إخلاء منازل قرية سنور القديمة في بني سويف بسبب انهيار جزئي بمخر السيل

إخلاء منازل قرية سنور القديمة في بني سويف بسبب انهيار جزئي بمخر السيل
تسبب انهيار جزئي في مخر سيل بقرية سنور التابعة لمركز بني سويف اليوم السبت، في غرق عدد كبير من منازل قرية سنور القديمة ومئات الأفدنة من الأراضي الزراعية المستصلحة، حيث ارتفعت المياه أكثر من متر عن سطح الأرض، قبل أن يغادر الأهالي المنازل خوفا من ارتفاع المياه للإقامة بمنازل أقارب لهم.
وبمتابعة غرفة عمليات مديرية أمن بني سويف، تبين حدوث اندفاع مياه مجرى مخر سيل سنور ضمن 7 مخرات رئيسية ببني سويف في طريقها إلى نهر النيل قادمة من جبال البحر الأحمر وتمر بالطريق الصحراوي الشرقي القديم "بني سويف - المنيا"، وتبعد عن المنطقة السكنية بقرية سنور حوالي كيلو ونصف، ما أدى إلى انهيار جزئي على مخر السيل.
وتسبب الانهيار في غمر المياه لمنطقة مستصلحة من زراعات القمح والفول وغيرها من الزراعات، بالإضافة إلى غرق عدد من المنازل، كذلك تأكل جزئي لطريق فرعي ترابي جانبي متاخم لمجرى السيل مؤد إلى قرية سنور.
وأكد النائب عبدالرحمن برعي عضو مجلس النواب عن محافظة بني سويف على تقدمه بطلب إحاطة لطلب تعويض للمتضرريين من أبناء القرية، قائلا : "مخر السيل كان بحاجة للتدبيش أكثر من ذلك، لأن المياه خرجت عن مسارها المحدد بالمخر، وتوجهت لمسار قديم ومنها لقرية سنور القديمة".
وقال سعيد عودة أحد الأهالي لـ"الوطن"، إن قرية سنور تنقسم إلى قسمين سنور القديمة وهي المنشأة ما قبل 1969 وتعرضت قبل ذلك التاريخ إلى حدوث سيول كبيرة أغرقتها، قبل أن يتدخل الرئيس جمال عبدالناصر ويأمر بإقامة قرية سنور الجديدة ويوزع على كل متضرر منزل، ومن ذلك الوقت أصبحت سنور قريتين جديدة وقديمة، إلا أن ما حدث على مدار يومين من غرق الأراضي المستصلحة وبعدها عدد كبير من المنازل يقارب 100 منزل، جعل أهالي سنور الجديدة يستضيفوا الأسر التي غرقت منازلهم في سنور القديمة".
وتابع: "المسؤول اللي ما يقدرش يشوف شغله ويحدد أضرار الكارثة قبل وقوعها يقدم استقالته ويترك منصبه للأكفأ، فمشكلة سنور تكررت أكثر من مرة، ولولا تدخل العناية الإلهية لأزاح السيل الأهالي إلى النيل".
وأضاف محمد سليمان أحد الأهالي: "فوجئنا بدخول المياه علينا في المنزل، فأغلقناه وانتقلنا إلى أقاربنا في قرية سنور الجديدة وتركنا كل ما لدينا داخل المنزل غرق في المياه التي ارتفعت قرابة متر أو أكثر عن سطح الأرض".
من جانبه أكد الدكتور محمد هاني غنيم محافظ بني سويف، اتخاذ كافة الإجراءات العاجلة للسيطرة على الموقف، مشيرا إلى أن الوضع حاليا بالمنطقة مستقرا، وانخفض منسوب تدفق المياه وحدة سيارانها بالمخر، مشيرا إلى أن الأهالي ممن جرى إخلائهم كإجراء احترازي لقربهم من مجري السيل، جرى توفير كافة أوجه الرعاية لهم، وسيجرى عودتهم لمنازلهم عقب الاطمئنان على استقرار الوضع بمخر السيل بشكل تام ، مجددا تأكيده بأن الوضع أمن ومستقر، والمنازل التي جرى إخلاؤها كاجراء احترازي لم تتضرر، مؤكدا: "قريبا سيعود الأهالي لمنازلهم".
وقال محافظ بني سويف: "في بداية الأزمة جرى تنفيذ عددا من الإجراءات الاحترازية والتدابير الاحتياطية للتعامل معها واحتواء تداعياتها، فقد جرى التنسيق مع مديرية الأمن لغلق الطريق ومنع المرور أو التواجد على منطقة الكوبري أعلى مخر السيل، وتغيير مسار الحركة المرورية للطرق البديلة، وذلك حفاظا على سلامة المواطنين، كما جرى إخلاء المنازل القريبة من مجرى السيل أو التي يمكن أن تتضرر من احتمالية تغيير مسار المياه إلى خارج المخر.
وكانت شركة الكهرباء فصلت التيار عن القرية وأعمدة الإنارة كإجراء احترازي يجرى اتخاذه في مثل تلك المواقف والأزمات الطارئة، كما كلف محافظ بني سويف المديريات الخدمية المعنية بسرعة تنفيذ إجراءات عاجلة لتوفير كافة أوجه الرعاية للمواطنين المتضررين من السيل، حيث وفرت مديرية التموين الخبز والدقيق ومواد غذائية جافة، على أن يجرى توزيعها بشكل مستمرعلى المواطنين، فضلا عن سرعة تشغيل 2 مخبر بلدي ودعمها بالدقيق والسولار لتوفير احتياجات المواطنين من الخبز.
كما أكد محافظ بني سويف على قيام مديرية التضامن بحصر عدد المواطنين المتضررين لتوزيع البطاطين ومواد غذائية وزجاجات مياه، فيما توفره شركة المياه من سيارات مياه شرب لتلبية احتياجات المواطنين.
وكلف محافظ بني سويف وكيل وزارة الصحة بسرعة تجهيز وحدة صحية ميدانية بالمدرسة أو دعم الوحدة الصحية المتواجدة في قرية سنور القديمة، لتوفير الرعاية الصحية لأهالي قرية سنور القديمة الذين تم إخلاؤهم من منازلهم كإجراء احتياطي، مع توفير عدد كاف من الأطباء.وأشار محافظ بني سويف على تواصله بشكل دائم بالدكتور محمد عبدالعاطي وزير الري، للوقوف أولا بأول على مستجدات الوضع بشأن السيل المتدفق، ومنسوب وكميات المياه وسرعتها، بالإضافة إلى المتابعة الميدانية.