«الاختيار» اختيارنا والنجوم نجومنا.. أى خدمة يا فندم؟!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

كاتب صحفي

هو احنا لسه هنقنع جرابيع الإخوان، اللهم إنى صائم، أنهم متطرفون إرهابيون مجرمون سفاحون وقتلة؟ هو احنا لسه هنفكرهم كيف قتلوا المستشار الخازندار أمام بيته فى شارع رياض بحلوان وكانت أسرته فى شرفة المنزل تلقى عليه تحية الوداع ككل يوم، وشاء القدر أن تراه صريعاً يغرق فى دمائه ينظر إليهم نظرة مختلطة من الوداع والاستغاثة؟ هو احنا لسه هنجادل جرابيع الإخوان، اللهم إنى صائم، ونفكرهم ببعض جرائمهم ومنها اغتيال النقراشى فى مقر عمله وأمام رجاله وتلاميذه وبيد الطالب الذى عطف عليه يوماً؟ هو احنا لسه هنفكرهم بحادث السيارة الجيب التى لعب القدر وحده دوره فى ضبطها وفى القبض على أصحابها وهم متلبسون أولاً بالغباء الشديد فى شارع جنينو القوادر بالوايلى وتحديداً فى المنزل رقم 32؟ هو احنا لسه هنشرح لجرابيع الإخوان، اللهم إنى صائم، بحادث المنشية وكيف دبروا وخططوا ووجهوا وأمروا وفشل كل شىء ثم كذبوا نصف قرن قدموا فيه عشرات الكتب ومئات المقالات وآلاف الخطب والدروس يكذبون ويكذبون ويتبرأون من الحادث ثم يعترف أقرب أصدقاء مرشدهم المدعو محمد فريد عبدالخالق على شاشات إحدى القنوات فى شهادة مسجلة ثم يظهر خليفة عطوة فيقر ويعترف ثم يتباهى مرشد آخر بأنهم كانوا «يتقربون إلى الله بأعمال الجهاز الخاص» ومنها طبعاً حادث المنشية ثم بعبط شديد تتوالى الاعترافات بعدما ظنوا وبعضه إثم أنهم باقون مخلدون فى السلطة بعد 2012 فكانت الاعترافات مصحوبة بالتباهى بالأعمال الخالدة فكانت وكستهم بخلعهم بإرادة شعبية جارفة ليرى الجيل الجديد الجماعة على حقيقتها!

ثم هو احنا لسه هيقولولنا الجرابيع الإخوان، اللهم إنى صائم، إننا شعب مصر نشوه صورتهم وهناقشهم وهنفكرهم بسجل حافل من التشويه الطبيعى من الانتقال من عمالة بريطانيا إلى عمالة ألمانيا إلى عمالة أمريكا ثم العودة إلى عمالة بريطانيا ثم الاتفاق بين أمريكا وبريطانيا على أن تكون الجماعة «بالنص» أى مشاركة بين جهازى المخابرات فى البلدين؟ احنا لسه هنفكرهم باعترافات زعماء ومسئولين هنا وهناك بالاعتماد على الإخوان فى تنفيذ مخططات دولية والاستعانة بهم فى تصفية حسابات مع حكام وأولهم جمال عبدالناصر، ووصفه بما ليس فيه ومهاجمته من الخارج والداخل، خصوصاً منتصف الستينات، فكانت إذاعات وصحف بالخارج وتنظيم سيد قطب الذى أيضاً أنكروه وأنكروه وكتبوا عنه عشرات الكتب ومئات المقالات وآلاف الخطب ودروس المساجد بين ما سمى بدروس الثلاثاء ودروس ما بين المغرب والعشاء، حتى تبدل الحال وخرجوا قليلاً من دور «المسكنة» التى أجادوها، فتوالت الاعترافات من أحمد رائف إلى على عشماوى إلى أعضاء كبار فى التنظيم الإرهابى المجرم، فاعترفوا وزادوا فى اعترافاتهم وبرعوا فى شرح المخفى حتى جاءت أوراق بخط كبيرهم وسيدهم قطبهم وانتهت الكذبة الكبرى الثانية!

عن الوقت نفسه من مؤامرتهم فى 1965 وبعد سنوات طويلة مرت تأتى الإدانة من معسكرهم، الذى شغلهم وعملوا خدامين وعملاء له، اذ تفجر الـ«بى بى سى» أكتوبر الماضى من العام 2019 الفضيحة كاملة، وتقول بالوثائق إن رئيس الوزراء البريطانى دوجلاس هوم أمر أثناء احتفالات مصر بالذكرى الثانية عشرة لثورة يوليو عام 1964 وزير خارجيته راب باتلر بالانتقام من «عبدالناصر» بعد حرب السويس وخروج بريطانيا من القناة ومن مصر ومن المنطقة نهائياً، ثم جاء تدخل مصر العسكرى فى اليمن بما يهدد مصالح بريطانيا السياسية والاستعمارية والنفطية بشكل خاص عن طريق «جعل الحياة جحيماً بالنسبة له.. باستخدام المال والسلاح» وكان الاعتماد على «الإخوان» فى المهمة!! ولذلك نقول: هو احنا لسه هنعيد ونزيد فى إثبات عمالتهم وخيانتهم إذا كان من شغلوهم بيقولوه وينشروه وكل «جربوع» منهم فى الداخل والخارج وضع حذاء قديماً فى فمه وخرس!!! فهنيجى احنا ونقول لهم؟!!!

هو احنا لسه هنشرح للإخوان أبجديات ومسلمات من أن الهجوم عليهم لا علاقة له بالإسلام، وأن سلوكاً منحرفاً لمنتقبة لا يعنى انحراف النقاب، وأن انحرف بالفهم الصحيح للدين لا يعنى انحراف الدين؟! هو احنا لسه هناخد وندى وندردش ونرغى ويرفعولنا الضغط؟! احنا بقى -ونصيحة لكل شرفاء الفيس بوك وتويتر وكافة شبكات التواصل- لا تناقش هؤلاء فى قضايا متخلفة عقلياً ولا تسمح لهم بسحبك للجدال على أرضيتهم.. هؤلاء لا يعرفون إلا لغة مختلفة.. لا يعرفون إلا الصفع والسك على أى منطقة فيهم.. ولذلك.. نعم.. أيوه.. آه.. yes.. عاجبنا مسلسل الاختيار.. عاجبنا نجومه.. وأداؤهم.. وعاجبانا قصته وعاجبنا كتابته وحواره ومخرجه وموسيقاه التصويرية وديكوره ومعاركه وأماكن تصويره.. آه وأيوه ونعم عاجبنا إنتاجه وإن الإنفاق عليه كتير.. وعاجبنا إذاعته فى قنوات كتير.. وعاجبنا الدعاية له والكتابة عنه.. وعاجبنا أن كشف أسر وعائلات الإرهابيين.. وأنه فضح مخططكم وإجرامكم فى سوريا والمنطقة كلها وليس مصر وحدها.. وعاجبنا توجه شركاتنا الفنية لإنتاج هذه الأعمال.. وعمل فنى عن إبراهيم الرفاعى الأسطورة الكبرى فى الطريق وهيزعلكم طبعاً لأنه هيزعل إسرائيل.. عاجبنا كل حاجة.. وهنعمل كل حاجة.. وهننتج كل حاجة.. وليس أمام الإخوان إلا الموت بالحسرة أمام الشاشات.. تقعدوا وتتفرجوا.. قال يعنى عندكم دم!!!

أجيال بعد أجيال سترى خيباتكم.. وجرائمكم.. وعمالتكم.. ودور الخدامين الذى تقومون به فى الدوحة وأنقرة.. انتهت إمكانية أن يأتى حاكم فى المستقبل ليعيدكم من جديد.. الشعب نفسه سينهى عليه.. وسيعزله.. نهايتكم قرار شعب.. عانى منكم عشرات السنين.. شعب فوض جيشه وشرطته وإعلامه وشركاته الفنية لمسحكم من الذاكرة.. لا يبقى فيها إلا إجرامكم!

الاختيار اختيارنا والفنانون نجومنا وشركات الإنتاج شركاتنا والفضائيات فضائياتنا.. حد له شوق فى حاجة؟!