رحلة استمرت 30 عاما.. الأم المثالية على مستوى جنوب سيناء تروي قصتها

كتب: حماده الشوادفي

رحلة استمرت 30 عاما.. الأم المثالية على مستوى جنوب سيناء تروي قصتها

رحلة استمرت 30 عاما.. الأم المثالية على مستوى جنوب سيناء تروي قصتها

أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي، اليوم، أسماء الأمهات المثاليات للعام الجاري، على مستوى محافظات الجمهورية، وحصلت فوزية عبدالحكيم محمد نوفل، على لقب الأم المثالية بمحافظة جنوب سيناء.

وأعربت فوزية عبدالحكيم، عن سعادتها بحصولها علي لقب الأم المثالية، قائلة: "فرحتي لا توصف ولم أصدق نفسي، أحلى خبر سمعته في حياتي، بعد أخبار نجاح أولادي وتخرجهم في الجامعات، ولم أتوقع حصولي على لقب الأم المثالية في يوم من الأيام".

وقالت "فوزية"، تزوجت في سن مبكرة جدًا، ولم أتم تعليمي، وتركت قريتي "جزي" التابعة لمحافظة المنوفية، للعيش مع زوجي بمدينة رأس سدر، عام 1980، وكان يعمل أمين شرطة، ثم انتقلت معه لمدينة الطور، وأنجبت 4 أبناء ولدين وبنتين.

وأضافت أن الابن الأكبر أحمد عبدالله خالد ضابط طبيب، استشاري جراحة قلب وصدر بالمركز الطبي العالمي، والثانية الدكتورة ابتهال عبدالله خالد، حاصلة على بكالوريوس علوم، وحصلت على الدكتوراه في الكيمياء، وتعمل في هيئة الطاقة النووية، والابنة الثالثة الدكتورة أسماء، أخصائي رمد، والرابع الدكتور إسماعيل عبد الله طبيب بشري امتياز حديث التخرج.

وكنت أعيش حياة زوجية هادئة، ولكن مرض زوجي، بالروماتيد، جعلني تحملت أعباء أبنائي وزوجي، لكونه كان شبه مقيم في مستشفى الشرطة.

وتابعت: عندما دخل ابني الأكبر المدرسة، كان لابد أن أكمل تعليمي، لكي أستطيع مذاكرة الدروس معه، خاصة أن المناهج الدراسية بدأ يصعب عليا معرفتها، بعدما تدرج ابني لمراحل دراسية أعلى، وأيضا بدأت البنات في مراحل التعليم، فقررت أن أكمل تعليمي.

وكنت أذاكر مع أبنائي، حتى حصلت على شهادة الدبلوم الثانوي التجاري، وبناتي شجعوني للالتحاق بالجامعة المفتوحة، وقدمت بالفعل في الجامعة المفتوحة، ولكن ظروف الحياة الاقتصادية، جعلتي أفضل أن أتيح لأبنائي كل متطلبات الحياة المادية الخاصة بتعليمهم، فضلتهم على نفسي، قائلة: "هم أغلى ما عندي أنا ووالدهم، الذي كان يكد من أجل توفير مطالبهم حيث أنني لا أعمل".

وأضافت: 30 عاما من الجد والكفاح، عكفت خلالهم أنا وزوجي على تربية أبنائي، دون أن نحتاج لأحد، ونجحنا في الوصول بهم لبر الأمان، ليس فقط على المستوى الدراسي والوظيفي، وحرصت على تربية أبنائها على القيم والمبادئ التي تربت عليها، وتكبدت المتاعب حتى تخرجوا من الجامعات، وقمنا بتجهيزهم  حتي استقرت البنات في بيت الزوجية، وكل منهن لديها أطفال، كما سهمنا في زواج الابن الأكبر.

وقدمت الأم المثالية، الشكر لزوجها، الذي أصر على أن يقدم لها في مسابقة الأم المثالية هذا العام، وأهدت تكريمها لزوجها وأبناءها.

وأعرب عبدالله خالد زوج فوزية عبدالحكيم، عن سعادته بحصول زوجته على لقب الأم المثالية، وقال: "تستحقها بجدارة، ضحت من أجلي أنا وأبنائي كثيرًا".

وقالت الدكتورة أسماء الابنة الثالثة، إن والدتها عانت كثيرا حتى تصل بهم لبر الأمان، ولازالت تعاني وتحمل أعبائنا حتي ونحن في بيوتنا، معبرة عن سعادتها بحصولها علي لقب الأم المثالية على مستوى المحافظة، قائلة: "تستهليها يا ماما بعد تعبك معانا".


مواضيع متعلقة