هل يمكن للمتعافين من كورونا نقل عدوى الفيروس للآخرين؟.. دراسة تجيب

كتب: دينا عبدالخالق

هل يمكن للمتعافين من كورونا نقل عدوى الفيروس للآخرين؟.. دراسة تجيب

هل يمكن للمتعافين من كورونا نقل عدوى الفيروس للآخرين؟.. دراسة تجيب

في كل يوم، تصدر دراسة علمية جديدة، للتعرف أكثر بشأن فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، حيث حددت دراسة نشرتها الدورية الأميركية لطب الجهاز التنفسي والرعاية الحرجة، أن مرضى فيروس كورونا يظلون ناقلين للعدوى لمدة تصل إلى ثمانية أيام بعد تعافيهم.

وأضافت الدراسة أن نصف المرضى لا يزالوا حاملين للفيروس حتى بعد زوال الأعراض، حيث درس الباحثون حالات 16 مريضا يعانون من عدوى خفيفة تم إدخالهم إلى مركز العلاج في مستشفى عام في بكين بين 28 يناير و9 فبراير.

وتوصلت الدراسة إلى أن نصف المرضى استمروا في نشر الفيروس حتى بعد زوال الأعراض، حيث إنه في المتوسط، كان المرضى لا يزالون مصابين بالفيروس بعد يومين ونصف يوم، من زوال الأعراض عنهم، لكن الحالات الفردية استمرت حتى ثمانية أيام، وفقا لما نشرته "نيويورك بوست".

لذلك حذر الباحثون من أن المرضى الذين بدا أنهم يتعافون يمكن أن ينشروا المرض، ومن ثم عليهم الخضوع لحجر صحي لمدة أسبوعين آخرين، موضحين أن هذه المعلومات يمكن أن توفر أداة مفيدة للأطباء وواضعي السياسات للتأكد من أن المرضى الذين تم شفاؤهم لا ينشرون الفيروس.

ويوصي المركز الأميركي لمكافحة الأمراض والوقاية منها حاليًا بأن يلتزم الأشخاص الذين يعانون من أعراض مرتبطة بفيروس كورونا بالعزل الذاتي لمدة ثلاثة أيام على الأقل بعد الشفاء من الحمى والتوقف عن تعاطي العقاقير الخافضة للحرارة.

مصباح: لم يتم إثبات صحة نقل المتعافين للعدوى بشكل كامل حتى الآن

ومن ناحيته، يرى الدكتور عبدالهادي مصباح، أستاذ المناعة، أنه سبق أن أظهرت نتائج 14 حالة متعافية في الصين بعد تعافيهم من كورونا نتائج تحليل "PCR" إيجابية بعدما كانت سلبية، وهو ما يعني احتمالية تلك الفرضية، موضحا أنها مازالت بحاجة للكثير من الأبحاث والدراسات لإثباتها.

وأضاف "مصباح"، لـ"الوطن"، أن فيروس "كوفيد 19" أحيانا يهرب من الرئة بسبب الأدوية ويستقر بمكان آخر في الجهاز التنفسي، لحين انتهاء تأثير الدواء، حيث من الممكن أن يعود وينشط قليلا، إلا أنه لإحداث العدوى يجب أن يكون له كثافة وتكاثر معين يساعده على الانتقال للآخرين، وهو ما لم يثبت بعد.

وتابع أن عينة تحليل الفيروس تكون بعينة من البلعوم الأنفي أو الفمي، وهو ما يظهر نتائج إما سلبية أو إيجابية، حيث إن المتعافين الناقلين للعدوى مسبقا كانت تحاليلهم إيجابية رغم عدم وجود أي أعراض مرضية عليهم، وهو ما تم تفسيره بأنهم ناقلين للعدوى، والذي يمكن اعتباره بأنه بمثابة تنيبه من الجهاز المناعي بالجسم.


مواضيع متعلقة