المستشار محمد حامد الجمل: تصريحات الكتاتنى عن عودة المجلس «المنحل» إهانة للقضاء..

كتب: مجدى أبوالليل

المستشار محمد حامد الجمل: تصريحات الكتاتنى عن عودة المجلس «المنحل» إهانة للقضاء..

المستشار محمد حامد الجمل: تصريحات الكتاتنى عن عودة المجلس «المنحل» إهانة للقضاء..

قال المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، إن تصريحات الدكتور سعد الكتاتنى، رئيس مجلس الشعب «المنحل»، عن عودة البرلمان، تمثل إهانة للقضاء المصرى وتعطيلاً لتنفيذ حكم صدر من أعلى جهة قانونية فى البلاد وهى المحكمة الدستورية العليا. وأضاف فى حوار لـ«الوطن» أن تأكيد الكتاتنى على عودة المجلس «المنحل» بحكم قضائى يعنى أنه يتدخل فى أحكام القضاء ويعطى تعليماته بصدور أحكام بعينها، ومعرفة هذه الأحكام قبل صدورها، وهو أمر يرفضه قضاة مصر الشرفاء. وشدد على أنه لا توجد جهة فى مصر يمكنها إعادة المجلس «المنحل» حتى الرئيس محمد مرسى نفسه. * كيف ترى الحديث عن عودة مجلس الشعب «المنحل»؟ - المحكمة الدستورية العليا أصدرت حكماً بعدم دستورية المواد التى جرى على أساسها إجراء الانتخابات البرلمانية التى وردت فى قانون مجلس الشعب، الخاصة بانتخاب القائمة والفردى، ووفقاً لأحكام القانون والدستور صدر حكم المحكمة الدستورية بأن يمتد هذا البطلان للمجلس بأكمله، وتسقط الانتخابات ويحل المجلس، كما يرتبط ارتباطاً لا يقبل التجزئة عدم دستورية هذه المواد وما ورد فى أسباب بطلان هذا الحكم طبقاً لقانون المحكمة حكم نهائى وبات غير قابل للطعن عليه، وبمجرد نشره فى الجريدة الرسمية أصبح حجة على الجميع.[Quote_1] * لكن الرئيس مرسى سبق وأصدر قراراً بعودة المجلس «المنحل»؟ - قرار الرئيس مرسى بعودة المجلس «المنحل» بحكم «الدستورية العليا» أهدر الحجية المطلقة للحكم، وأصدرت المحكمة حكماً آخر ببطلان قرار الرئيس، وزال كل أثر له لانعدامه، والآن يعاد الكلام عن أن هناك محكمة ستقضى بعودة مجلس الشعب «المنحل»، ولا أعرف أى محكمة هذه التى ستلغى حكماً غير قابل الطعن عليه. * وهل هناك محكمة تملك إلغاء حكم المحكمة الدستورية أو تعطيله؟ - مبلغ علمى أنه لا توجد محكمة من شأنها إلغاء حكم المحكمة الدستورية العليا أو تعطيله بل إن المادة 123 من قانون العقوبات تقضى بالحبس والغرامة لكل موظف عام امتنع عن تنفيذ حكم قضائى، لأن من يحول دون تنفيذ الأحكام القضائية واجبة النفاذ أو يتحايل من أجل تعطيلها يعرض نفسه للمساءلة القانونية، وهو ما يتعرض له الدكتور الكتاتنى عندما يصرح بعودة المجلس وإلغاء حكم قضائى. * وكيف استقبلت تصريحات الكتاتنى بعودة المجلس قريباً؟ - تصريحات الكتاتنى إهانة للقضاء المصرى، وتتضمن عدم احترام لاستقلال القضاء، وتنطوى على اتهام المحكمة المجهولة التى من شأنها إعادة المجلس بأنها ستقضى بما هو وارد فى تصريحاته. * وبصفتك مستشاراً هل يمكن لأحد أن يتنبأ بحكم محكمة أم إن ذلك يُعد افتئاتاً على القاضى؟ - أحكام المحاكم لا يعلم بها أحد قبل إصدارها، والمداولات تكون سرية، وغير مفهوم على أى أساس بنى الكتاتنى حكمه المسبق وتأكيده بأن مجلس الشعب سيعود، وهو أمر غريب ولغز يحتاج لتفسير عن طبيعة المحكمة التى تختص بعودة البرلمان «المنحل» بحكم «الدستورية العليا» ويكون لها ولاية تبطل حكم المحكمة الدستورية بحل البرلمان، وهذا الكلام لا يتجاوز كونه يعبر عن أمانٍ ورغبات فقط.[Quote_2] * وما مدى صحة اللجوء للمحكمة الإدارية العليا لتفسير الحكم والحصول على حكم جديد ببطلان الثلث فقط؟ - «الإدارية العليا» منذ إنشائها عام 1955 ليس من اختصاصها الحكم على أحكام المحكمة الدستورية بإلغائها أو تعديلها أو وقف تنفيذها. * إذن على أى أساس قانونى يستند من يطالبون بعودة المجلس «المنحل»؟ - من المعروف أن الدكتور الكتاتنى ليس رجل قانون لكن هناك محامين من الإخوان والسلفيين يهيئون له أن المجلس يمكن أن يعود بالقانون لأن المحكمة الدستورية ليست جهة تنفيذ ولا تملك تنفيذ قرار البطلان فى حين أنه طبقاً للقانون، فإن أحكام المحكمة الدستورية نافذة بذاتها بمجرد صدورها ونشرها فى الجريدة الرسمية، وقد قضت المحكمة الدستورية ببطلان المواد التى تنظم انتخاب مجلس الشعب ومن ثم بطلان عضوية المجلس بكامله. * لكن ما الموقف إذا جرى بالفعل إعادة المجلس وفقاً لحكم قضائى؟ - لا أتصور أنه يمكن عودة المجلس بالطرق الدستورية والقانونية، فلا يمكن ذلك إلا من خلال توجيه واستبداد تمارسه السلطة التنفيذية على القضاء، كما لا يستطيع الرئيس مرسى نفسه أن يصدر قراراً بقانون من شأنه إعادة المجلس «المنحل» وفقاً للسلطة التشريعية التى انتزعها من المجلس العسكرى، لأن ذلك إهدار لأحكام القضاء واعتداء على الشرعية الدستورية وتدخل فى استقلال السلطة القضائية، ومن ثم فإن الاعتداء على حرية وكرامة القضاء المصرى يدخل البلاد فى كارثة قانونية وهى التدخل فى أمر العدالة وإعطاء توجيهات وتعليمات للمحاكم من شأنه أن يلغى الدساتير والقوانين.