مصريون عالقون في السودان يناشدون بتدخل الحكومة لإعادتهم إلى الوطن

كتب: سهاد الخضري

مصريون عالقون في السودان يناشدون بتدخل الحكومة لإعادتهم إلى الوطن

مصريون عالقون في السودان يناشدون بتدخل الحكومة لإعادتهم إلى الوطن

لم يكن يعلم أن غربته خارج بلاده على متن سفينة للعمل بميناء سواكن بالسودان، سيجعله حبيس الميناء ومن معه من بحارة مصريين، لأسباب عمل خارجة عن إرادتهم، تتمثل في تعنت مالك المركب الأول، والذي دفعهم لرفع قضية أمام محكمة العمل ليحصلوا على مستحقاتهم، وبعد بيع المركب في المزاد العلنى ظنوا أن الأمور قد تحسنت وسيحصلون على مستحقاتهم، فما كان من المالك الجديد، إلا أن دفع المستحقات للبحارة السودانيين دون المصريين، وبات من الغير مسموح لهم بالنزول إلى رصيف الميناء حتى بات تدبير المأكل أمل يكاد يكون مستحيل .

يروى ياسر إبراهيم، 46 عاما، قصته هو و7 مصريين لـ" الوطن "، قائلا:" جئنا إلى هذا الميناء في السودان منذ شهر أكتوبر الماضي للعمل على متن المركب التي كان يمتلكها في بداية الأمر عربي الجنسية، يدعي "ع.ا"، ونظرا لتأخيره المرتبات للطاقم لنحو 6 أشهر، وتواصلنا معه عدة مرات لكى يسدد لنا المرتبات، فرفض، ثم رفض الرد علينا، وتركنا نخبط رأسنا في الحائط، وهو ما دفعنا كطاقم المركب للحجز عليها، بعد رفع دعوى قضائية عن طريق التفتيش البحري والمحكمة أمام محكمة سواكن السودانية، لنحصل على مستحقاتنا، ثم تم بيع المركب بعد مرور مدة زمنية، وكان التوكيل البحري هو المسؤول عنا في تلك الفترة، من تموين المركب والأكل والشرب، وبعد عدة جلسات عرضت المحكمة المركب للبيع في المزاد العلنى، ليشتريه عربى الجنسية أيضا يدعى " م.ا"، ملك شركة سياحة للعمرة في جدة، ومقيم هناك أغلب الوقت، وتم بيع المركب بـ455 ألف دولار، فقام بدفع جزء من المبلغ في المحكمة وسدد للبحارة السودانيين البالغ تعدادهم 7 أفراد مستحقاتهم كاملة عن طريق المحامي بتوكيل وإقرار يفيد حصولهم على مستحقاتهم، أما نحن كبحارة مصرية لم نحصل على مستحقاتنا بعد ويماطل فينا حاليا ولا يرد علينا.

ويردف إبراهيم قائلا :"الموضوع دخل حاليا في تنمر، فبات يتريأ على لهجتنا وكلامنا ويردد عاجبكم أم لا والوضع بات سيئ للغاية"، وقال إنه :"أخطار القنصلية المصرية بكافة المستجدات دون أن يجد رد بعد، ولم يحضر معنا أحد من القنصلية الجلسات أمام المحكمة، وباتنا محجوزين داخل المركب لا بنخرج ولا بنطلع لشراء أكل ووضعنا مأساوي للغاية بتعليمات من أمن الميناء"..

وتابع :"قبل فترة انتهى جواز سفري وتواصلت مع القنصلية لعمل امتداد حتى يسمح لى بحجز طيران، وللأسف رفض الطلب، وأصبحت لا أعرف ماذا أفعل" . وطالب إبراهيم السلطات المصرية بسرعة التدخل لإعادتهم إلى أرض الوطن في أقرب فرصة، وقال:" كل منا مسؤول عن أسرة، ويجب تدخل السفارة كطرف لنحصل على مرتباتنا من مالك المركب الحالى فمن حقنا الحصول على حقوقنا"، وواصل كلامه موضحا:" لم يعد متاح لنا النزول على الرصيف". 


مواضيع متعلقة