فاطمة وتهاني ممرضتان على خط مواجهة كورونا بعزل قها

كتب: حسن صالح

فاطمة وتهاني ممرضتان على خط مواجهة كورونا بعزل قها

فاطمة وتهاني ممرضتان على خط مواجهة كورونا بعزل قها

دائما ما يكون هناك أبطال لا يمكن الاستغناء عنهم، وهم أساس النجاح إذا صلحوا صلح بهم الأمر، وسر النجاح والنتائج المبشرة في مستشفى قها للحجر الصحي، هو وجود هيئة تمريض متميزة تضم نخبة من أفضل الممرضات والممرضين على مستوى مصر، يحركهم دوما للعمل الوازع الإنساني مما ينعكس على مستوى الأداء بالشكل الإيجابي.

تنطبق هذه الكلمات على مستشفى قها لعزل مرضى كورونا، والذي يضم نخبة من جنود الجيش الأبيض من هيئة التمريض بالمستشفى الذين لا يبالون بارهاق أو تلاحم النبطشيات أو كثرة الحالات، حيث تجد هذا التعب والإرهاق يتحول لبهجة وفرحة عند تحول نتائج المرضى لسلبية وشفائهم.

فيؤكد المستشفى في رسالته على الصفحة الرسمية له على "فيس بوك"، أن التمريض هو خط الدفاع الأول وعمود المستشفى الصلب، مكانهم في القلب ولا يبخس حقهم وجهدهم إلا جاحد.

زمن ضمن هؤلاء الجنود، فاطمة أحمد منصور وتهاني محمد السيد الممرضتان من قسم الغسيل الكلوي بمستشفى قها المركزي، واللتان تطوعتا في الفريق الطبي، وبالفعل دخلتا الفريق الطبي الثالث وتخدمان حاليا بالحجر، حيث التقت بهما "الوطن".

تقول الممرضة "تهاني"، أن زوجها هو الذي شجعها على اتخاذ قرار التطوع في الحجر، والذي أتى تزامنا مع شهر رمضان ويحرص على الاطمئنان عليها يوميا، مشيرة أنها تخشى على أولادها وتبقيهم في المنزل منذ ظهور الوباء، ولابد أن تهاتفهم يوميا لتطلب منهم أن يبقوا في المنزل، خاصة وأنها لا تتمالك نفسها  بالبكاء عندما ترى الأطفال المصابين بالفيروس داخل الحجر الصحي، وتتماسك أمامهم، وما إن تخرج من غرفتهم تبكي بشدة على وضعهم.

وقالت "تهاني، إنها تشعر كأنها تخدم بالجيش، واصفة حالة العمل والانضباط التي يشهدها المستشفى، مشيرة إلى أن الفريق عليه ضغط كبير، مؤكدة أن الدكتور محمد عيسى الذي يقود فريق مكافحة العدوى يبذل مجهودا كبيرا للحفاظ على المرضى والطاقم. 

وقالت "نحب شغلنا جدا ونعطي الأدوية والمحاليل والابتسامة التي تعطي للمريض أمل في الشفاء، ونتواصل معه بشكل أكبر عبر التليفون، منعا لانتشار العدوى فالعامل النفسي مهم، وهو ما جعل هناك ألفة بيننا وبين المرضى".

من جانبها توضح "فاطمة" الفدائية الثانية التي تركت أبناءها وزوجها، أن العمل يبدأ من 8 صباحا حتى 8 مساء، يتخللها أذان المغرب الذي نكون فيه مع المرضي نعطيهم العلاج وهو ما يساهم في تأخرنا عن تناول الإفطار ولكن حياة المرضى أهم.

وأضافت "فاطمة"، أن "رمضان الحالي يعد الأصعب علينا فبدلا من لمة الأسرة نقضيه داخل الحجر، ولكنها إرادة الله وليس أفضل من العمل الذي هو عبادة، بنام ساعتين تقريبا ولكننا لسنا نادمين علي تطوعنا وخاصة في وجود مرضى غسيل كلوي مصابين بكورنا سيتم نقلهم هنا وهو صمام عملنا ودورنا بالرغم من أننا 8 ممرضات لخدمة 30 حالة، ولكن الله يعيننا على أداء الواجب".

وأوضحت "أن أجواء رمضان مازالت موجودة رغم أن الإفطار يكون سريعا وأيضا وجبة السحور، نظرا لضغط العمل، ولكن أداء صلاة التراويح التي يحرص عليها أفراد الطاقم الطبي يوميا مع تطبيق إجراءات مكافحة العدوى تشعرك بالشهر الكريم، مشيرة أن العيد لديهم أن يخرج جميع المرضى سالمين".

ووجهت فاطمة رسالة للمواطنين عبر "الوطن" قالت فيها: "ادعولنا ربنا يصلح ما بين أيدينا"، متمنية من الجميع الدعاء للمرضى والطاقم التمريض، بأن يرجعوا سالمين إلى أسرهم وأن يرفع الله الوباء، مطالبة كل المواطنين أن يبقوا في منازلهم وألا يخرج سوى رب الأسرة للضرورة القصوى أو العمل والبعد عن أماكن التجمعات والحفاظ على التباعد الاجتماعي والنظافة الشخصية.


مواضيع متعلقة