"الأعلى للصوفية": ملتزمون بمنع "الاحتفالات" وإلغاء مولد السيدة زينب الشهر المقبل

كتب: سعيد حجازى وعبدالوهاب عيسى

"الأعلى للصوفية": ملتزمون بمنع "الاحتفالات" وإلغاء مولد السيدة زينب الشهر المقبل

"الأعلى للصوفية": ملتزمون بمنع "الاحتفالات" وإلغاء مولد السيدة زينب الشهر المقبل

علاقة تاريخية تربط المصريين بآل بيت رسول الله وعتبات الصالحين، فمنذ القدم يحتشدون أمام أضرحتهم ومساجدهم تبركاً وحباً لمقامهم، إلا أنه فى ظل الإجراءات الوقائية التى فرضتها الدولة للوقاية ومنع انتشار فيروس كورونا، أصدر الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، قراراً نشرته الجريدة الرسمية، برقم 606 لسنة 2020، بتعليق جميع الفعاليات التى تشهد حضوراً جماهيرياً كبيراً لحين إشعار آخر، وشمل القرار الموالد، إلى جانب الاحتفالات الشعبية، والفنية، والمعارض، والمهرجانات. وأرجعت الحكومة ذلك الإجراء الاحترازى للحفاظ على «صحة المواطنين»، خصوصاً فى التجمعات الكبيرة التى تتطلب انتقالهم بين المحافظات بتجمعات كبيرة.

قرار «الوزراء» تزامن مع اقتراب مولد السيدة زينب المعروفة بين المريدين بـ«سليلة الأشرفين وسيدة الشورى، أم العواجز» الذى يقام كل عام فى 24 مارس.

عمر هاشم: القرار من باب "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة"

 الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية وعضو هيئة كبار العلماء، قال إن الطرق الصوفية قررت تأجيل احتفالات مولد السيدة زينب، هذا العام، وهو ما ينطبق على كل الموالد الأخرى لحين إشعار آخر، مضيفاً فى تصريحات لـ«الوطن»، أن القرار صدر بعد قرار الدكتور مصطفى مدبولى، بتعليق جميع الفعاليات التى تتضمن أى تجمعات كبرى، والصوفية تؤيد هذا القرار من باب قول الله تعالى «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة».

شيوخ الطرق: سبق إلغاؤها بعد إنفلونزا الخنازير واغتيال السادات

وقال الشيخ طارق الرفاعى، شيخ الطريقة الرفاعية، إن هناك العديد من الاحتفالات التى يشهدها المصريون خلال الأشهر المقبلة، منها مولد السيدة زينب، وكان أسبوع الاحتفال به يبدأ يوم الجمعة 20 مارس حتى الليلة الكبيرة 24 مارس، كذلك رجبية السيدة البدوى أو ما نطلق عليه المولد الصغير للسيد البدوى وكان يقام فى مثل هذه الأيام، ورجبية إبراهيم الدسوقى 20 مارس، والمولد الكبير للبدوى والدسوقى سيكونان فى أكتوبر كذلك هناك مولد الرفاعى بالأقصر ويحتفل به فى مارس من كل عام، ووفقاً لقرار الدولة، سيجرى إلغاء كل تلك الموالد لحين إشعار آخر، حرصاً على سلامة المريدين، لافتاً إلى أن هناك تعميماً لأبناء الطريقة الرفاعية باتباع الإجراءات الوقائية، والتزام أى شخص مريض منزله حتى لا يصيب الآخرين بأى عدوى.

وأيد الشيخ أحمد التسقيانى، شيخ الطريقة التسقيانية، تلك الدعوات، مؤكداً أن تجمعات الموالد الكبرى تصل لمئات الآلاف من المصريين والعرب، ولا تجد فيها شبر فاضى أمام أضرحة آل البيت والصالحين، ونؤيد الإلغاء احترازاً وللسلامة فى ظل خطورة هذا الفيروس ومنعاً لانتشاره، فالحفاظ على النفس البشرية واجب شرعى، واستشهد شيخ الطريقة التسقيانية بواقعة إلغاء مولد السيد البدوى بعد واقعة اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات، حيث تم إلغاء المولد لمقتضيات الصالح العام ولم تمانع الصوفية ذلك.

بدوره قال الشيخ علاء أبوالعزائم، رئيس الاتحاد العالمى للطرق الصوفية، عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية وشيخ الطريقة العزمية، إن الحفاظ على النفس من الكليات الخمس التى دعا إليها الإسلام، وطالب بضرورة حمايتها، مضيفاً «نؤيد قرار الدولة بإلغاء الموالد هذا العام، نظراً للانتشار الشاسع لفيروس كورونا على مستوى العالم، وهذا التأجيل حدث من قبل فى 2009، حيث قررت الدولة إلغاء مولد السيدة زينب منعاً لانتشار فيروس إنفلونزا الخنازير وقتها، ولم تمانع الطرق الصوفية فى ذلك».

وقال الشيخ محمد الطيب، شيخ الطريقة الخلوتية بالقرنة فى الأقصر، إن الطريقة مع تأجيل الاحتفال بمولد السيدة زينب هذا العام، خصوصاً أنها تقيم احتفالاً خاصاً بها فى الساحة بالأقصر، وأن موقفها هذا من باب لا ضرر ولا ضرار.

وحول موقف وزارة الأوقاف من إلغاء الموالد، أكد الدكتور أحمد القاضى، المتحدث باسم الوزارة، أن الأمور تقدر بمقاديرها، وأن القرار الذى صدر من رئاسة الوزراء سيطبق، بالتنسيق مع الجهات المعنية.

 


مواضيع متعلقة