أمانة الإفتاء في العالم: الصلاة في البيوت واجبة مع انتشار كورونا

أمانة الإفتاء في العالم: الصلاة في البيوت واجبة مع انتشار كورونا
- الافتاء
- منظمة الصحة العالمية
- فيروس كورونا
- كورونا
- فيروس كورونا المستجد
- كوفيد19
- الافتاء
- منظمة الصحة العالمية
- فيروس كورونا
- كورونا
- فيروس كورونا المستجد
- كوفيد19
أكدت الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، ضرورة الوعي بالمسؤولية المشتركة الملقاة على عاتق الجميع، بتصنيف منظمة الصحة العالمية لهذا الفيروس بأنّه جائحة، مشددة على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي للتصدي لهذا الوباء المتفشي، وتنسيق الجهود لوضع السياسات اللازمة لمكافحته وتخفيف أعبائه وتمكين الحلول الطبية للوقاية والعلاج.
وناشدت الأمانة، في بيان لها، شعوب العالم والمجتمع الدولي كافة بشحذ الهمم لرفع درجات الوعي والالتزام بأقصى متطلبات الوقاية لدرء الأخطار، وضرورة اتباع الإرشادات الصحية والابتعاد عن التجمعات مرحليًّا وإن كانت بغاية العبادة والصلاة، مشيرة إلى أنّ الشريعة الإسلامية أجازت الصلاة في البيوت في حالة الكوارث الطبيعية كالسيول والعواصف، وفي حالة انتشار الأوبئة والأمراض المعدية، بل قد يكون ذلك واجبًا إذا قررت الجهات المختصة ذلك، وهذا جنبًا إلى جنب مع الحرص على عدم الانجراف وراء الشائعات ومحاولات التهويل من جانب البعض لاستغلال الأزمات، فخير الناس اليوم "أنفعهم للناس" بحسب الحديث الشريف.
ومن جانبه، شدد الدكتور إبراهيم نجم الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، على أنّ هذا الوضع الذي يئن منه العالم الآن يضع كافة حكومات الدول أمام مسؤولياتها في حماية الناس وحياتهم، ففي مثل هذه الأزمة لا يجب أن نخالف الصواب في إعلاء المصلحة العامة فوق الخاصة حفاظًا على أوطاننا وطاقتها البشرية من الهلاك.
وحذّر من حبس السلع الضرورية والأساسية ومواد الوقاية الطبية عن الناس، واستغلال الظروف الراهنة من انتشار (وباء كورونا) بقصد الاحتكار ورفع الأسعار، مؤكدًا أنّ استغلال هذه الظروف العصيبة لتحقيق مكاسب مادية عن طريق احتكار السلع ورفع أسعارها حرام شرعًا وخيانة للأمانة، فالشريعة الإسلامية حرمت الاحتكار بكل صوره وأشكاله.
وثمّن الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدور البطولي للطاقم الطبي والمسعفون والعاملون في القطاع الصحي بكافة الدول، خاصة الذين جنَّدوا أنفسهم للعمل في أقسام معالجة المصابين بهذا الفيروس، ووصفهم بـ"الجنود المجهولة" الذين يجسِّدون أسمى آيات التفاني الإنساني رغم المخاطر المحدقة بهم، داعيًا الله بأن يحفظهم بحفظه ويحيطهم بلطفه.
كما دعا شعوب العالم إلى تجنُّب نشر أخبارٍ غير دقيقة من شأنها تضليل الناس، مع الالتزام بالتعليمات الصحية، موضحًا أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرسى مبادئ الحجر الصحي وقرر وجوب الأخذ بالإجراءات الوقائية في حالة تفشي الأوبئة وانتشار الأمراض العامة بقوله صلى الله عليه وسلم في الطاعون: "إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه".
وتابع أنّ هذا الحديث يشمل الإجراءات الوقائية من ضرورة تجنب الأسباب المؤذية، والابتعاد عنها ما أمكن، والتحصين بالأدوية والأمصال الوقائية، وعدم مجاورة المرضى الذين قد أصيبوا بهذا المرض.
كما أهاب الدكتور نجم بالحكومات والسلطات المعنية إلى ضرورة الاستمرار في تدابير الدعم والتضامن بكل الوسائل المتاحة مع أخذ أقصى درجات الحيطة والحماية حفاظًا على حياة الأفراد والشعوب، وكذا تحمل أقصى درجات المسؤولية في مواجهة هذا الوباء، والتصدِّي بكافة السبل لانتشاره واتباع أعلى درجات الشفافية في التعامل مع هذه الأزمة العالمية.
يذكر أنّ الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم مقرها القاهرة، وهي أكبر مظلة تجمع المؤسسات الإفتائية على مستوى العالم، ويبلغ عدد أعضائها أكثر من 60 دولة من مختلف قارات العالم.