«الطب الشرعى» يفحص 20 من عصابة «أطفال الشوارع» لتحديد ضحايا الانتهاكات الجنسية

كتب: محمد سيف وأحمد عبداللطيف

«الطب الشرعى» يفحص 20 من عصابة «أطفال الشوارع» لتحديد ضحايا الانتهاكات الجنسية

«الطب الشرعى» يفحص 20 من عصابة «أطفال الشوارع» لتحديد ضحايا الانتهاكات الجنسية

انتهت مصلحة الطب الشرعى من الكشف على 20 من أطفال الشوارع، الذين ألقى القبض عليهم داخل مقر جمعية «بلادى» الوهمية بميدان التحرير، التى تديرها أمريكية وزوجها وفنان تشكيلى وموظفة، للتأكد من وجود اعتداءات أو انتهاكات جنسية تعرّض لها الأطفال، ولم تصدر المصلحة حتى الآن أى تقارير خاصة بحالة الأطفال ولم تحدد أياً من الأطفال الذين تعرضوا لانتهاكات جنسية. وقال مصدر قضائى إن النيابة أحالت الأطفال إلى الطب الشرعى لتحديد من تعرضوا لانتهاكات جنسية بعد أن أقر عدد منهم بتعرضهم للاعتداء من جانب بعضهم، بينما لم يتهم أحد منهم المتهمين بالاعتداء عليهم.[FirstQuote] وحددت النيابة جلسة اليوم للاستماع إلى أقوال شهود العيان الذين قادوا المباحث للكشف عن الواقعة، وهم أسر الأطفال الضحايا، وتحديداً والد الطفل محمد خالد الذى توجه إلى قسم شرطة عابدين وقدم أول بلاغ ضد الجمعية الوهمية، بعد أن اصطحب أحد الأطفال من منطقة حدائق القبة، الذى أخبره أن نجله محبوس فى جمعية بلادى بشارع محمد محمود قرب ميدان التحرير. وأعادت النيابة استجواب الأطفال أمس لمواجهتهم بنتائج تحريات الأمن الوطنى التى قالت إن المتهمة مارست نشاطها الإجرامى داخل مقر بمنطقة القللى، فأقروا أن المرة الأولى التى عرفوا فيها المتهمين كانت بمقر شارع محمد محمود، واعترفوا أن المسئولين فى الجمعية كانوا يعرضون عليهم صوراً مرسومة لسيدات يرتدين ملابس شبه عارية، مما يثير غرائزهم. وقال طفلان من المقبوض عليهم إن المتهمين كانوا يتركونهم يمارسون الشذوذ سوياً معاً عند النوم. وقال مصدر أمنى إن فريقاً من مباحث القاهرة بالتنسيق مع جهاز الأمن الوطنى ضم العميد خالد عبدالعزيز مدير رعاية الأحداث، والرائدين عمرو فياض وعمرو الفاروق، تولى جمع التحريات عن باقى المتهمين، وتحديد أسماء 10 أشخاص تبين سفرهم بصحبة المتهمين الرئيسيين إلى قرية دلجا بالمنيا. وأكدت التحريات الأولية أن المتهمين قاموا بالتنسيق مع الجماعة الإسلامية ومقابلة الإرهابى الهارب عاصم عبدالماجد وآخرين من جماعة الإخوان، ووقعت مشادة كلامية أثناء معاينة النيابة بين المتهم الرئيسى زوج الأمريكية وشاهد الإثبات الطفل «سيد» من عزبة أبوحشيش، عقب سؤال أحمد معاذ مدير النيابة، للطفل حول تردده على مقر الجمعية، فقال: «أيوة يافندم، جيت مرة واحدة وبيّت هنا»، ففوجئ وكيل النيابة والرائد عمرو فياض بالمتهم ينفعل ويطالب وكيل النيابة بإثبات أقوال الصبى، وقال: «يافندم الواد ده قال إنه بقاله 15 يوم معانا فى محضر الشرطة وإحنا مانعرفوش، وهنا قال إنه جه يوم واحد»، فسأله وكيل النيابة مرة أخرى: «سيد انت قلت لعم خالد الرجل العجوز مكان احتجاز ابنه؟». فأجاب: «أيوة يا باشا». ثم استفسر وكيل النيابة عن مكان هروب الصبى «محمود» الذى استقطبهم من ميدان التحرير، فأجاب المتهم وزوجته بأنهما لا يعلمان شيئاً عن مكان هروب الأطفال. وأثناء المعاينة عثر الرائد عمرو فياض والمستشار أحمد معاذ وكيل نيابة وسط القاهرة، على شباك مطل على سطح العقار المجاور، وتبين أن المتهم الهارب «محمود» كان ينزع غطاء الشباك ثم يهرب من العقار المجاور ويعود مرة أخرى دون علم أحد، وقال الطفل «صلاح» أثناء المعاينة إن مسئولى الجمعية كانوا يعطونهم دروساً وطعاماً على حسب ترتيب الجدول، ثم حدثت مداعبة بين المتهمة الأمريكية والطفل «صلاح» أثناء المعاينة، وقالت المتهمة لـ«صلاح»: «ماتخافش، ربنا هيعديها على خير». وبعد انتهاء المعاينة سمح وكيل النيابة للمتهمين بأن يحملوا كمية من الطعام معهم إلى المحبس ويعطوها للأطفال، كما حملوا بعض المتعلقات الشخصية، وجرى اقتياد المتهم الرئيسى وزوجته إلى سيارة ميكروباص بصحبة الطفلين، وعاين فريق النيابة سطح العقار المجاور، واستمع إلى أقوال أصحاب المحال التجارية والورش فى نفس العقار، وتبين أن المتهمين أغلقوا نوافذ الشقة بألواح من الصاج، وقاموا بتركيب حائل من الحديد ارتفاعه متر ونصف المتر لمنع هروب الأطفال بإلقاء أنفسهم على أسطح العقارات المجاورة.