في ذكراه.. قصة "مقاريوس الصغير": الخباز الذي صار أبا لـ"القلالي"

في ذكراه.. قصة "مقاريوس الصغير": الخباز الذي صار أبا لـ"القلالي"
يحتفل الأقباط الأرثوذكس، اليوم، بحسب "السنكسار الكنسي"، بتذكار وفاة القديس مقاريوس السكندري.
"والسنكسار" هو كتاب يحوي سير القديسين والشهداء وتذكارات الأعياد، وأيام الصوم، مرتبة حسب أيام السنة، ويُقرأ منه في الصلوات اليومية.
فحسب التقويم القبطي، يوافق اليوم الخميس 6 من شهر بشنس لعام 1736 قبطي، ويدون "السنكسار"، أنّه في مثل هذا اليوم عام 395 ميلادي توفي القديس مقاريوس السكندري.
وبحسب السنكسار، ولد هذا القديس بالإسكندرية نحو عام 306 ميلادي، من والدين فقيرين، وعمل خبازًا بضع سنين، وكان محبًا للناس، قصير القامة ليس له لحية، وله شارب رفيع، وتعمَّد في الأربعين من عمره، وبعد ذلك اتخذ قراره بترك كل شيء في العالم، وذهب إلى القديس أنطونيوس وتتلمذ له وترهبن بوادي النطرون في أيام الأنبا مقاريوس الكبير، وبعد ذلك توجه إلى الصحراء المجاورة للإسكندرية وصار أبا ومرشدا لجميع القلالي القريبة من الإسكندرية ولذا دعي آب جميع القلالي.
ويذكر السنكسار، أنّه أطلق عليه اسم مكاريوس الصغير، وأدار مدارس طالبي العماد ثم اعتكف عام 335 ميلادية في صحراء وادي النطرون، التي كان يطلق عليها وقتئذ اسم القلالي، ونفاه الملك فالنز الأريوسي لإحدى الجزر مع القديس مقاريوس الكبير.
ويستخدم "السنكسار" التقويم القبطي والشهور القبطية "13 شهرًا"، كل شهر فيها 30 يومًا، والشهر الأخير المكمل هو نسيء يُطلق عليه الشهر الصغير، والتقويم القبطي هو تقويم نجمي يتبع دورة نجم الشعري اليمانية التي تبدأ من يوم 12 سبتمبر.
و"السنكسار"، بحسب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مثله مثل الكتاب المقدس لا يخفي عيوب البعض، ويذكر ضعفات أو خطايا البعض الآخر، بهدف معرفة حروب الشيطان، وكيفية الانتصار عليها، ولأخذ العبرة والمثل من الحوادث السابقة على مدى التاريخ.