"أمير الجيوش".. قصة مسجد بناه قائد حملة عمرو بن العاص في بلبيس

"أمير الجيوش".. قصة مسجد بناه قائد حملة عمرو بن العاص في بلبيس
وسط شارع سعد زغلول بمدينة بلبيس، يقع مسجد "أمير الجيوش " الأثري، نسبة لأحد قادة الجيوش في الفتوحات الإسلامية في عهد عمرو بن العاص، وتحمل العديد من المحلات التجارية الملاصقة للمسجد نفس الأسم تبركاً به .
"قام بإنشاء المسجد قائد جيوش عمرو بن العاص الصحابي، شريك بن سمى الغطافي المرادي، وذلك عام 19 هجرية 642 ميلادية" هذا ما قاله، خالد أحمد البغدادي، كبير أئمة المسجد، الذي أضاف أن المسجد يعد ثان مسجد تم إقامته بالمدينة بعد مسجد "سادات قريش"، وتم تطويره عدة مرات كان أخرها عام 1973 ميلادية، وذلك بالجهود الذاتية، عن طريق جمع التبرعات من الأهالي، وشمل التطوير " دهانات، فرش، أعمدة، ومراوح، وتكيفات، إنشاء سور حديدى بالجهة الأمامية وذلك في حرم المسجد بعرض متر للحماية له من الزحام "، لافتا إلى أن كافة التطويرات تمت تحت إشراف وزارة الأوقاف حيث تم ضم المسجد للهئية منذ عدة سنوات.
وتابع: " المسجد من الداخل عبارة عن شكل مربع مساحته 500 متر، ويضم 23 عمود خرساني مستدير ومثبت في منتصف كل عمود قطع خشبية تضم عدد من كتب القران الكريم والأحاديث والتفسير لمن يريد القراءة والاطلاع عليها من الأهالي كما توجد المأذنة ويحيط بها عمودين رخامين بالإضافة لعدة نوافذ بالجدران للإضاءة والتهوية وبه مكتبة خشبية وفي خلفيته عدة دكك خشبية لقراءة القرآن وجلوس كبار السن أثناء الصلاة .
وأردف قائلا: "محلات الخضار والفاكهة الملاصقة بالمسجد من الخارج هي وقف يتبع الأوقاف لصالح المسجد وهي بإيجار قديم أصبحت قيمته رمزية حاليا ".وأشار إلى أن مؤسس المسجد كان له أثر بالغ في فتح مدينة بلبيس ومنها إلي بقية مدن مصر وشمال إفريقيا، موضحا أنه قدم مع قائدة "عمرو بن العاص" لفتح مدينة بلبيس إبان الفتوحات الإسلامية، مضيفا أن المراجع التاريخية تبين أن " الغطيفي" له تاريخ عسكري مميز منها دوره في موقعة "كون شريك" أثناء التوجه لفتح الإسكندرية وكان على رأس الجيش .
وأوضح أنه لا يوجد في الوثائق والكتب التاريخية ما يشير إلى مكان وفاة الصحابي أمير الجيوش أو دفنه سواء ببلبيس أو أى مكان أخر، مضيفا أن المسجد كان يوجد به قبة خشبية خالية لها عمة موضوعة فى وسط المسجد وكان يتردد بين الأهالي أنه مقام وفى إحدى التطويرات والتوسعات تم وضعها أقصى يمين المحراب ثم نقلت بعد ذلك إلى داخل غرفة الإمام ونظرا لكونها خالية ولم يصل أحد إلى أساس لها تم وضعها في مخزن المسجد .