"الجنايات" تفض أحراز قضية تخابر "مرسي" و35 قياديا إخوانيا.. ومشادات بين الدفاع والمحكمة

كتب: طارق عباس والوليد إسماعيل

"الجنايات" تفض أحراز قضية تخابر "مرسي" و35 قياديا إخوانيا.. ومشادات بين الدفاع والمحكمة

"الجنايات" تفض أحراز قضية تخابر "مرسي" و35 قياديا إخوانيا.. ومشادات بين الدفاع والمحكمة

فضت محكمة جنايات القاهرة المنعقد بأكاديمية الشرطة، اليوم، لنظر جلسة محاكمة المتهمين في قضية "التخابر"، وفي مقدمتهم الرئيس المعزول محمد مرسي، و35 قياديًا من تنظيم الإخوان، أحراز القضية، وتبين أنها تضمنت بعض الأدلة ضد المتهم أيمن هدهد، المستشار الأمني للرئيس المعزول، وآخر يدعى أحمد علي، وهما ليس من ضمن المتهمين في تلك القضية. فيما وقعت مشادات كلامية بين المحكمة وفريق الدفاع عن المتهمين، بسبب المحامين المنتدبين، عقب تهديد الدفاع بالانسحاب للمرة الثانية وهو ما قابله القاضي بالموافقة قائلًا: "عاوزين تنسحبوا اتفضلوا من حقكم".[FirstQuote] بدأت الجلسة، بخلاف بين المحكمة والدفاع حول حضور المحامين المنتدبين من نقابة المحامين للدفاع عن المتهمين، ورغبتهم في الحديث وإثبات حضورهم والتي استمرت نصف ساعة، لاحظ خلالها القاضي شعبان الشامي تحدث "مرسي" مع باقي المتهمين في القفص، بحيث يظهر الصوت في القاعة عن طريق مكبرات الصوت، فقال له: "يا مرسي.. يا دكتور مرسي.. إنت عمال تتكلم وتسلم ع الناس وأنا سامعك"، فرد مرسي: "إنت سامعني؟"، فقال القاضي: "أيوه سامعك"، فرد مرسي قائلًا: "بس بلاش تتجسس علينا وأنا عايزك تسلملي ع الشعب المصري كله". وطرق المتهمون، على القفص من الداخل وأشاروا إلى أنهم لا يسمعون، وقال صفوت حجازي للقاضي: "إنت بتعاملنا زي النسانيس؟.. تسمعنا وقت ما تحب بس إحنا رافضين المحامين المنتدبين"، ووقعت مشادة بين المحامين والمحكمة بسبب قول القاضي، ردًا علي أحدهم بأنه سينسحب، "مع السلامة عايز تمشي مع السلامة أنا مش بكرشك"، وقال القاضي، إن المحكمة عندما توافق على حضور محام منتدب فهذا معناه أنها لا تقبل أن يكون حضورهم صوريًا.[SecondQuote] وقال القاضي، إن الأحراز تتضمن 3 أقراص مدمجة ومستندات هامة جدًا، وطلب من الدفاع الالتفات لها والتركيز مع المحكمة أثناء فضها، وقاطع المتهمون المحكمة من داخل القفص، وتحدث المتهم "عصام الحداد" قائلًا: "أنا مختطف منذ يوم 3 يوليو 2013 حتى الآن، وكنت موجودًا في رئاسة الجمهورية، والنيابة لم تسألني ولم تجلس معي، ولم أرى أي إنسان خارج السجن الموجود فيه، وتم تسليمي من الحرس الجمهوري إلى سجن العقرب بأوامر من جهة عليا، وواقعة اختطافي جريمة مكتملة الأركان". وأضاف القاضي، أن الحرز الأول به تقرير محرر بمعرفة الرائد المرحوم محمد مبروك، الضابط بمباحث أمن الدولة، وأن المحضر مثبت به إذن نيابة أمن الدولة العليا، والحرز الثاني عبارة عن مظروف بيج اللون بداخله مظروفين يحتويان مرفقات تقرير هيئة الأمن القومي في 2 يناير 2013، والحرز الثالث عبارة عن تقرير الأمن القومي مودع في كرتونة مدون عليها بالإنجليزية. وقاطع البلتاجي، المحكمة قائلًا: "الصوت يا ريس مش سامعين كويس"، فرد القاضي: "أنا متأكد يا بلتاجي إنك سامعني.. إنت يا بلتاجي عليك حاجات.. أنا صوتي تعبان"، فرد صفوت حجازي: "يا ريس البلتاجي دكتور أنف وأذن وحنجرة".[ThirdQuote] وكشفت المحكمة، أن الحرز التالي كان عبارة عن مستندات تخص المتهمين أحمد عبدالعاطي وعصام الحداد وأيمن هدهد وأسعد شيخة ورفاعة الطهطاوي، وقال الدفاع إنه لا يوجد في القضية متهم اسمه "أيمن هدهد" ولا "أحمد علي"، واستكملت المحكمة فض الأحراز وهي عبارة عن كرتونة زرقاء بها المرفقات الواردة بتقرير الأمن القومي، وعدد من المستندات والأقراص المدمجة، وتقارير تفريغها. وتضمنت الأحراز مظروفًا به مضبوطات مع أحد المتهمين، وهو كتاب لحسن البنا بعنوان "الدكتور محمود عساف.. من رسائل المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين"، بالإضافة إلى ورقة محررة بخط اليد باللون الأزرق، ومطبوع عليها باللون الأحمر (اسم دواء) وأسفله عبارة "الأقوى والأسرع في علاج البرد والجيوب الأنفية"، وضبط مع المتهم فريد إسماعيل عبدالحليم. وبدأت المحكمة، في مشاهدة إسطوانة مدمجة خاصة بالمتهم محمد بديع، وظهر فيها فيديو عبارة عن اجتماع لمجلس شورى الجماعة، بحضور خيرت الشاطر والمرشد ومحمد مرسي وآخرين، وظهر فيه محمد بديع يتحدث عن تأمين مبنى الإرشاد وطريقة توغل حزب الحرية والعدالة في المجتمع، ويقول أن هناك مسيحيين وقعوا على استمارات حزب الحرية والعدالة، ويقول إن "الله فتح على الإخوان وأصبحوا يتمتعون بالحرية والظهور والإعلام وغيره"، فيما قال أحد الحضور في هذا المؤتمر، إنه يجب ألا يترك الإخوان أي فراغ حتى لا يدخل فيه غيرهم. وقاطع مرسي، رئيس المحكمة عندما ذكر اسم المتهم محمد بديع، ليرد مرسي: اسمه الدكتور محمد بديع.. المرشد العام". وفضت المحكمة حرزًا آخرًا للمتهم خليل العقيد، حارس خيرت الشاطر، وبداخله 37 صورة خاصة به يظهر فيها حاملًا أسلحة نارية متعدد و"آر بي جيه"، أثناء وجوده داخل بالأنفاق وبقطاع غزة، إضافة إلى 72 صورة أخرى للمتهم، ضمنها صورًا لأحد القتلى ويقف إلى جواره المتهم ويضع عليه البندقية. وتضمنت الأحراز، تليفونًا محمولًا "نوكيا أشا 202" خاص بالمتهم إبراهيم الدراوي، وصورة من قضية متهم فيها نفس المتهم، ليرد المتهم من داخل القفص، أنه تم التحقيق معه أكثر من مرة في غياب محامي نقابة الصحفيين بصفته يعمل صحفيًا، وأنه وقع على أمر الإحالة دون علمه، فطلب القاضي من أمين السر إثبات طلبه، فيما أكد المتهم أن الصور التي توجد في الهاتف عبارة عن صور له مع قيادات فلسطينية، نظرًا لطبيعة عمله ونشرت بجريدتي الأخبار والمصري اليوم، وقت أن كان يعمل بهما. واستعرضت المحكمة، فيديو آخر يظهر فيه المتهم أسامة العقيد يطلق قذيفة "آر بي جي"، وسخر القاضي منها: "كانت في رمضان دي .. مدفع رمضان ده؟"، وسألت المحكمة المتهم داخل القفص عن صوره فقال إنه "ليس هو من ظهر في الفيديو، وأن اختلاف الشبه واضح بينه وبين ذلك الشخص". وقررت المحكمة تأجيل محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسى وعدد من قيادات الإخوان فى قضية التخابر لجلسة 22أبريل الجارى ، وتشكيل لجنة من غرفة صناعة السينما لفحص الأسطوانات .