سياسيون: "الإخوان" فشلوا فى تحقيق مكاسب من انتشار الفيروس

كتب: سمر نبيه

سياسيون: "الإخوان" فشلوا فى تحقيق مكاسب من انتشار الفيروس

سياسيون: "الإخوان" فشلوا فى تحقيق مكاسب من انتشار الفيروس

أكد عدد من السياسيين والحقوقيين أن جماعة الإخوان الإرهابية سعت لتحقيق مكاسب سياسية من وراء أزمة كورونا، مشيرين إلى أن الإخوان يسيرون باستراتيجية واضحة تقوم على استغلال الظروف والأحداث التى تمر بها الدول لتحقيق أهدافهم، ورغم سقوط التنظيم فى مصر، فإن هذا لا يعنى انتهاء مشروع الجماعة الفكرى.

"فاروق": التنظيم حاول تصدير الأزمة على أنها "عقاب إلهى"

وقال عمرو فاروق، الخبير فى شئون الجماعات الإسلامية والمتطرفة، إن الإخوان استغلوا ظروف جائحة كورونا، وقاموا بتصديرها على أنها عقاب إلهى، رغم أن الجائحة عالمية، مشيراً إلى أن الإخوان غيروا أفكارهم فى مصر، مما يسمى بالأيديولوجية الدينية والسياسية، إلى الأيديولوجية النفسية، وقرروا التعامل مع الدولة المصرية من منطلق نفسى، وحالة انتقام وثأر، فلم يعد هدفهم فى مصر حالياً على سبيل المثال، الدعوة أو الانتشار، وإنما أصبحت لديهم رغبة فى الانتقام والثأر، وانتقلوا إلى هدف آخر وهو الاستقطاب، وهو مشروع فكرى كان قد وضعه سيد قطب فى الستينات تحت مسمى وثيقة رد الاعتداء، وتم تطويره من بعض الحركات السياسية التى خرجت من رحم الإخوان، وتشربت بفكرهم، واتضح ذلك فى كتاب إدارة التوحش، الذى تحدث عن فكرة هدم مؤسسات الدولة، ثم بناء الدولة الحديثة الإسلامية.

وأضاف «فاروق» لـ«الوطن» أن الهيكل التنظيمى حدث له نوع من التفكيك، لكنه تفكيك مؤقت، لأن هناك أيضاً عوامل بقاء، موضحاً أن عوامل الانهيار أحدثت فجوة ومساحة كبيرة فى قوة التنظيم، ورغم ذلك يريدون إسقاط الدولة المصرية، وليس الدعوة أو الانتشار من الخارج من خلال منابر إعلامية.

"الريس": وظفوها للتوغل فى مؤسسات الدول

وقال الدكتور نجاح الريس، أستاذ العلوم السياسية، بجامعة بنى سويف، إن هناك تقارير مؤخراً فى ألمانيا وبريطانيا، أكدت أن الإخوان وظفوا الأزمة للتوغل فى مؤسسات الدول الغربية، فى الفترة الأخيرة، فهم يركزون على الأقليات والجاليات العربية والأقليات الإسلامية، مع توثيق العلاقات بدوائر صنع القرار، مثلما كانوا يفعلون فى مصر، عن طريق تقديم بعض الخدمات ورعاية بعض الأسر، خاصة أن هناك بعض اللاجئين فى أوروبا، والمهاجرين العرب، لا يحصلون على حقوقهم كاملة، وبعضهم ظروفه المادية متعثرة، فيتدخل الإخوان لدعم هذه العناصر، ومن خلال تعليم اللغة العربية والقرآن الكريم فى بعض المراكز الإسلامية فى أوروبا، ومن هنا يمكن للإخوان السيطرة على بعض القطاعات بين اللاجئين فى أوروبا، وقاموا بذلك فى ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا.

وقال علاء شلبى، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، إن تنظيم الإخوان الإرهابى الدولى، يعيش بالأساس على كوارث الشعوب، فقد بدأوا كمنظّرين للأحداث الحالية، وتصيدوا أخطاء الحكومات كون الكثير منها لم يكن مستعداً لمواجهة الجائحة، ليوضحوا أن هناك إخفاقات لهذه الحكومات مع أزمة كورونا، لكن وجود الجائحة بانتشار فى دول عظمى، مثل أمريكا وألمانيا، ودول الاتحاد الأوروبى، ومنها إيطاليا، وما لديهم من نسبة وفيات كبيرة، حال دون تحقيق أهدافهم.

 


مواضيع متعلقة