اختتام جلسات اليوم الأول من مؤتمر "حوار الحضارات" المنعقد في البحرين

اختتام جلسات اليوم الأول من مؤتمر "حوار الحضارات" المنعقد في البحرين
اختتمت، أمس، فعاليات الجلسة الثالثة والأخيرة من اليوم الأول لمؤتمر "حوار الحضارات"، المنعقد في مملكة البحرين.
وأكدت الجلسة الأولى على أهمية التعارف الإنساني كدعوة ربانية وفطرة بشرية، وجاءت تلك الجلسة برئاسة رئيس اللجنة العليا للمؤتمر الشيخ خليفة بن حمد آل خليفة، مساء الاثنين بمركز الخليج للمؤتمرات.
ورحب آرام الأول، رئيس كاثوليكوسية بيت كيليكيا الكبير في لبنان، بمبادرة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بإقامة المؤتمر، لافتًا إلى أن هذه المبادرة تهدف إلى دفع الأديان والثقافات والحضارات في حوار صريح وتفكير جاد وعمل مشترك نحو عالم يسوده السلام.
وأشار آرام الأول، في ورقته التي قدمها في المؤتمر بعنوان "فهمنا ومعرفة كل منا للآخر هي دعوة إلهية وحاجة إنسانية"، إلى أن الناس تعيش حالة يأس، آسفًا للواقع الذي يعيشه العالم، مضيفًا: "في كل مكان هناك حرب بدل السلام، المواجهة بدل الوفاق، والإقصاء بدل الاندماج".
وقال إن "هذا الوضع يُظهر اختلالاً في علاقتنا مع الله، ومع خلقه من خلال تدميرنا للبيئة، وكذلك في علاقاتنا مع بعضنا البعض".
من جانبه أكد سليمان زغيدور، رئيس تحرير قناة "tv5 mond" الفرنسية، في ورقته التي قدمها ضمن جلسات مؤتمر حوار الحضارات والثقافات التي انطلقت فعالياتها، الاثنين، أن فكرة التعايش والحوار بين مختلف الثقافات والحضارات أصبحت شرطًا لازمًا وحاسمًا لاستمرار البشرية، مضيفًا أنه ليس هنالك خيار بديل عن التعايش بين مختلف ألوان الطيف اللغوي والديني والثقافي، ليصبح التنوع ظاهرة طبيعية وحتمية لا يمكن الرجوع عنها.
وقال"زغيدور" في ورقة بحثية بعنوان "اختلاف الحضارات سبيل إلى تحالفها" أنه في مقابل وجود دعوات إلى تأسيس علاقة العالم الإنساني وفق القواسم المشتركة، كانت هناك تلك الدعوات والجهود التي تسعى إلى تحقق "الانقسام" بين العالم.
وأضاف: "منذ نهاية الحرب الباردة، أي منذ 23 عامًا، تم تشييد 26 ألف كيلومتر من الجدران الحدودية بين البلدان، مما يعني أن نصف الكرة الأرضية تم تسويرها بين البشر.
وتابع: "هذه الحدود الجديدة تضاف إلى 240 ألف كيلومتر من الحدود الرسمية الدولية، التي تفصل بين 193 دولة عضو بالأمم المتحدة، أي أنه يوجد اليوم 270 ألف كيلومتر من الحدود".