الخروج ومعارك كورونا الكبرى (2-2)
- أمين سعيد
- فيروس كورونا المستجد
- فيروس كورونا
- كورونا
- كوفيد 19
- أمين سعيد
- فيروس كورونا المستجد
- فيروس كورونا
- كورونا
- كوفيد 19
تنياهو يستذكر الخروج من مصر ويقارن "الصمود أمام فرعون بالصمود بوجه فيروس كورونا" نشرت شبكة(CNN) الخميس 26 مارس 2020 قول رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، تويتر، حيث قال: "شهر نيسان الذي يبدأ هذه الليلة حسب التقويم اليهودي، والذي يرمز إلى شهر الخروج من مصر، يذكّرنا بأن شعبنا قد صمد أمام العواصف الشديدة، مما يعطينا القوة والأمل، فإذا صمدنا أمام فرعون، سنصمد امام فيروس كورونا أيضًا.
وتابع في تغريدة منفصلة: "لا يمكن لأحد أن يقول لكم متى بالضبط ستنتهي أزمة كورونا، لكننا قد بدأنا في التفكير عن اليوم التالي وقد شكلنا فريقًا يُعنى بالتخطيط للخروج من الأزمة يضم خير الأدمغة وبمجرد خروجنا منها سنعمل على إعادة تأهيل اقتصادنا على وجه السرعة وبعون الله سنعاود حياتنا الطبيعية".
وأضاف: "العالم يشهد تنافسًا شديدًا بل وحشيًا وشرسًا للحصول على المعدات الطبية بمعنى الملابس الواقية وأجهزة التنفس الاصطناعي. لقد أنشأنا غرفة عمليات وطنية يقودها رئيس جهاز الموساد تقوم بشراء المعدات الطبية اللازمة في الخارج، وكذلك تدعم الإنتاج المحلي في البلاد للمعدات المطلوبة".
وبصرف النظر عن ان رئيس حكومة تصريف الأعمال في إسرائيل، بنيامين نتنياهو، الذي دفع باتجاه صدور مرسوم طوارئ يسمح له بتأجيل بدء محاكمته الجنائية وتهميش البرلمان الجديد وتطبيق تدابير مراقبة غير مسبوقة دون أي رقابة.
فان الربط بين كورونا والخروج يثير مجموعة واسعة من التساؤلات ويكشف ربما بشيء من التحليل عن حقائق حول الوباء، وحاولنا الإجابة على عدد من التساؤلات في الحلقة السابقة ونستكمل اليوم ما يلي:
خامسا: الثبات الروسي والأسلحة الاستبدادية
إن وباء Covid-19 يمنح السلطات الروسية الآن فرصة لاختبار سلطات وتكنولوجيا جديدة، ويشعر دعاة الخصوصية وحرية التعبير في البلاد بالقلق من أن الحكومة تبني قدرات مراقبة جديدة واسعة النطاق.
فروسيا كما ذكرت شبكة السي ان ان في عهد الرئيس فلاديمير بوتين كانت رائدة في مجال التكنولوجيا الاستبدادية: في العام الماضي، وافق زعيم الكرملين على إجراءات من شأنها أن تمكن من إنشاء شبكة إنترنت روسية "ذات سيادة" ، تكون قابلة للحماية من بقية العالم.
ربما تكون الأداة التكنولوجية الأكثر شهرة في ترسانة روسيا لمحاربة الفيروس التاجي هي نظام التعرف على الوجه الضخم في موسكو.
بدأ نظام المراقبة، الذي تم نشره في وقت سابق من هذا العام، في الأصل رد فعل عام غير عادي، حيث رفع دعاة الخصوصية دعاوى قضائية بسبب المراقبة غير القانونية.
لكن الفيروس التاجي أعطى دفعة غير متوقعة للعلاقات العامة للنظام.في الأسبوع الماضي، زعمت شرطة موسكو أنها اعتقلت وغرمت 200 شخص انتهكوا الحجر الصحي والعزل الذاتي باستخدام التعرف على الوجه ونظام 170،000 كاميرا.
وبحسب تقرير إعلامي روسي، فإن بعض المخالفين المزعومين الذين تم تغريمهم كانوا في الخارج لمدة تقل عن نصف دقيقة قبل أن تلتقطهم الكاميرا.
وقال رئيس شرطة موسكو أوليغ بارانوف في مؤتمر صحفي حديث: "نريد أن يكون هناك المزيد من الكاميرات حتى لا يتبقى ركن مظلم أو شارع جانبي"، مضيفًا أن الخدمة تعمل حاليًا على تثبيت 9000 كاميرا إضافية.
ففي الصورة التي التقطت في 22 فبراير، تظهر كاميرا مراقبة، أعلى اليسار، بينما يسير الناس في مترو موسكو. كما تم استخدام النظام لتحليل الشبكات الاجتماعية لأولئك الذين لديهم أو يشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا.
وصف عمدة موسكو، سيرجي سوبيانين ، في مدونته الرسمية، كيف تتبع السلطات البلدية امرأة صينية وصلت إلى بكين من بكين في فبراير الماضي.
بينما جاءت نتيجة الاختبار سلبية في نهاية المطاف، قالت سوبيانين إن السلطات عثرت على سائق سيارة الأجرة الذي أخذ المرأة إلى المنزل من المطار، وهي صديقة التقت بها خارج مبنى شقتها في انتهاك للحجر الصحي، وجمعت بيانات عن جميع الأشخاص الذين يعيشون في المبنى البالغ عددهم 600 شخص.. ثم هناك استخدام تحديد الموقع الجغرافي لتتبع حاملات الفيروسات التاجية.
يرى علماء الأوبئة التتبع وأزمة البيانات كأداة مهمة لتتبع تفشي المرض وتحديد موقعه، لكن روسيا اتبعت نهجًا مميزًا.
أمر رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين في وقت سابق من هذا الأسبوع وزارة الاتصالات الروسية بطرح نظام تتبع يعتمد على "بيانات تحديد الموقع الجغرافي من مزودي خدمات الهاتف المحمول لشخص معين" بحلول نهاية هذا الأسبوع.
وبعبارة أخرى، فإن البيانات التي يغطيها النظام لن تكون مجهولة: وفقًا لوصف في المرسوم الحكومي، سيتم استخدام المعلومات التي يتم جمعها بموجب نظام التتبع لإرسال الرسائل النصية إلى أولئك الذين احتكوا بشركة الفيروسات التاجية، لإبلاغ السلطات الإقليمية حتى يتمكنوا من وضع الأفراد في الحجر الصحي.
لم تؤد مثل هذه الإجراءات إلى نقاش عام يذكر. وروسيا بعيدة عن كونها الدولة الوحيدة في العالم التي زادت قدرات المراقبة لكبح انتشار الفيروس.
تم تصوير كاميرا مراقبة بالفيديو في مركز نوفوموسكوفسكي الطبي متعدد الأغراض للمرضى المشتبه في إصابتهم بأعراض عدوى فيروس التاجي في موسكو.
في إسرائيل، قام جهاز الأمن الشين بيت بتحويل برنامج المراقبة القوي الخاص به لتتبع تحركات مرضى الفيروس التاجي أو الناقلات المشتبه بها.
الآلية مشابهة لتلك المستخدمة في روسيا - يتم استخدام بيانات الهاتف وبطاقة الائتمان لرسم الخرائط، ويجب على المسؤولين الصحيين بعد ذلك تنبيه وحجر الأشخاص الذين كانوا على بعد 2 متر، لمدة 10 دقائق أو أكثر، من شخص مصاب بالفيروس، وفقًا لوزارة الصحة في البلاد.
وقالت الوزارة في بيان إن المعلومات لن تستخدم إلا من قبل متخصصيها وحذفها بعد 60 يوما.
لكن جماعات حقوقية قدمت عريضة ضدها إلى محكمة العدل العليا، التي حذرت من أنها ستغلق البرنامج ما لم يكن هناك مزيد من الرقابة.
يوم الخميس، قالت شين بيت في بيان أنها ساعدت السلطات الصحية على تحديد وعزل أكثر من 500 من السكان الذين تبين أنهم مصابون بالفيروس التاجي.
في كوريا الجنوبية، استخدمت الحكومة البيانات من معاملات بطاقات الائتمان، وتحديد الموقع الجغرافي للهاتف ولقطات المراقبة لإعطاء معلومات تفصيلية عن مرضى الفيروس التاجي، دون التعرف عليهم بالاسم، وفقًا لموقع إلكتروني حكومي.
وكانت النتيجة خريطة حيث يمكن للناس معرفة ما إذا كانوا على مقربة من ناقل فيروسات التاجية. أدت التواريخ التفصيلية إلى قيام بعض المرضى بالتجسس - بعد نشر معلوماتهم الشخصية دون موافقة - وقررت السلطات تقليص سياسات مشاركة البيانات.
أفادت وكالة رويترز أن شركات الهاتف المحمول في الاتحاد الأوروبي تشارك البيانات مع السلطات الصحية في إيطاليا وألمانيا والنمسا للمساعدة في مراقبة كيفية امتثال الناس للمسافة الاجتماعية.
تتطلع حكومة الولايات المتحدة إلى استخدام بيانات مجهولة المصدر تم جمعها من قبل عمالقة التكنولوجيا لأغراض مماثلة، وفقًا لصحيفة واشنطن بوست.
لكن في روسيا، يقلق دعاة الخصوصية من أن استخدام الدولة للتعرف على الوجه كان بالفعل منطقة رمادية قانونية.
يمكن لإجراءات أكثر صرامة وسط الفيروس التاجي أن تسمح للدولة بممارسة المزيد من السيطرة على مواطنيها بمجرد انتهاء الوباء.
لماذا تمتلك روسيا، التي يبلغ عدد سكانها 146 مليون نسمة، عدد أقل من حالات الإصابة بالفيروس التاجي عن لوكسمبورغ؟وقال ساركيس داربانيان ، المحامي في روسكومسفوبودا، وهي منظمة غير حكومية تتبع الحريات عبر الإنترنت في روسيا: "يكمن الاختلاف في الدول التي لديها ثقافة خصوصية أعلى وتقييدًا كبيرًا للوصول إلى هذه البيانات واستخدامها".
"الشيء الأكثر رعبا هو أن الوباء سينتهي يوما ما ، لكنني متأكد من أن هذه الإجراءات ستبقى.
"وفي الوقت نفسه، تخطط روسيا لتوسيع أنظمتها الحالية مع تزايد عدد حالات فيروسات التاجية.
لكن نظام مراقبة الأخ الأكبر في موسكو أبعد ما يكون عن الكمال.
خارج العاصمة الروسية، يقتصر التعرف على الوجه عادة على المطارات ومحطات السكك الحديدية، لكن الحكومة تقول إنها تستعد للاستفادة من أدوات المراقبة الأخرى في محاولة لوضع خرائط لأنماط الفيروس.
سادسا: أسلحة الدمار الرقمي الشامل فيروس كورونا
هل ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الذعر والخوف؟
من بين معالم الواقع الجديد، الذي أفرزته أزمة تفشي وباء كورونا في أنحاء العالم، كان ذلك الاختبار القوي لوسائل التواصل الاجتماعي، التي باتت سمة واضحة لا ينكرها أحد في العالم المعاصر.
وبقدر ما أسهمت تلك الوسائل الجديدة، في تخفيف وطأة أزمة التواصل المباشر بين البشر، بفعل المخاوف من تفشي الفيروس، بقدر ما بدا من وجهة نظر كثيرين أنها فشلت في اختبار المصداقية.
ولأن آفة الأخبار هم رواتها، فإن جمهور وسائل التواصل الاجتماعي يتحمل جانبا كبيرا من المسؤولية فيما يجري الحديث عنه من جوانب سلبية، أفرزها استخدام تلك الوسائل خلال الأزمة، من نشر أخبار مفبركة، إلى نشر شائعات، إلى سعي لبث الخوف والذعر في نفوس الناس، الذين وضعتهم الأزمة في حالة من القلق، يدفعهم للتشبث بأية معلومة ربما تكون في أساسها غير صحيحة.
ومنذ بدأت الأزمة بانتشار الفيروس في الصين أواخر العام الماضي، ثم انتقاله لدول أخرى، بدا واضحا على العديد من منصات التواصل الاجتماعي، أن هناك ما يشبه حالة من الذعر والهلع الجماعي، التي يروج لها قطاع كبير من رواد تلك المنصات.
وكان لافتا كيف تحرك موقع تويتر، الأكثر تداولا في العديد من الدول العربية، ليعلن حظر "المحتوى المضلل" حول الوباء وليقول إنه سيزيل أي محتوى، يروج لمزاعم غير محددة ومضللة بشأن فيروس كورونا.وقال موقع التواصل الاجتماعي إن التغريدات، التي يمكن أن تعرض الناس لخطر الإصابة بكوفيد ١٩، سيتم حظرها وفقا لقواعد الأمان المراجعة. ووفقا لتويتر، فإن ذلك يتضمن أية مزاعم غير موثوقة، بأن جماعات بعينها هي الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس.
وجاء حديث تويتر بهذا الشأن، في أعقاب إعلان مشترك لكل من فيسبوك وغوغل ومايكروسوفت، تعهدوا فيه بالعمل مع الحكومات لمحاربة المعلومات المضللة، وللمساعدة على الاتصال بأولئك الذين وضعوا أنفسهم قيد العزل الشخصي.
وجاء في البيان المشترك لهذه المنصات: "نحن نساعد ملايين الناس على أن تظل متصلة ببعضها، ونحارب معا الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة حول الفيروس، وننشر على منصاتنا المضمون الصادر عن السلطات المعنية، ونتشارك التحديثات المهمة بالتنسيق مع وكالات الرعاية الصحية الحكومية حول العالم".
وبجانب تعمد البعض، اقتصار مشاركاته على منصات التواصل الاجتماعي، على إبراز الجانب المظلم والقاتم، وتفاصيل حالات الموتى، بما يعمق حالة الخوف الحاصلة بالفعل، فإن هناك آخرين سعوا للاستفادة من الأزمة عبر الترويج لأدوية زائفة، زعموا أنها تعالج وباء الكورونا.
وقد أشارت وكالة الأنباء الفرنسية في تقرير لها إلى بعض من هذه الأدوية، ومنها استهلاك الرماد البركاني، واستخدام مصابيح الأشعة فوق البنفسجية، ومطهرات الكلور التي تقول السلطات الصحية إنها يمكن أن تسبب ضررا إذا استخدمت بشكل غير صحيح.
وفي عدة دول عربية بدت السلطات مهتمة بمحاربة مروجي الشائعات، أو الأخبار الزائفة خلال الأزمة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ففي مصر قالت نقابة الأطباء إن الشطب الكامل سيكون عقوبة الأطباء الذين يتداولون طرق علاج لفيروس كورونا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأشار نقيب الأطباء المصريين، في اتصال مع برنامج لتليفزيون محلي، إلى أن النقابة رصدت خلال الفترة الماضية فوضي فتاوى عن طرق علاج فيروس كورونا من الأطباء على مواقع التواصل الاجتماعي.وفي قطر، أطلقت وزارة الداخلية تحذيراً لجميع المواطنين والمقيمين بعدم المشاركة في نشر أو تداول الشائعات، معتبرة ذلك "أمرا في غاية الخطورة وقد يعرض المسؤول عنه للمساءلة القانونية".
أما في السعودية، فقد حددت السلطات عقوبات على مطلقي الأخبار مجهولة المصدر، والترويج للشائعات التي تصعّد الهلع لدى المجتمع في ظل تفشي فيروس كورونا، كونها تمس بالنظام العام.
عودة للإعلام الرصينومن ناحية أخرى، يبدو جانب من الاختبار الذي تتعرض له وسائل التواصل الاجتماعي في هذه الأزمة متعلقا بالمصداقية.
ورغم أنها عرفت على مدار السنوات الماضية بأنها وسيلة سريعة لتداول ونقل الأخبار، إلا أن الناس - على ما يبدو - يهرعون تلقائيا في أوقات مثل تلك الأزمات لوسائل الإعلام التقليدية، خاصة تلك الرصينة منها، وهو ما يعكس أزمة فقدان ثقة في وسائل التواصل الاجتماعي المستحدثة، خاصة في أوقات الأزمات.
وفي هذا السياق، يشير روجر موسي في مقال بمجلة " نيو ستيتسمان" إلى بروز دور هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) خلال الأزمة، وكيف هرع الناس إليها كخدمة عامة موثوقة، يطمئنون لأخبارها.
ويقول الكاتب إن الأزمة أظهرت كيف أن بي بي سي تعد ضرورة ويجب حمايتها. ويضيف الكاتب "إنه وفي الوقت الذي نخشى فيه على العالم وأهله، فإنه يبدو أن هناك جوعا خلال هذه الأزمة للحقائق الموثوق بها والتي تطمئن كل هؤلاء الذين أصابتهم الهيستريا بفعل المعلومات غير الدقيقة التي تعج بها وسائل التواصل الاجتماعي".
وتابع: "إنه وخلال مثل هذه الأوقات الحرجة، فإن بي بي سي كخدمة عامة جاءتها الفرصة لتبرهن على سر بقائها".
تويتر تمارس سلطة المنع "تويتر" يحذف مقطعي فيديو للرئيس البرازيلي استهان فيهما بكورونا!حذف "تويتر"، مقطعين مصورين للرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، شكك فيهما بجدوى إجراءات الحجر الصحي لاحتواء الفيروس التاجي الجديد، الأمر الذي عده الموقع الاجتماعي انتهاكا لقواعده.
وكان الرئيس البرازيلي قد نشر مقاطع فيديو ظهر فيها مختلطا مع مؤيدين في برازيليا، ما يعد خرقا لإجراءات التباعد الاجتماعي التي اتخذتها حكومته، بهدف الحد من انتشار فيروس كورونا.
واستبدل "تويتر" التغريدتين بتنويه أوضح فيه سبب إزالتهما. وأفاد "تويتر" في بيان بالخصوص بأنه وسع قواعده المتعلقة بإدارة المحتوى، لتطال المعلومات الصحية التي تتعارض مع معلومات المصادر الرسمية، وتلك التي قد تعرض الأشخاص لخطر العدوى بوباء "كوفيد - 19".
وظهر بولسونارو في أحد المقطعين وهو يقول لبائع في الشارع: "ما سمعته من الناس هو أنهم يريدون العمل"، مضيفا "ما قلته منذ البداية هو أننا سنكون حذرين وعلى من يبلغ أكثر من 65 عاما البقاء في المنزل".
ورد البائع بدوره قائلا لبولسونارو: "لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي، هناك خوف من أنك إذا لم تمت من المرض، فستجوع"، ليرد عليه الرئيس قائلا: "لن تموت!".ودعا الرئيس البرازيلي في مقطع الفيديو الثاني، مواطنيه "للعودة إلى الحياة الطبيعية"، مشككا بتدابير الحجر الصحي التي فرضها بعض رؤساء البلديات في البلاد لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد.
وقال بولسونارو عن اجراءات العزل المتخذة: "إذا استمرت على هذا النحو مع حجم البطالة الذي سنعيشه، سنواجه لاحقا مشكلة خطيرة جدا ستستغرق سنوات لحلها". وتابع قائلا للصحافيين "لا يمكن للحياة أن تتوقف في البرازيل، وإلا سنصبح مثل فنزويلا".
وتحدث الرئيس البرازيلي مستهينا بالفيروس التاجي، مشيرا إلى أن "بعض الناس يريدون مني أن أصمت واتبع البروتوكولات. كم مرة لا يتبع الطبيب البروتوكول؟ دعونا نواجه الفيروس بالواقع. إنها الحياة، سنموت جميعا يوما ما".
وظهر الرئيس البرازيلي في مقاطع الفيديو المنشورة على "تويتر"، محاطا بحشود صغيرة فيما كان يتجول في شوارع العاصمة. المصدر: أ ف بفيسبوك تمارس سلطة الدفع أعلنت فيسبوك يوم الإثنين 30 مارس عن تقديمها 25 مليون دولار في شكل منح طارئة لمؤسسات الأخبار المحلية لدعم الصحافة خلال انتشار فيروس كورونا، وعن إنفاق 75 مليون دولار إضافياً على إعلانات مع وسائل الإعلام التي شهدت انخفاضاً كبيراً في عائداتها في الآونة الأخيرة.
ورغم أن نسبة القرّاء والمشاهدات ارتفعت خلال فترة انتشار الوباء، إلّا أن العديد من المؤسسات الإخبارية شهدت انخفاضاً في إيراداتها من الإعلانات المفقودة والأحداث التي تنظمها وغيرها من طرق كسب الأموال.
في جميع أنحاء العالم، كانت المؤسسات الإخبارية المحلية على وجه الخصوص الأكثر تأثراً، حيث أغلقت بعضها إصداراتها المطبوعة، بينما فصلت أخرى موظفيها وقالت فيسبوك إن الاستثمار الذي بلغت قيمته 100 مليون دولار يأتي بالإضافة إلى مليون دولار في شكل منح لمنافذ الأخبار المحلية ومليون دولار في شكل منح لجهود التحقق من الحقائق التي أعلن عنها سابقاً. وقال كامبل براون، رئيس شراكات الأخبار العالمية على فيسبوك في مقابلة مع CNN، إن العديد من المؤسسات الإخبارية "تعاني من صعوبات شديدة بسبب التداعيات الاقتصادية الناجمة عن تفشي المرض.
ورغم ارتفاع استهلاك الأخبار بشكل عام، وفي بعض الحالات ترى ارتفاع في الاشتراكات، إلا أن هذه الزيادة ليست كافية لتعويض الخسارة التي تعاني منها العديد من المؤسسات الإخبارية من ناحية الإعلانات المدفوعة. نحن في وضع يمكّننا من المساعدة، لذا سنقوم بذلك".
وستوزع أموال المنحة على المئات من وكالات الأنباء من خلال عملية تقديم طلب عليهاجوجل تمارس سلطة المنح , وتشهر أسلحتها أعلن ساندر بيتشاى، الرئيس التنفيذي لشركة جوجل، عن التزام شركته بأكثر من 800 مليون دولار لدعم الشركات الصغيرة والمنظمات الصحية والحكومات والعاملين الصحيين المتأثرين بـ COVID-19. ووفقا لشبكة CNBC الأمريكية فبالنسبة للشركات الصغيرة، تقدم جوجل نحو 340 مليون دولار من أرصدة إعلاناتها لمن لديهم حسابات نشطة في العام الماضي، وسيتم نشر الأرصدة في حساب إعلانات جوجل الخاصة بهم ويمكن استخدامها حتى نهاية العام عبر منصات الإعلان في جوجل.
كما أنشأ عملاق التكنولوجيا صندوق استثمار بقيمة 200 مليون دولار لدعم المنظمات غير الحكومية والمؤسسات المالية على مستوى العالم للمساعدة في تزويد الشركات الصغيرة بإمكانية الوصول إلى رأس المال.
وقال بيشاى في الإعلان على مدونة جوجل: "كمثال، نحن نعمل مع شبكة تمويل الفرص في الولايات المتحدة للمساعدة في سد الفجوات في التمويل للأشخاص والمجتمعات التي تعاني من نقص الخدمات من قبل المؤسسات المالية الرئيسية، هذا بالإضافة إلى 15 مليون دولار من المنح النقدية التي تقدمها Google.org بالفعل للمنظمات غير الربحية للمساعدة في سد هذه الفجوات للشركات الصغيرة والمتوسطة".
وستخصص 20 مليون دولار أخرى من المنح الإعلانية للمؤسسات المالية المجتمعية والمنظمات غير الحكومية لدعم البرامج والإدارة بشأن أموال الإغاثة والموارد الأخرى للشركات الصغيرة.
وستتلقى منظمة الصحة العالمية (WHO) وأكثر من 100 وكالة حكومية أيضًا 250 مليون دولار من المنح الإعلانية من جوجل لمشاركة المعلومات حول COVID-19 وغيرها من التدابير لمساعدة المجتمعات، هذه زيادة عن مبلغ 25 مليون دولار الذي أعلنت عنه جوجل الشهر الماضي.
وستتاح أيضًا مجموعة من 20 مليون دولار من أرصدة جوجل Cloud للمؤسسات الأكاديمية والباحثين لتحديد طرق جديدة لمكافحة COVID-19.
شركة جوجل تعتزم تتبُّع تحركات الناس حول العالم للمساعدة في مكافحة الوباءتعتزم شركة غوغل القيام بـتتبُّع تحركات جموع الناس في ظل تفشّي وباء فيروس كورونا.
ومن المفترض أن تنشر شركة التقنية العملاقة تفاصيل الأماكن التي يتردد عليها الناس في مقاطعات المملكة المتحدة، و130 دولة أخرى. وتستهدف الشركة إصدار تحديثات منتظمة بأعداد المترددين على تلك الأماكن قبل يومين أو ثلاثة. وتعهدت جوجل بالمحافظة على خصوصية الأفراد.
وستعتمد الشركة في ذلك على ما لديها من بيانات الأماكن التي تُجمَع عبر تطبيق خرائط غوغل أو غيرها من خدمات الهاتف التي تقدّمها الشركة.
وعبر البيانات التي ستنشرها غوغل يمكن المقارنة بين كثافة الحضور التي تشهدها أماكن بعينها الآن وما كانت عليه قبل الحظر بسبب الفيروس.وتشمل هذه الأماكن على سبيل المثال: مراكز التسوق، والترفيه، ومحال البقالة، والصيدليات، والمتنزهات، والساحات العامة، والحافلات، ومحطات مترو الأنفاق والقطارات، وأماكن العمل.
وتأمل شركة غوغل أن تستفيد قطاعات الصحة من هذه المعلومات في جهودها لمكافحة تفشّي الوباء.
وقالت الشركة على موقعها الإلكتروني: "هذه المعلومات كفيلة بمساعدة المسؤولين على تفهُّم التغيرات الطارئة على التحركات الضرورية للناس، بما قد يساعد في الخروج بتوصيات تتعلق بساعات العمل أو بعروض توصيل الطلبات المتاحة".
وأضافت: "كما إن الإقبال المتزايد على محطات نقل بعينها قد يشير إلى الحاجة لتعزيز أعداد القطارات أو الحافلات في تلك المحطات لمساعدة الناس ... وتوفير مساحات تمكِّنهم من تحقيق التباعد الاجتماعي المطلوب في مواجهة الفيروس".
وتقول غوغل إنها ستخفي هوية الأفراد التي سترصد مجموع أعدادهم في تلك الأماكن وذلك حفاظا على خصوصيتهم، علاوة على أن مالكي الهواتف لهم حق تقرير عدم الإمداد بالبيانات.ويقول مراسل شؤون التكنولوجيا في بي بي سي، روري كيلان جونز: "البيانات قد تبدو مذهلة لأولئك الذين لا يقفون على مقدار البيانات التي تجمعها شركة غوغل".
ويضيف جونز: "كما ستوضح هذه الأرقام كيف تسير أعمال الحظر - أو كيف كانت الحركة في الأماكن المرصودة قبل 48 ساعة ... وهو ما قد يستتبع تقرير الناس عدم الذهاب إلى الأماكن المزدحمة أو ربما يُدهشون من عدد الأشخاص الذين قرروا الخروج فينضموا إليهم".
ويغطي التقرير الأول بيانات يوم 29 مارس/آذار ويقارنها ببيانات الأيام الممتدة من الثالث من يناير/كانون الثاني وحتى السادس من فبراير/شباط (خمسة أسابيع).
هل استخدمت الدول الأوروبية للتقنية الرقمية في محاربة كورونا؟أعلنت الحكومات وشركات التكنولوجيا عن مجموعة من الإجراءات الجديدة وسط تفشي فيروس كورونا.
فحكومة تايلاند أقرت جملة قوانين من بينها أنه، يجب على الأشخاص الذين يغادرون من مناطق عالية الخطورة تنزيل تطبيق على هواتفهم الذكية حتى تتمكن السلطات من مراقبة تحركاتهم خلال 14 يومًا من وجودهم في الحجر الصحي.
وفي الوقت نفسه، في هونغ كونغ، تستخدم الحكومة الأساور الإلكترونية فضلا عن تطبيقات لفرض الحجر الصحي. الدول الأوروبية وفي خضم المعركة التي تخوضها ضد كبح انتشار فيروس كورونا عمدت إلى التكنولوجيا لمراقبة الأفراد وتعقيب حركاتهم أيضا.دول أوروبية تستخدم التكنولوجيا لتعقب المصابين والمرضىهذه الإجراءات يقودنا إلى طرح تساؤلات مفتاحية بشأن احترام الحرية الشخصية والحاجة إلى استخدام البيانات الفردية لتسهيل مهام كبح العدوى والحد من انتشارها.
في تصريح له ليورونيوز، يقول صامويل وودهامز، خبير في قضايا الحقوق الرقمية في شركة أبحاث الإنترنت: من المفهوم أن الكثير من هذه الإجراءات تم تطبيقها بسرعة كبيرة، نقصد الإجراءات الجديدة التي يتم تنفيذها في جميع أنحاء العالم. أتساءل اليوم لماذا تتصرف الحكومات بسرعة كبيرة لتطبيقها".
في هذه الأوقات العسيرة كان هناك تحول هائل بشأن ممارسة الحريات الشخصية، ولا شك أن هناك مفاضلة بين الخصوصية الشخصية والحاجة إلى الحد من انتشار الوباء باستخدام وسائل قد تفسر على أنها تنتهك الخصوصية ولكن هل سيكون لها تأثير على المجتمع على المدى الطويل؟
صامويل وودهامز، خبير في قضايا الحقوق الرقمية في شركة أبحاث الإنترنت: سواء كانت هذه الإجراءات متناسبة وضرورية في الوقت الحالي، أعتقد أن الكثير منها ضروري في الوقت الراهن، ولكن أعتقد أن مصدر القلق الرئيسي هو أنها إذا استمرت لمدة أطول فيمكن أن تكون هناك تداعيات خطيرة على الحريات وحقوق الإنسان ".
البروفيسور أندريا رندا رئيس منتدى الحوكمة العالمية والتنظيم والابتكار والاقتصاد الرقمي في المركز الفكري لمركز دراسات السياسة الأوروبية في بروكسل:"عادةً ما تكون الخصوصية والصحة العامة حقًا و تحظيان بمكانة عالية جدًا في رسم السياسة العامة للبلاد.
فإحداث التوازن بين الاثنين أمر مطلوب في بعض الأحيان على وجه الخصوص، هناك حاجة إلى الموافقة بينهما في أوقات الطوارئ وأوقات الأزمات"ويعتقد الباحث أن هدف صانعي السياسة العامة هو "حماية الصحة العامة في أوقات الطوارئ حتى على حساب تمتع الأفراد بالحق في الخصوصية مؤقتًا "البروفيسور أندريا ريندا رئيس منتدى الحوكمة العالمية: تعد أوروبا عادةً نظامًا قانونيًا حيث تم منح الحق في الخصوصية مكانة عالية جدً في حين أنه في دول أخرى ليس كذلك، على سبيل المثال في الولايات المتحدة، ليس هذا هو الحال بالضرورة وليس طوال الوقت حيث يتم التركيز هناك على ما نسميه حق الملكية، على شيء يمكن تداوله وتبادله بشيء آخر" التعقب الرقمي عبر التطبيقات لم تكن هناك استراتيجية لعموم أوروبا عندما يتعلق الأمر بالتتبع الرقمي.
ومع ذلك، اتخذت العديد من البلدان خطوات لإدخال تدابير التتبع والتعقب.بولندا ، على سبيل المثال ، هي من بين البلدان المدرجة في تقرير وودهامز. لقد أصدرت تطبيق "الحجر الصحي المنزلي"، حيث يرسل المستخدمون صورة جغرافية للشرطة لإثبات أنهم لا ينتهكون الحجر الصحي.
يرتبط التطبيق بقاعدة بيانات لأرقام هواتف الأشخاص الخاضعين للحجر الإلزامي، بما في ذلك أولئك الذين عادوا إلى بولندا بعد تواجدهم في الخارج، أو الأشخاص الذين كانوا على اتصال وثيق مع شخص أصيب بالفيروس.يمكن للشرطة إرسال رسالة نصية تطلب صورة أخرى وإذا لم يتم الرد على ذلك في غضون 20 دقيقة، يتم إرسال طلب آخر.
إذا فشل المستخدم في الرد سيتحرك رجال الأمن إلى مكان وجود الشخص والتحقق بأنفسهم من عدم انتهاك قواعد الحجر الصحي" وبحلول 23 مارس استخدم 10000 التطبيق.
شركات هواتف إيطالية توافق على تزويد الحكومة ببيانات المستخدمينوافقت بعض شركات تشغيل الهاتف المحمول في أوروبا على مشاركة مجموعات بيانات لمستخدمين مع الحكومة من أجل تتبع تحركات المواطنين. في إيطاليا، قالت فودافون إنه " ستكون فودافون مستعدة لمساعدة الحكومات في تطوير رؤى بناءً على مجموعات بيانات كبيرة حيثما أمكن ذلك تقنيًا وسمح به قانونًا ".
ووفقًا للشركة، فإنهم ينشئون بالفعل خريطة رقمية تُظهر تحركات السكان في لومباردي على غرار تلك التي أنشأها فيسبوك الذي شارك في اوقات سابقة بيانات مستخدمين مع السلطات للمساعدة في أوقات الأزمات تماما كما كان الأمر حين اندلعت حرائق الغابات الأسترالية في 2019.
تطبيقات تعطي توضيحات عن الأعراض المرضيةوفي الوقت نفسه ، أنشأ الأطباء والعلماء في الكلية الملكية البريطانية تطبيق سيستم تراكر،(متعقب الأعراض) حيث يمكن للأشخاص تنزيل التطبيق ووضع تفاصيل عن الأعراض الطبية الخاصة بهم والهدف من ذلك هو مساعدة المهنيين الصحيين على فهم الأعراض بشكل أفضل مع تحديد المناطق اليت ينتشر فيها وباء فيروس كورونا مثلا.
الخبراء قالوا إن البيانات محمية بموجب اللائحة العامة لحماية البيانات ولن تستخدم إلا في "العلوم الطبية ومساعدة الهيئات الصحية" في 27 مارس ، قام أكثر من 1.5 مليون شخص بتنزيل التطبيق عبر بريطانيا وسيصبح متاحًا قريبًا للتنزيل في الولايات المتحدة.
صور الأقمار الصناعية تراقب أظهرت الخريطة الحرارية التي ترصد أماكن تواجد الهواتف في الولايات المتحدة "معلومة مزعجة"، تفيد باحتمال انتشار أكبر لفيروس كورونا المستجد في البلاد.
ووفق ما ذكر موقع "فوكس نيوز" الأميركي، فإن موقع "تيك تونيكس" صمم "خريطة مقلقة" تبرز تجاهل قيود التباعد الاجتماعي، التي أمرت بها السلطات الأميركية في مسعى لاحتواء انتشار "كوفيد-19".
وأوضح المصدر أن عددا كبيرا من المواطنين تجاهلوا التحذيرات وتجمعوا في مجموعة من الشواطئ للاحتفال بعطلة الربيع في منتصف مارس.
وأضاف "على سبيل المثال، الأشخاص الذين احتفلوا بالعطلة في أحد شواطئ فورت لودرديل بولاية فلوريدا سرعان ما انتشروا في مختلف أنحاء أميركا، حسب ما رصدته الخريطة".
شركة إسرائيلية لبرمجيات التجسس تزعم أن بإمكانها المساعدة في مكافحة الوباءتسوق إحدى الشركات الإسرائيلية المثيرة للجدل في مجال الأمن الإلكتروني ومراقبة الاتصالات برنامجا يمكنه رصد أماكن انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) من خلال جمع بيانات مستخدمي الهواتف المحمولة.
وتقول مجموعة "إن إس أو" الإسرائيلية إنها تباشر محادثات مع حكومات حول العالم، وتزعم أن بعضها يختبر البرنامج الجديد بالفعل.
وتواجه الشركة المتخصصة في صناعة برامج المراقبة اتهامات ودعاوى قضائية من منصة واتساب، التي تقول إن الشركة الإسرائيلية استغلت المنصة لإرسال برمجيات ضارة إلى هواتف نشطاء في حقوق الإنسان وصحفيين. ونفت الشركة هذه الاتهامات "بأشد العبارات الممكنة".
كما تواجه الشركة أيضا دعوى قضائية تزعم أنها زودت الحكومة السعودية ببرنامج يُقال إنها استخدمته للتجسس على الصحفي السعودي جمال خاشقجي، قبل مقتله في قنصلية بلاده في تركيا.
سابعا :الأسواق المالية تلتهم كل شيء خسائر تاريخية في أسواق الأسهم العالمية مع انتشار الوباء عانت أسواق الأسهم في جميع أنحاء العالم خسائر تاريخية في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، وسط عمليات بيع مكثفة مرتبطة بانتشار فيروس كورونا المستجد.
فقد شهد مؤشرا داو جونز الصناعي ومؤشر فوتسي في لندن أكبر انخفاضات فصلية منذ عام 1987، حيث انخفضا بنسبة 23 في المئة و25 في المئة على الترتيب.
كما خسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نسبة 20 في المئة خلال الربع الأول، وهو الأسوأ له منذ عام 2008.وجاءت التراجعات في وقت أمرت السلطات بوقف معظم الأنشطة الاقتصادية في محاولة لإبطاء انتشار الوباء.
وحذر خبراء بمجال الاقتصاد من أن الضربة التي يتعرض لها الاقتصاد العالمي ستكون على الأرجح أسوأ من الأزمة المالية العالمية.
وعلى سبيل المثال، توقع خبراء مؤسسة "آي إتش إس ماركيت" أن ينكمش النمو بنسبة 2.8 في المئة هذا العام، مقارنة بانخفاض بلغ 1.7 في المئة عام 2009.
وطالت الأزمة الحالية جميع دول العالم. وتتوقع مؤسسة "آي إتش إس ماركيت" تراجع النمو في الصين إلى 2 في المئة، في حين قد تشهد بريطانيا انخفاضا في النمو بنسبة 4.5 في المئة.
والتوقعات أسوأ لبلدان مثل إيطاليا وغيرها من الدول ذات الاقتصادات الأقل تطورا.
وقالت رئيسة صندوق النقد الدولي، كريستينا جورجيفا، أمس الثلاثاء "مازلنا قلقين للغاية بشأن التوقعات السلبية للنمو العالمي في عام 2020، وخاصة بشأن الضغط الذي سيتركه الانكماش الاقتصادي على الأسواق الناشئة والدول ذات الدخل المنخفض".
في الولايات المتحدة، أشار أحد تحليلات البنك المركزي إلى أن معدل البطالة قد يرتفع إلى أكثر من 32 في المئة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مع فقدان أكثر من 47 مليون شخص وظائفهم.على الصعيد العالمي، لا تزال العديد من مؤشرات الأسهم متراجعة بأكثر من 20 في المئة عما كانت عليه في بداية العام.
وأدى التراجع الحاد في أسعار النفط، بسبب انخفاض الطلب وحرب الأسعار بين المنتجين، إلى تفاقم المشاكل في أسواق المال.
وتعهدت الحكومات بحزم إنقاذ مالي ضخمة، وهو ما ساعد على ارتفاع أسعار الأسهم في الأيام القليلة الماضية.
وارتفع مؤشر فوتسي يوم الثلاثاء بنسبة 2 في المئة تقريبا، بينما حقق مؤشرا داكس الألماني وكاك 40 الفرنسي مكاسب متواضعة.
لكن المؤشرات الأمريكية الرئيسية تعثرت، حيث انخفض مؤشر داو بنسبة 1.8 في المئة، ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.6 في المئة، وناسداك بنسبة 1 في المئة تقريبا.
وكانت شركات الطاقة والمؤسسات المالية بين أسوأ القطاعات أداء في الربع الأول من العام. وتعرض تجار التجزئة، الذين تضرروا من تبخر المبيعات مع إغلاق المتاجر، لبعض أكبر الخسائر أمس الثلاثاء، مع تراجع لمتاجر "مايسيز" الأمريكية بنسبة 9 في المئة تقريبا بعد يوم من إعلانها أنها ستمنح غالبية موظفيها إلى إجازة بدون أجر.
وكتب محللون بقسم إدارة الثروات بمصرف الولايات المتحدة "على الرغم من التحفيز النقدي والمالي، نتوقع أن تبقى تقلبات الأسهم مرتفعة طالما لا يزال من غير المعروف مدة وتأثير فيروس كوفيد-19، وكذلك ظلت أسعار النفط منخفضة، ورؤية الأرباح ضبابية".
ثامنا: مجموعة العشرين وخريطة الثروة الكونية وكورونا معا
عقدت مجموعة العشرين الخميس 26 مارس قمة استثنائية عن بعد تعتبر هي الجهد الدولي المشترك الوحيد الذي عقد حتى الان وقد ساهمت التكنولوجيا في الاتصال بين البشر عن بعد، خصوصا في تلك اللحظات الراهنة حول العالم، حيث لأول مرة نرى اجتماع لقادة العالم في مجموعة العشرين G20 في قمة استثنائية افتراضية خلف الشاشات، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، للتنسيق الجهود لمكافحة فيروس كورونا.
كما أعلنت الرياض أن وزراء مالية وحكام المصارف المركزية في دول مجموعة العشرين سيعقدون اليوم الثلاثاء الحادي والثلاثين من مارس اجتماعا عبر الفيديو بهدف النهوض باستجابة عالمية منسقة بشأن كورونا.
وقالت السعودية، التي تتولى حاليا رئاسة المجموعة، إنه "سينعقد برئاسة المملكة الاجتماع الثاني الافتراضي لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بمجموعة العشرين الثلاثاء".
وأضافت في بيان أن الهدف من هذا الاجتماع هو "النهوض باستجابة عالمية منسقة بشأن جائحة كورونا وآثارها البشرية والاقتصادية، ومتابعة نتائج القمة الافتراضية لقادة مجموعة العشرين، والمضي قدما في تنفيذ الإجراءات المتفق عليها بفعالية وفي الوقت المناسب".
وكان قادة دول المجموعة أكدوا الخميس الماضي خلال قمة طارئة عبر الفيديو التزامهم بمواجهة تداعيات فيروس كورونا ضمن جبهة موحدة وضخ 5 تريليونات دولار في الاقتصاد العالمي للحد من تبعات الإجراءات المتخذة لاحتواء الوباء، في وقت يلوح فيه في الأفق شبح ركود اقتصادي عالمي.
وتكشف المقارنات بين خريطين لمجموعة دول العشرين وانتشار فيروس كورونا تطابقا شبه تام فهل لهذا التحرك الدولي من قبل هذه المجموعة علاقة بخرائط القوة والنفوذ بعد كورنا ؟ الإجابة في رأى هي نعم بالتأكيد.
تاسعا: مصر ولون البنفسج
إذا كانت عنوان المقال وبدايته عن الخروج الأكبر فان نهايته يجب ان تكون بمصر التي هي ارض الخروج الأول في التاريخ والتي أضاءت وزارة السياحة والآثار فيها مساء يوم الثلاثاء الحادي والثلاثين من مارس هرم خوفو الأكبر بمنطقة أهرامات الجيزة، في رسالة للشعب المصري وجميع شعوب العالم بالبقاء في المنازل وحماية أنفسهم من فيروس كورونا. وكتبت على واجهة الهرم عبارات قصيرة بالإضاءة باللغتين العربية والإنجليزية: "خليك في البيت احمي نفسك.. تحية للقائمين على حمايتنا واكتسى الهرم باللون الأقرب للبنفسج.
والتي أيضا تم تلوينها بلون البنفسج على الخريطة التي تشير الى أعضاء والمدعوين لقمة العشرين عام 2016. وإذا كانت هذه هي خريطة القوة في عالم ما بعد كورونا فعلى الأرجح نحن مدعون لنكون جزءا من هذا العالم الجديد.
والذي ينتظرنا ربما هو تحويل لون مصر من لون البنفسج الى اللون الأزرق.