تعرف على مراحل تطوير لقاحات كورونا غير النشطة في الصين

كتب: محمد الليثي

تعرف على مراحل تطوير لقاحات كورونا غير النشطة في الصين

تعرف على مراحل تطوير لقاحات كورونا غير النشطة في الصين

بدأت الصين بعد جهود دؤوبة، التجارب السريرية لاثنين من اللقاحات غير النشطة ضد فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 مؤخرا، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الصينية "شينخوا".

وقال تشانغ يون تاو، نائب رئيس المجموعة الوطنية الصينية للتكنولوجيا الحيوية (سي إن بي جي)، وهي شركة فرعية تابعة للمجموعة الوطنية الصينية للأدوية (سينوفارم)، التي طورت أحد اللقاحات، إنه تجري عن كثب مراقبة الظروف المادية لمستقبلات اللقاح من خلال التحليل المرضي المناعي، ورصد السيتوكين، ومراقبة الأجسام المضادة المستعدلة، وهو مؤشر رئيسي لفعالية اللقاح.

وبحسب "شينخوا" تشمل التجارب السريرية، التي بدأت في 12 أبريل، 288 متطوعًا في المرحلة الأولى و1108 متطوعين في المرحلة الثانية، وجميعهم في حالة صحية جيدة وتجاوزوا سن السادسة.

4 مجموعات تطوعية لإجراء الاختبارات

وينقسم المتطوعون إلى أربع مجموعات تتنوع جرعاتها ما بين جرعات قليلة، وجرعات متوسطة، وجرعات كبيرة وجرعات وهمية.

ويستخدم اللقاح غير النشط الفيروس الميت لزرع ذاكرة الخلية المناعية، لذلك عندما يهاجم فيروس كورونا الجديد الحقيقي، فإنه يحفز الاستجابة المناعية لدى الأجسام. ويتميز اللقاح بمزايا عمليات الإنتاج الناضجة، ومعايير الجودة التي يمكن التحكم فيها ونطاق حماية واسع.

وفي هذا الصدد، قال يانغ شياو مينغ، رئيس سي إن بي جي لصحيفة ساينس آند تكنولوجي ديلي، إن تطوير اللقاح استغرق عمليات شاقة عدة، إذ بعد فصل السلالات من فيروس كورونا الجديد، كان على الباحثين اختبار ما إذا كانت السلالات مناسبة لإنتاج لقاح، لأنها قد تختلف في السمية والقدرة على التكاثر.

وبحسب "شينخوا" قام الباحثون بفحصها واختيار تلك السلالات المناسبة كبذور لقاح في بنك بذور فيروسية ثلاثي المستويات. ثم قاموا بعمل مزرعة في خلايا فيرو للحفاظ على السلالات المحددة حية ومستقرة.

وقال يانغ: "يجب أن تتم هذه العمليات في مختبرات بيولوجية ذات درجة عالية من الأمن"، مضيفا أنه في الوقت نفسه، استكشف الباحثون عمليات التعطيل والتنقية، ومواد مساعدة، وجرعات اللقاح، والتي تعد أساسية لسلامة وفعالية اللقاح.

قرود وفئران ضمن اختبارات هجوم الفيروسات 

واستخدم فريق البحث نوعين من القرود، وثلاثة أنواع من الفئران والأرانب والخنازير الغينية لإجراء اختبارات هجوم الفيروسات قبل التجارب السريرية.

وبالاعتماد على الخبرة السابقة في تطوير لقاح سارس، تعاونت سينوفاك، مطور اللقاح غير النشط الآخر، بشكل وثيق مع المؤسسات بما في ذلك المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها ومعهد علوم الحيوان المختبرية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم الطبية.

ومنذ إطلاق مشروع تطوير اللقاح في 28 يناير، أرسلت الشركة باحثين إلى مختبرات بي 3، حيث يمكن احتواء الفيروس، في مقاطعة تشجيانغ وبكين لإجراء فحص السلالة وتطوير طرق تحضير اللقاح.

وقال يين وي دونغ، الرئيس التنفيذي لشركة سينوفاك في مؤتمر صحفي، إن الباحثين عملوا على مدار الساعة لإنهاء الدراسات قبل السريرية للقاح.

وأشار وانغ جيون تشي، وهو أكاديمي بالأكاديمية الصينية للهندسة، إلى أن دخول اللقاحين مرحلة التجارب السريرية يمثل تقدما مهما. ومع ذلك، فإن الطريق لا يزال بعيدا لطرح اللقاحين في السوق، حيث يمكن أن تشمل المرحلة الثالثة من التجارب السريرية آلاف الأشخاص لتحديد مدى فعاليتهما في النهاية.

وأضاف وانغ أنه حتى في حالات الطوارئ، لا يمكن تخفيض معايير التقييم لسلامة وفعالية اللقاح خلال العملية التجريبية.


مواضيع متعلقة