كلهم منسي: الشقيقان "إسلام وأحمد".. عاشا رجلَين وماتا شهيدين

كتب: محمد مجدى

كلهم منسي: الشقيقان "إسلام وأحمد".. عاشا رجلَين وماتا شهيدين

كلهم منسي: الشقيقان "إسلام وأحمد".. عاشا رجلَين وماتا شهيدين

«أسرة الأبطال».. شعار ينطبق على أسرة الحاج صلاح الدين مالك، والد الشهيدين «أحمد وإسلام» اللذين أخلصا فى الدفاع عن أمن واستقرار الوطن، وسعيا لتطهير أرض مصر من دنس الإرهاب والمخدرات.

واستشهد الابن الأكبر «المقدم أحمد» خلال مداهمات لمخابئ العناصر الإرهابية فى جبل الحلال بوسط سيناء، فيما استشهد الأصغر «الرائد إسلام»، ضابط شرطة، بعد مضايقات من «تجار مخدرات» كان يقف شوكة فى حلقهم، وكبَّدهم خسائر فادحة جراء عمله بأمانة وشرف.

"مقدم الجيش" أنقذ جثامين زملائه فى جبل الحلال وألحق خسائر فادحة بالعناصر الإرهابية.. و"رائد الشرطة" قهر تجار المخدرات

«الشهيد أحمد» ضرب المثل فى الوفاء والانضباط، حيث كان قائداً لإحدى كتائب الدفاع الجوى، وعمل فى سيناء 12 عاماً متتالية، لحماية مصر من أعدائها، حتى خرج يوم 22 مارس 2017 فى مداهمة أمنية شارك بها رفقة قائدين آخرين، وألحقوا خسائر فادحة بالعناصر الإرهابية، وضبطوا عربات دفع رباعى، ومواد شديدة الانفجار كان يستخدمها الإرهابيون فى استهداف قوات الأمن.

القدر لم يمهل الأبطال للاحتفال بانتصارهم، فخلال عودتهم استهدف الإرهابيون مركبة مدرعة كانت موجودة أمام المدرعة التى يركبها «الشهيد أحمد»، الذى رفض ترك زملائه ليصورهم التكفيريون أو يمثلوا بجثثهم مثلما حدث مع جنود فى بلدان أخرى، فقام بنقل أجسادهم الطاهرة إلى مدرعته، وتحرك فى طريقه للعودة إلى نقطة ارتكازه الأمنى، لكن يد الخسة امتدت لتسبقه على محور التحرك، وزرعوا ألغاماً أسفل المدرعة فلقى ربه شهيداً، ولحق بروح شقيقه الذى استشهد قبله بـ7 سنوات.

«إوعى إرهابى يمسكك، ولو هتموت.. موت شهيد.. خليك راجل بشرف وانت بتواجه»، بهذه الكلمات كان «المقدم أحمد» حريصاً على أن يوصى جنوده، وهو ما حققه على أرض الواقع، حين رفض أن يمسك التكفيريون بجثامين الشهداء، حتى بعد موتهم. وكان «الشهيد أحمد» محبوباً من جنوده، وكانوا يعتبرونه أباً لهم، وكانوا يطلبون منه ما يحتاجونه، لم يخذلهم أبداً، وكان يعاملهم باحترام، ويحرص على النقاش معهم، ورفع روحهم المعنوية ليظلوا قادرين على الوفاء بالمهام المقدسة الموكلة إليهم بالدفاع عن مصر.

ولأن مصر لا تنسى أبناءها المخلصين، حرص الرئيس عبدالفتاح السيسى على استقبال «أسرة الأبطال» فى قصر الاتحادية، وأكد دعمه لهم، ولم تنسَ القوات المسلحة أسرة الشهيد، حيث يتواصل زملاء الشهيد وقادته مع الأسرة حتى توفيت والدته منذ عدة أشهر، وكانوا يتواصلون مع والده حتى وافته المنية خلال رمضان الجارى، وأطلق اسمه على عدد من المنشآت، منها مدرسة افتتحها قائد قوات شرق القناة ومكافحة الإرهاب فى الحسنة بسيناء.


مواضيع متعلقة