حكايات "ملوك الجدعنة" في الطقس السيئ

حكايات "ملوك الجدعنة" في الطقس السيئ
- ملوك الجدعنة
- جدعنة المصريين
- الشباب المتطوعون
- الطقس
- الارصاد
- درجات الحرارة
- درجة الحرارة اليوم
- درجة الحرارة
- حالة الطقس
- درجات الحرارة اليوم
- اخبار الطقس
- الطقس اليوم
- ملوك الجدعنة
- جدعنة المصريين
- الشباب المتطوعون
- الطقس
- الارصاد
- درجات الحرارة
- درجة الحرارة اليوم
- درجة الحرارة
- حالة الطقس
- درجات الحرارة اليوم
- اخبار الطقس
- الطقس اليوم
ليست المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، التى يكشف المصريون عن معدنهم النفيس، يتسابقون لإنقاذ أصحاب الحاجات، ويتفننون فى ابتكار سبل المساعدة، ويلتحمون كالجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى.
قيل إنها عطلة «العاصفة»، لكنها كانت أشغالاً شاقة لكثير من المتطوعين، الذين واصلوا الليل بالنهار لمساعدة غيرهم.. هذا ينقذ العالقين بسيارته، وذاك يسعف آخرين بمؤن غذائية، وثالث فى خدمة المرضى والمساكين، حتى القطط والكلاب وجدت من يحنو عليها، فاستحقوا اللقب عن جدارة.. ملوك الجدعنة.
توصيلة بـ"التاكسي": رحمة ونور على أم العيال
ما أن تعالت أصوات الرعد واشتد هطول الأمطار، حتى استقل رضا مظهر سيارته «التاكسى»، ونزل إلى الشارع ليساعد كل من هو عالق فى الطريق، ومحروم من العودة إلى بيته. فى البداية لمح أباً وأماً يحملان طفلهما، ويبدو على وجهيهما القلق، فأسرع نحوهما، وأشار لهما بالركوب، وعرف منهما أنهما يحاولان الوصول لأقرب مستشفى للكشف على الصغير، ولم يجدا وسيلة مواصلات، فأقلّهما إلى مستشفى «أم المصريين» الأقرب لموقعهما، ورفض أخذ أجرة.
"رضا" بجوار التاكسى
«قررت أنزل عشان أساعد الناس بدون مقابل وأوصلهم بالتاكسى لأقرب مكان، وتعهدت مش هاخد من حد فلوس، رحمة ونور على روح زوجتى»، يقولها «رضا»، الذى توفيت شريكة عمره قبل أيام قليلة، وتركت له طفلين، فقرر أن تكون هديته لها مساعدته للناس، مطالباً زبائنه بالدعاء لها بالرحمة والمغفرة ودخول الجنة، حيث كان يحبها كثيراً، ولم ير منها إلا الخير طوال سنوات عمرهما معاً: «مش عايز حاجة غير ربنا يصبرنى على فراقها ويرحمها، وهفضل أطلّع لها صدقة جارية لحد ما أموت».
توجّه «رضا» إلى مدينة الشيخ الزايد بعدما علم بغلق طريق مصر الإسكندرية، بسبب هطول الأمطار الغزيرة، وفى طريقه وجد أعداداً كبيرة من الناس فى انتظار حافلة تنقلهم إلى منازلهم للاختباء بها من موجة الطقس السيئ، فاقترب منهم وحمل فى «التاكسى» 10 شباب دفعة واحدة: «وصلتهم لحد المحور بدون أجر، واشتغلت كميكروباص، عشان مفيش مواصلات فى الشارع».
منذ الصباح وحتى الساعات المتأخرة من الليل، يظل الشاب الثلاثينى فى الشارع لمساعدة الناس، فتيات وسيدات ورجال وشباب، رغم ظروفه الاجتماعية القاسية، واعتماده على «التاكسى» فقط لتوفير قوت يومه، مؤكداً أنه شعر بسعادة كبيرة وهو يحاول مساعدة المارة وسماع دعواتهم له: «لو منزلتش فى ظروف زى دى هنزل إمتى؟».
رعاية خاصة للحيوانات الضالة: البيت يسع من الحبايب ألف
حين ازداد الطقس سوءاً، لم تكن وجهة فرق الإنقاذ الشعبية انتشال المواطنين العالقين فى الشوارع فقط، إنما تحركت أخرى لنجدة القطط والكلاب الضالة المعرّضة للخطر، وتفتقر لمأوى آمن.
٣ قطط كانت على وشك الغرق، انتشلتها إيمان موسى فى اللحظات الأخيرة، وآوتها فى بيتها: «كنت بتابع الجو من البلكونة، شُفت حيوانات بتحاول تهرب، ومش لاقية مكان، نزلت أساعدها، وأنا طالعة البيت لقيت قطة والدة فى بير السلم ومبلولة، ومعاها قطة صغيرة، أخدتها وحاولت أدفيها، وافتكرت إنها كانت والدة أربع قطط، فنزلت لاقيت الدور الأرضى غرقان، أنقذت قطتين كمان من ولادها مع جارى، والأخيرة غرقت».
قطة انقذتها «مى»
أحضرت «إيمان» كارتونة، ووضعت بها معطف فرو قديماً، لتنام القطط داخله، وأحضرت لها لبناً و«جبنة نستو»، ولم تكتف بذلك فأنقذت عدداً من الكلاب الصغيرة العالقة فى الشارع، واستضافتها أيضاً فى بيتها، حتى تنتهى موجة الطقس السيئ.
الرحمة بالحيوان موجودة فى كل مكان وزمان، وفى طنطا سمعت مى شحاتة صرخات قطة تختبئ من العاصفة داخل سيارة مركونة، فحاولت بشتى الطرق الوصول لها وتهدئتها، إلى أن خرجت من السيارة، وحملتها إلى بيتها: «دخلتها الشقة عشان تتدفى، ومن وقتها، ونايمة على رجلى طول الوقت».
ممرضة تحت الطلب: إن غابت "الإسعاف".. اتصل بـ"همت"
«أى حد عنده مشكلة صحية، وبيواجه صعوبة فى وصول الإسعاف.. أنا تحت أمره»، رسالة نشرتها همت حمدى، مديرة تمريض وحدات الرعاية المركزة فى أحد المستشفيات، لمساعدة المرضى فى الظروف الاستثنائية التى تشهدها البلاد، وصعوبة التحرك بالسيارات، والانتقال إلى المستشفيات، وعلى الفور تلقت اتصالات عديدة لمواطنين يستغيثون، ولبت النداء دون تردد حتى الساعات المتأخرة من صباح اليوم.
همت حمدى
أسرة تعرّض طفلها لعضة كلب وفى حاجة لمصل، من بين الاستغاثات التى تلقتها «همت»: «بعتهم لأقرب مستشفى، وتواصلت مع الناس هناك، والطفل اتعمل له اللازم فى بضع دقائق»، مؤكدة أنها رفعت حالة الطوارئ فى بيتها، وكرّست حياتها الساعات المقبلة لإسعاف المرضى حتى انتهاء الأزمة: «الإسعاف دلوقت بيواجه مشكلة فى الوصول للناس بسرعة، ودور كل واحد فينا يساعد باللى يقدر عليه».
وأشادت «همت» بقرار استقبال حالات الطوارئ لمدة 48 ساعة فى كافة المستشفيات، سواء حكومية أو خاصة، حتى لا يضاف المرض إلى هموم المواطنين فى موجة الطقس السيئ: «قطع مياه وكهرباء ومطر وعواصف، فحاولت أساعد فى توفير الخدمة الطبية اللازمة للناس».
تلقت «همت» اتصالات عن حوادث طرق فى مناطق مختلفة، وكانت حلقة الوصل بين أصحابها أو المحيطين بهم وبين أقرب مكان يقدم لهم الإسعافات والخدمة الطبية، فى ظل صعوبة التواصل مع إسعاف القاهرة، مؤكدة أنها تفعل كل ذلك من أجل والدتها المتوفاة، متمنية أن يذهب الأجر والثواب لروحها.
سيارة دفع رباعى وحبل: "محمود" فى خدمة أهالى فيصل والهرم
يجوب بسيارته شارعى فيصل والهرم، باحثاً عن أى سيارة معطلة فى الطريق، بسبب مياه الأمطار، ويحاول سحبها، مستخدماً سيارته ذات الدفع الرباعى.
محمود الهوارى، صاحب شركة عقارات، لم يمنحه عمله عطلة بسبب العاصفة كباقى الوظائف، ولم ينعم بالراحة فى بيته ووسط عائلته، وفى نفس الوقت شعر أن مساعدة الناس أولى فى الظروف الحالية، فترك عمله وكل شىء، وسخّر سيارته لمساعدة أصحاب السيارات العالقة فى الطريق، طوال ساعات اليوم: «مساعدة الناس مهمة عندى، ومعايا حبل بشد بيه أى عربية غرقانة فى أماكن تجمع مياه الأمطار».
«محمود» فى خدمة العالقين بالطرق
قام «محمود» بنشر رقمه على عدد من صفحات «فيس بوك»، وتواصل معه أكثر من ١٢ شخصاً منذ العاشرة صباحاً، وحتى الثامنة مساء الخميس: «أنا أصلى صعيدى من قنا، ومقدرش أشوف حد محتاج مساعدة وأسيبه».
لم تنته مهمة «محمود» عند هذا الحد، فأعرب عن استعداده لمساعدة مزيد من الحالات طوال الأيام المقبلة، وحتى تزول الأزمة.
"بقالة" لفقراء "الإمام الشافعى" وكبار السن.. ولحد باب البيت
على مدار 72 ساعة، قرر مجموعة من المتطوعين خدمة الأسر الفقيرة وكبار السن، بمنطقة الإمام الشافعى، التابعة لحى الخليفة، بتكوين فريق طوارئ، مهمته توصيل بعض المواد الغذائية «مكرونة، زيت، سمن، وصلصة» إلى الأهالى، حتى لا يضطروا إلى الخروج من منازلهم فى ظروف الطقس السيئ.
«بقالنا 3 أيام شغالين، ماريحناش ولا ساعة، اشترينا كميات كبيرة جداً من السلع الغذائية، وقسمناها فى أكياس عشان نوزعها»، بحسب مدحت حسنى، مسئول فريق المتطوعين، ورئيس جمعية العالم بيتى الخيرية، موضحاً أنهم قاموا بتحضير 400 شنطة سلع غذائية، ووزعوها على الأسر الفقيرة وكبار السن.
متطوعون يواصلون تعبئة السلع الغذائية للأسر الفقيرة
«لو خرجوا فى الجو ده هيتعبوا جداً ويتعرضوا للخطر، ودورنا كشباب إننا نخرج بدالهم، ونوفر لهم الأكل اللى محتاجينه خلال أيام المطر والعاصفة»، وفقاً لـ« مدحت»، الذى استعد وفريقه منذ أن حذرت هيئة الأرصاد الجوية من الموجة السيئة للطقس، فقام على الفور بعمل بحث اجتماعى عن الأسر الفقيرة بالمنطقة، وتم التواصل معها وتحديد مواعيد لتسلم السلع الغذائية.
تستمر جهود فريق الطوارئ الساعات المقبلة، حال رصد حالات أخرى من الأسر غير القادرة، حيث عقد «مدحت» العزم على توفير مزيد من الشنط الغذائية: «إحنا مش نايمين من 3 أيام، ولحد ما الموجة تخلص شغالين بإيدينا على مدار الـ24 ساعة، عشان نقدر نوفر الراحة للأسر الفقيرة».
صعوبات كبيرة يواجهها الشباب المتطوعون، وفقاً لـ«مدحت»، خلال أدائهم لمهمتهم فى ظروف الطقس السيئ، لكنهم صامدون من أجل استكمال المهمة التطوعية: «الشباب متعاونين جداً، لا فارق معاهم مطر ولا رعد، ومفعمين بالحماس، ومهتمين إنهم يساعدوا غيرهم ويوفروا لهم الراحة، وخلال تأديتهم لمهمتهم وتوصيل الشنط بيتعرفوا على مشاكل أخرى للأسر ويساعدوا فى حلها».
- ملوك الجدعنة
- جدعنة المصريين
- الشباب المتطوعون
- الطقس
- الارصاد
- درجات الحرارة
- درجة الحرارة اليوم
- درجة الحرارة
- حالة الطقس
- درجات الحرارة اليوم
- اخبار الطقس
- الطقس اليوم
- ملوك الجدعنة
- جدعنة المصريين
- الشباب المتطوعون
- الطقس
- الارصاد
- درجات الحرارة
- درجة الحرارة اليوم
- درجة الحرارة
- حالة الطقس
- درجات الحرارة اليوم
- اخبار الطقس
- الطقس اليوم