شيخ الأزهر: التوكل الشرعي مشروط بإقامة الأسباب

شيخ الأزهر: التوكل الشرعي مشروط بإقامة الأسباب
قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، إن موضوع حلقة اليوم تدور حول "التوكل"، وهو مرتبط بالظروف التي يمر بها العالم الآن جراء فيروس كورونا، موضحا أن علاقة هذا الموضوع بالفيروس هو أن الكثير من الناس يظنون أنهم يتوكلون على الله ولا يلتزمون بالتدابير العلمية والطبية والإدارية التي تفرضها الجهات المسؤولة عن حماية الناس ووقاية الشعوب من هذا المرض.
وأضاف الطيب، خلال برنامجه "الإمام الطيب"، المذاع على شاشة قناة "DMC"، أن معنى التوكل في الشريعة الإسلامية هو تفويض العبد أمره إلى الله سبحانه وتعالى، لكنه مشروط باتخاذ الأسباب التي أمر بها الشرع، بمعنى أن التوكل إذا حدث وفوض العبد أمره إلى الله مع قيامه بالأسباب فهذا هو التوكل الشرعي، لكن إذا توكل على الله دون أخذه بالأسباب فهذا التوكل لا يطلق عليه وصف أنه توكل شرعي بل هو مخالف ويرضي هوى النفس، ونزاعاتها الشيطانية.
وأشار الطيب إلى أن التوكل المشروط بإقامة الأسباب، يستلزم إنابة النفس أو تسليم القلب لله وتفويض الأمر مع سكون النفس إلى تصاريف الأقدار، موضحا أن الله سبحانه وتعالى الذي أمر بالتوكل هو الذي أقام الكون على قانون الأسباب والمسببات، فالذي أمرنا باتخاذ الأسباب ثم أمرنا بالتوكل ثم أقام نظام الكون على نظام السبب والمسبب لا يمكن أن يتقبل التوكل الذي يضاد الأمر باتخاذ الأسباب وقانون الطبيعة.