كيف تعاملت الحكومة مع موجة الطقس السيئ؟

كتب: دينا عبدالخالق

كيف تعاملت الحكومة مع موجة الطقس السيئ؟

كيف تعاملت الحكومة مع موجة الطقس السيئ؟

خلال الأسبوع الماضي، وبمجرد إعلان هيئة الأرصاد الجوية تعرض مصر لموجة من الطقس السيئ لم تشهدها منذ حوالي 20 عاما، بدأت الحكومة في اتخاذ إجراءات استثنائية، بعضها لأول مرة.

كيف تعاملت الحكومة مع الطقس السيئ؟

على رأس تلك الإجراءات، ظهر حرص الأرصاد على نشر النصائح والتطورات والتحذيرات بشفافية للمواطنين أول بأول، وخاصة حثهم على منع الخروج من المنزل، كما قرر الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، تعطيل الدراسة في جميع المدارس والجامعات على مستوى الجمهورية، يوم الخميس الموافق 12 مارس 2020.

بينما وجّه اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية، المحافظين باتخاذ الإجراءات اللازمة ورفع درجة الاستعداد القصوى بالمحافظات تحسبا للتقلبات المناخية المتوقعة، وطالب بالتأكد من جاهزية المعدات وسيارات شفط المياه للتعامل مع أي تجمعات لمياه الأمطار وسرعة شفطها، والتنسيق المستمر مع شركات مياه الشرب والصرف الصحي والأجهزة التنفيذية المعنية.

وقال الدكتور أيمن حمزة المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء، إنّ الوزارة رفعت حالة الاستعداد القصوى لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية، مؤكدا أنّ الوزارة شكّلت غرفة عمليات مركزية بالتعاون مع المحافظات وتفعيل غرفة مواجهة الكوارث والأزمات، وهي في حالة انعقاد دائم للمتابعة المستمرة مع مسؤولي الكهرباء تحسبا لسقوط أعمدة الإنارة نتيجة العواصف.

كما أعلنت الدكتورة نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي، أنّ فرق التدخل السريع وأطفال بلا مأوى تم تزويدها بالبطاطين والمعونات والوجبات المناسبة لمواجهة موجة الطقس السيئ، وتقديم الخدمات اللازمة لتقدم للمشردين وفاقدي الرعاية الأسرية وأي شخص يحتاج إلى رعاية أو تدخل عاجل، فيما طلبت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، رفع درجة الاستعداد إلى الدرجة القصوى بجميع المستشفيات على مستوى الجمهورية، وتكثيف سيارات الإسعاف على الطرق والمحاور الرئيسية، وانعقاد غرفة أزمات وطوارئ على مدار الساعة.

وضمن تلك الإجراءات المسبقة، قال أحمد عبدالهادي المتحدث الرسمي باسم شركة مترو الأنفاق، إنّه جرى اتخاذ الإجراءات الاحترازية لمواجهة الأحوال الجوية السيئة، موضحا أنّه جرى تأمين الشبكة الهوائية الكهربائية المعلقة بالخط الأول والقضيب الثالث بالخط الثاني والثالث وجاهزية "طلمبات شفط المياه".

وفي ظل الساعات الماضية، حرصت المحافظات المختلفة على الإعلان عن قطع الكهرباء والمياه بها بأوقات متفاوته، لمواجهة الطقس السيئ، فضلا عن التحرك السريع خلال أزمة انهيار عقار في زرايب 15 مايو، وإيفاد وزارة الصحة لسيارات الإسعاف، فضلا عن فتح كنيسة ومساجد لاحتواء المواطنين.

أستاذ علم اجتماع سياسي: الحكومة ترسخ من جسور الثقة مع المواطنين

أشاد الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، بجهود الحكومة هذه المرة مع موجة الطقس السيئ، موكدا تعاملها بطريقة شفافة جيدة، تعتبر مؤشر إيجابي لتجاوز أي مشاكل سابقة، من أجل ترسيخ جسور الثقة مع المواطنين.

وأضاف صادق، لـ"الوطن"، أن الدول المعرضة لأمطار باستمرار كأوروبا لديهم بنية تحتية قوية لتحمل ذلك وشبكات صرف لسحب المياه وإعادة الاستفادة منها، لذلك تسعى مصر لتحسين بنيتها التحتية، كونها بدأت تعاني من التغييرات المناخية بالعالم ما يجعل طقسها متغيرا.

وتابع أن الحكومة قررت التعامل مع تلك الأزمة الجوية بطريقة جيدة، على خلاف المرات السابقة، بتحذير المواطنين لأكثر من مرة، لتجنب التكدسات المرورية والأزمات الصحية وامتصاص الاستياء الشعبي، لذلك تم منح الإجازة الرسمية والعمل على إصدار تحذيرات طوال الوقت ونشر بيانات باستمرار عن الأوضاع بكافة قطاعاتها، لتجنب الخسار وحماية المواطنين.


مواضيع متعلقة