وزير التنمية الإدارية الأسبق: أطلقنا مبادرة للعمل عن بعد بمصر عام 2007

كتب: محمد الدعدع

وزير التنمية الإدارية الأسبق: أطلقنا مبادرة للعمل عن بعد بمصر عام 2007

وزير التنمية الإدارية الأسبق: أطلقنا مبادرة للعمل عن بعد بمصر عام 2007

عقدت المنظمة العربية للتنمية الإدارية، أمس، بمقرها بالقاهرة، لقاءً تفاعليًا تحت عنوان "العمل عن بعد.. فرصة أجبرنا عليها".

وبدا اللقاء في القاهرة بكلمة للدكتور ناصر الهتلان القحطاني مدير عام المنظمة، أوضح فيها أن اللقاء سيتناول العلاقات المتشابكة بين الأطراف الثلاثة: (أرباب العمل - العاملين – المجتمع)، وماذا يبحث عنه كل طرف وكيف يمكن أن نحقق التوازن بينهم؟ وكيف يمكن أن تخرج كل الأطراف فائزة بعوائد غير متحققة من نماذج العمل التقليدية الأخرى؟

وأشار إلى أن اللقاء سيعرض تجربة حكومة الإمارات العربية المتحدة من حيث التحول الالكتروني خلال العشرين عاما الماضية، والذي ساهم في نجاح تطبيق العمل عن بُعد خلال أزمة فيروس كورونا (كوفيد 19)، وتسليط الضوء على جاهزية حكومة الإمارات الرقمية في التعامل مع الأزمات.

وقال وزير الدولة للتنمية الإدارية الأسبق الدكتور أحمد درويش، إن فكرة العمل عن بعد ليست فكرة جديدة بل قديمة وموجودة منذ عشرين عامًا، إلا أننا كبشر اعتدنا على الفكرة الكلاسيكية في تقديم الأعمال حتى أتت جائحة كورونا لتجبرنا على العمل عن بعد، فكيف يمكن أن نستفيد من الفرصة؟ وأوضح درويش أن الأطراف الثلاثة للعمل، وهم: أصحاب العمل سواء القطاع الخاص أو الحكومي، والعاملين والموظفين، والمجتمع، لهم رغبات مختلفة وأحيانا لا تتقابل، فكيف يمكن تنظيم هذه الرغبات في دائرة متكاملة ليستفيد كل الأطراف والاقتصاد ولتسير الرغبات في بوتقة واحدة، ربما هذا صعب.

وشرح درويش الرغبات الخاصة بكل طرف من الأطراف موضحا أن أصحاب الأعمال لديهم رغبة بتنفيذ الأعمال بكفاءة أعلى وفي وقت أقل، وفي نفس الوقت زيادة عدد المعاملات التي سيتم إجراؤها، كما يرغب أصحاب الأعمال في أن تكون مؤسساتهم جاذبة ومفضلة للآخرين، أما العامل أو الموظف فلديه ثلاث رغبات، أولا الرضا المالي، أن يكفي راتبه تأمين احتياجاته وأولاده وأن يبقى بعض المال للاستثمار وتغطية النفقات الصحية والمعيشية والترفيه، وهناك الرضا النفسي أن يكون العمل مريحا وقريبا من المنزل ومن مدارس أولاده، وتكون بيئة العمل مريحة، مع وجود تجانس بين أفراد الفريق، والرضا الأدبي المتمثل في نظرة المجتمع إليك وإلى مركزك وأنت تحمل هذا اللقب الوظيفي.

وأضاف درويش أنه أحيانا يقف الطرف الثالث، وهو المجتمع، حائرا أمام تجاذب طرفي العلاقة أصحاب العمل والموظفين وعدم رضاهم، وكل ما يريده المجتمع الحصول على خدمات أفضل في وقت أسرع في بيئة أفضل وصحة أحسن وأسرة أسعد، وبناء على النماذج الجديدة تبنى أصحاب الأعمال الخاصة فكرة العمل عن بعد، وبدأ التسوق والشراء عن بعد من عام 1992، وتبنت الحكومة العمل عن بعد منذ عام 1998، وفي مصر بدأ العمل عن بعد بمبادرة "منزلك مكتبك" والتي أطلقتها وزارة التنمية الإدارية (حين كان درويش على رأسها) في العام 2007.

ولكن ماذا يحتاج العمل عن بعد، والإجابة هي "البنية الأساسية" التي تساعد على هذا، والتشريعات الملازمة لهذا التغير، وقواعد العمل عن بعد هي أن طبيعة الوظيفة لا تقتضي مقابلة العميل وجها لوجه، بل يمكن تنفيذ العمل من خلال التلفون أو الفيديو، وتوجد مؤشرات قياس واضحة لأداء المهام والرقابة الإلكترونية وتقييم الأداء بمنتهى الشفافية، وذلك عن طريق حساب عدد الإيميلات والمعاملات التي تم تنفيذها، موضحا أن وسيلة تنفيذ العمل عن بعد تتم عن طريق الذكاء الاصطناعي، وهو ما حرصت عليه دولة الإمارات وجعل لها الريادة والسبق في العمل عن بعد.

كما تحدث من دولة الإمارات كل من الأمين العام لمجلس الوزراء بدولة الإمارات سعادة عبدالله بن طوق، وألقى الضوء على عشرة تغييرات ديناميكية سباقة قادتها حكومة الإمارات منذ الإعلان عن جائحة كورونا، واشتملت على تقديم التسهيلات البنكية، والعمل والتعليم عن بعد، وإطلاق برنامج التعقيم الوطني، ونظام مرن للتأشيرات، والشفافية مع الجمهور، ومحاربة الشائعات، والفحوصات المستمرة، وإعادة الفتح التدريجي، والحياة الجديدة، والمساعدات الدولية والإنسانية.

وأشار طوق الى أن منذ بداية أزمة كورونا عالميا لم تتوقف المعونات المستمرة من قبل دولة الإمارات للدول التي تشهد أزمة حقيقية ونقصا في المساعدات، لمواجهة هذا الوباء حيث أرسلت 300 طن من المساعدات الإنسانية إلى 25 دولة حول العالم، حيث إن 85 في المائة من المساعدات الطبية في العالم مصدرها الإمارات.

وتكلم مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية بالإمارات الدكتور عبد الرحمن العور، عن فرص تطوير منظومة العمل عن بعد، وتجربة الإمارات في العمل عن بعد، وأشار إلى أن أبرز تحديات الحكومات والمؤسسات في ظل الظروف الطارئة كانت استمرارية الأعمال ومرونة تقديم الخدمات الحكومية، وضمان إنتاجية وكفاءة الموظفين في ظل العمل عن بعد، وتعزيز المهارات والكفاءات المطلوبة للعمل عن بعد، وأوضح العور أنه يمكن تحويل التحديات إلى فرص من خلال تطوير فلسفة العمل، وذلك عن طريق تطبيق "اعمل عن بعد" كنمط رئيسي بشكل كلي أو جزئي، وتطبيق أنماط للتوظيف جديدة للعمل عن بعد والتوظيف الذاتي، وكذلك تعزيز البنية التحتية للحكومة الذكية وتوظيف منظومة مشاريع تعتمد على الذكاء الاصطناعي.


مواضيع متعلقة