لركاب «السوبر جيت»: احذر التفتيش فى كل لحظة

لركاب «السوبر جيت»: احذر التفتيش فى كل لحظة
بسرعة شديدة ينطلق «السوبر جيت» مودعاً بورسعيد، الجميع يطمئن على حقائبه التى أودعت باطن الأتوبيس السياحى بحرص شديد، يعود الركاب لمقاعدهم ليبدأ السائق طريقه بدعاء السفر ودعوات السلامة ثم يغادر محطة بورسعيد منطلقاً إلى القاهرة متأخراً ربع ساعة عن موعده، والسبب: «إجراءات أمنية».
لم يعد التأخير أمراً جديداً على ركاب «السوبر جيت» يستوجب التذمر أو مجرد السؤال «ما حدش يكره التأمين، مش أحسن لا قدر الله ما تحصل حاجة فى الأتوبيس واحنا ماشيين؟!»، قالها الأسطى أحمد، سائق الأتوبيس، مؤكداً أن الأتوبيسات السياحية كلها فى الآونة الأخيرة أصبحت عرضة لتفتيشها وأحياناً تفتيش الركاب إذا استوجب الأمر، يتخذ الأتوبيس طريقه ماراً بقناة السويس للخروج من منفذ بورسعيد عن طريق معتاد لذوى الخبرة بالسفر، فجأة يقرر أحد الركاب أن يغادر الأتوبيس عائداً من حيث أتى، تتوارى الخبرة بالطريق ليتجلى الخوف بالعيون: «نازل ليه حضرتك هنا؟.. معلش جالى تليفون، المأمورية خلصت.. طب معلش هتفضل معانا شوية لحد ما نفتش الأتوبيس تانى».
خوف يسيطر على الجميع «مصيبة لا يكون ساب قنبلة فى الأتوبيس ونازل».. يبدأ الركاب فى محاولة طمأنة أنفسهم حتى يصعد أفراد الكتيبة العسكرية فى منفذ بورسعيد مدججين بسلاحهم لتفتيش الأتوبيس: «ما تقلقوش يا جماعة بس هنشوف البطاقات الشخصية لو سمحتم»، يبدأ الركاب فى عرض بطاقاتهم بينما تجرى على الطريق أسرع عملية تفتيش وكشف على البيانات للراكب الذى قرر النزول «فى السكة»، الإجراءات الأمنية التى حدثت للمرة الأولى تعاد من جديد، لكن هذه المرة «الاشتباه» قائم بحسب أحد أفراد القوة العسكرية: «إحنا بنعمل ده مع كل أتوبيس ينزل منه راكب فجأة، احتمال تفخيخ الأتوبيس بيكون هو رقم واحد حتى يثبت العكس».