بعد 14 عاما من الترميم.. مدبولي يفتتح هرم زوسر مؤسس الأسرة الثالثة

كتب: دينا عبدالخالق

بعد 14 عاما من الترميم.. مدبولي يفتتح هرم زوسر مؤسس الأسرة الثالثة

بعد 14 عاما من الترميم.. مدبولي يفتتح هرم زوسر مؤسس الأسرة الثالثة

بعد أعمال استمرت نحو 14 عاما، افتتح الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، يرافقه الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار، وعدد من المسؤولين، مشروع ترميم هرم زوسر المدرج، وهو أول هرم وأول بناء حجري في العالم.

مشروع الترميم بدأ عام 2006، وتوقفت الأعمال عام 2011 واستأنف في نهاية عام 2013، ليجري الانتهاء منه مؤخرا، قبل افتتاحه اليوم، حيث شمل مشروع الترميم، أعمال درء الخطورة، والترميم الخارجي والداخلي للهرم، شمل تطوير مسارات الزيارة المؤدية للهرم، والممرات الداخلية المؤدية لبئر الدفن، وأعمال ترميم التابوت الحجري، بالإضافة إلى أعمال الترميم الدقيق للحوائط.

ويقع الهرم في منطقة آثار سقارة، أو كما يطلق عليه العديد من الناس الهرم المدرج، هو أحد المعالم الأثرية المهمة بجبانة سقارة، غرب مدينة ممفيس القديمة في مصر، بناه أمحتب خلال القرن الـ27 قبل الميلاد، ليدفن بداخله زوسر.

زوسر.. يعني الملك المقدس عند الفراعنة

"جيسر".. هو الاسم الفرعوني للملك زوسر في مصر القديمة، وهو يعتبر مؤسس الأسرة الثالثة أي بداية الدولة القديمة، وفقا للدكتور مجدي شاكر، كبير الآثريين في وزارة الآثار، موضحا أن ذلك الاسم الذي عُثر عليه بأحد البرديات، يعني "المقدس"، ولكنه تحول إلى زوسر بالعصر اليوناني.

حكم الملك زوسر تقريبا نحو 29 عاما، وعُرف بضخامة أعماله الإنشائية، وأكد شاكر لـ"الوطن"، أن سر تميزه كان لرؤيته المختلفة عن سابقيه، ووجود مهندس بارع بجانبه هو أمحتب، الذي بني هرمه الشهير، ليكون أول بناء حجري ضخم عرفه التاريخ.

وأشار إلى أن هرم زوسر، اختلف بكونه مدرجا، بخلاف سابقيه من الأهرامات التي كانت تبنى على شكل "مصطبة"، لتكون أولى الخطوات للشكل الجديد المعروف حاليا، ولذلك اختار له منطقة سقارة الشهيرة للغاية وقتها، ليضع بداخلها الكثير من الآثار، التي مازالت غير معروفة حتى الآن.

الملك زوسر كان يمتلك رؤية مميزة.. وهو أول من أرسل حملات حربية لسيناء

وتابع: أنه صممه أيضا بطريقة جديدة حيث حول الأعمدة النباتية لحجرية، بالإضافة لمقصورة شمالية بها تمثاله، بجانب غرفة دفن مميزة للغاية، مضيفا أنه رغم ذلك إلا أنه لم يجري العثور حتى الآن على جثة زوسر، حيث إن تابوته فارغ.

كما اشتهر زوسر، بأنه أول ملك يرسل حملات حربية إلى سيناء، من أجل تأمين الحدود الشرقية، وتدشين المحاجر واستخراج النحاس والفيروز لأول مرة، ما أمن له ثروة ضخمة مكنته من تنفيذ الأعمال الإنشائية، ومد حدود البلاد إلى ما بعد الشلال الأول أي النوبة، واتخذ منف عاصمة له، وفقا للدكتور مجدي شاكر.

حظيت في عهده عبادة الشمس، بانتشار كبير، واقترنت به بشدة، حتى بات لقبه "حورس الحي على الأرض" ، أي جعل الملك في مرتبة الشمس، لذلك بنى بهو مقبرته بأعمدة من الحجر بدلا من الخشب والمعدن.


مواضيع متعلقة