تجربة ناجحة.. كيف سيطرت فيتنام على انتشار فيروس كورونا؟

تجربة ناجحة.. كيف سيطرت فيتنام على انتشار فيروس كورونا؟
- فيتنام
- استئناف طيران فيتنام
- كورونا في فيتنام
- الصحة العالمية
- كورونا
- أزمة كورونا
- فيتنام
- استئناف طيران فيتنام
- كورونا في فيتنام
- الصحة العالمية
- كورونا
- أزمة كورونا
بعد تعافي جارتها الصين وفي غضون أقل من 3 أشهر، سجلت فيتنام تجربة مميزة في مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، لتقرر اليوم السلطات استئناف حركة الطيران الداخلية، بدءا من الخميس المقبل.
كانت فيتنام الآسيوية قررت وقف الرحلات المحلية أواخر مارس الماضي، وفرضت قواعد صارمة للتباعد الاجتماعي بهدف وقف انتشار فيروس كورونا المستجد، وأعلنت شركتا "بامبو إيرويز" و"فيتجيت إير" الخاصتان، أنهما ستعودان إلى تسيير الرحلات المحلية لكن بشكل تدريجي، بعد انتهاء فترة الإغلاق التي قررتها الحكومة لمدة 15 يوما.
ويأتي ذلك بعد أن أوصت وزارة الصحة في البلاد باستمرار العمل بقواعد التباعد الاجتماعي لكبح انتشار الفيروس.
وتعد فيتنام واحدة من أقل دول العالم تضررا من الوباء، مسجلة 257 إصابة دون أي حالات وفاة، ورغم أنها من أفقر دول جنوب شرق آسيا، إلا أن جهود حكومتها لمكافحة الفيروس، حظيت بالإشادة في الداخل، وتقليل عدد الإصابات بها مقارنة بالعديد من دول الجوار.
وأشادت منظمة الصحة العالمية بجهود حكومة فيتنام على حسن تدبيرها للأزمة وكفاءتها، حيث وصفت تجربتها ضد كورونا بـ"الرائعة".
في يوم 23 يناير الماضي، سجلت فيتنام أول حالة إصابة بكورونا فيها، وحتى 25 فبراير بلغت أعداد المصابين 16 فردا فقط، من بينهم زوجان بريطانيا، مواطنان صينيان وأمريكي واحد من أصل فيتنامي، حيث جرى تعافي آخر فرد بهم يوم 25 فبراير الماضي، حيث لم ترصد وزارة الصحة أي إصابات قبل أسبوعين من ذلك اليوم.
فور ظهور أول حالة، بادرت السلطات بإيقاف حركة الطيران مع الصين، وأغلقت جزئيا حدودها البرية معها، ومنعت المجموعات السياحية القادمة من الصين من دخول أراضيها، ثم علقت كل حركات الطيران وإصدار التأشيرات لجميع الدول مدة 30 يوما، وشنت حملات لتعقيم المطارات ومنشآت البلاد.
وخلال منتصف فبراير، فرضت حجرا صحيا وعزلا سريعا على منطقة قريبة من هانوي، هي سون لوي، يسكنها 10 آلاف شخص، خشية تفشي فيروس كورونا.
ومن بين الخطوات الجيدة التي نفذها فيتنام هي إرسال عشرات الآلاف من الأشخاص إلى معسكرات للحجر الصحي لمدة 20 يوما، تحت إشراف الجيش، مع عودة أعداد كبيرة من المواطنين من الخارج هربا من الوباء في أوروبا والولايات المتحدة، حيث بلغ عددهم نحو 44955، بنهاية مارس الماضي، مع انتهاء الحجر الصحي لكثيرين ممن عادوا إلى الوطن في بدايات مارس الماضي.
وأخضعت السلطات جميع العائدين لفحص سريع بالمطارات، ثم يتم نقل المصابين بأي أعراض إلى المستشفى وإرسال الباقي إلى معسكرات الحجر الصحي، فضلا عن إجرائها فحوصا لأكثر من 30 ألف شخص بالبلاد.
كما أطلقت حملة تثقيفية ضخمة بالبلاد بشأن النظافة الصحية، لمواجهة الفيروس، والتي لاقت نجاحا كبيرا وسريعا، وساهمت في تغيير سلوكيات وعادات المواطنين.
وعلى الصعيد الاقتصادي، في نهاية مارس الماضي، دعا رئيس الوزراء الفيتنامي نجوين شوان فوك، إلى أن يعمل البنك المركزي الفيتنامي على خطة لإعادة تمويل الشركات المتضررة من تفشي كورونا بسعر فائدة يبلغ 0% من أجل مساعدتها في دفع أجور العمال، وطلب فوك من الوزراء المعنيين بتسريع عملية صرف 700 تريليون دونج (30 مليار دولار) على مشروعات البنية التحتية.
كما كلف رئيس الوزراء الفيتنامي أعضاء حكومته بالعمل على المزيد من حزم الدعم للمساهمة في تعافي الاقتصاد بعدما تنتهي أزمة الفيروس، ووجه وزارة المالية بالعمل على تحقيق استقرار في أسعار السلع الضرورية للحد من التضخم.