لماذا غيرت "هيومن رايتس" لهجتها تجاه إسرائيل وتناولت أزمات عرب 48؟

كتب: محمد الليثي

لماذا غيرت "هيومن رايتس" لهجتها تجاه إسرائيل وتناولت أزمات عرب 48؟

لماذا غيرت "هيومن رايتس" لهجتها تجاه إسرائيل وتناولت أزمات عرب 48؟

منظمات حقوقية بعينها طالما دعمت الكيان الصهيوني في بياناتها الدورية في وجه الفلسطينيين، حتى أصبح من المعتاد أن تلك المنظمات تخرج منتقدة دفاع الفلسطينيين عن أراضيهم وأهاليهم التي استباحتهم إسرائيل باحتلال واضطهاد وحروب على مر عقود، إلا أنه وفي مشهد نادر خرجت منظمة "هيومن رايتس ووتش" لحقوق الإنسان منتقدة الاحتلال الإسرائيلي فيما يتعلق بأوضاع العرب داخل أراضي 48، حيث وجهت لحكومات تل أبيب أنها تدير سياسة تضييق الخناق على البلدات العربية وتنحاز للمواطنين اليهود.

أيمن الرقب: تغيير لهجة "هيومن رايتس ووتش" تجاه إسرائيل ربما تمهيدًا لإخراج عرب 48 إلى مدن فلسطينية

يقول الدكتور أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية الفلسطيني، إن تقرير هيومن رايتس وتش الذي يتناول لأول مرة أوضاع الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 والذين يحملون الجنسية الإسرائيلية، والذي تناول أيضًا الأوضاع الداخلية ومعاملة الاحتلال العنصرية ضد العرب في ذكرى نكبة فلسطين يثير الاهتمام خاصة أن هيومان رايتس ووتش لم تتناول أوضاع فلسطيني الداخل من قبل.

وأضاف لـ"الوطن"، أن التناول يترك سؤالا ألا وهو "هل هذا التقرير يأتي كقراءة لنية الاحتلال الإسرائيلي نقل سكان عرب من المدن العربية داخل دولة الاحتلال إلى مدن فلسطينية؟"، مستطردًا" "فتح هذا الملف بهذا التوقيت له دلالات كثيرة".

وتابع الرقب أن أهم تلك الدلالات "أننا قد نشهد ضغطًا إسرائيليا ضد العرب في دولة الاحتلال، بدءا من مصادر أراضي و سحب جنسيات، وفصل مدن مكتظة بالسكان دون هوية حيث سترفض السلطة ضم هذه الأراضي بسكانها للكيان الفلسطيني وستصبح مدن غير معترف بها كما يحدث في النقب ووجود قرى غير معترف بها"، مشيرًا إلى أن الهدف تغيير ديموغرافية دولة الاحتلال وتقليل الخطر الديموغرافي عليها.


مواضيع متعلقة