الإصابات، يعد في ساعة متأخرة ليلًا دون أن يرى أبناءه طوال اليوم.

منذ بداية شهر رمضان، تفطر الأسرة دون فاطمة ووالدها، الابنة تجتمع مع زملائها بالمستشفى أثناء الفطار، ويتناول الأب إفطاره مع زملائه بغرفة عمليات الإسعاف، "بنتي فاطمة في مهمة إنسانية، هي بتحب مهنتها وأنا مشجعها على ده"، معتبرًا ما يقوم به وابنته واجبًا إنسانيا.

العمل في غرفة العناية المركزة، حيث التعامل الأقرب والمباشر مع المرضى، عود الفتاة النوبية على الالتزام بكل إجراءات الوقاية كاملة، لا تتهاون في ارتداء الواقيات الطبية من كمامة وواقي الوجه وبدلة واقية وقفازات باليد، ولا تقصر في غسل الأيدي وتعقيم المكان أولا بأول، "حبيت المهنة من طبيعة شغل والدي وبنحافظ على نفسنا عشان نكمل دورنا للأخر مع المرضى"، حسب تعبيرها.


مواضيع متعلقة