دعاء صلاة القنوت وحكم تأمين المصلين خلف الإمام.. المفتي يجيب

كتب: سعيد حجازي وعبد الوهاب عيسى

دعاء صلاة القنوت وحكم تأمين المصلين خلف الإمام.. المفتي يجيب

دعاء صلاة القنوت وحكم تأمين المصلين خلف الإمام.. المفتي يجيب

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا جاء فيه:" ما حكم دعاء القنوت وتأمين المصلين خلف الإمام، وهيئته: عند دعاء الإمام في قنوت الفجر أو الوتر؟".

وأجاب عن السؤال الدكتور شوقي إبراهيم علام، قائلا إن تأمين المأمومين على دعاء الإمام في القنوت مستحبٌّ شرعًا، وكذلك قولهم عند ثناء الإمام على الله تعالى: (يا الله) أو (حقًّا) أو (نشهد) مشروعٌ ولا حرج فيه، وليس هذا القول من البدعة ولا يجوز نهي الناس عنه.

وأوضح المفتي أن الدعاء من أعظم العبادات التي أمر بها الله تعالى ورسوله، وقد جاء الأمر به مطلقًا؛ فيشمل ذلك كل هيئاته؛ في الصلاة و خارجها، سرًّا أو جهرًا، فرادى أو جماعات.

وتابع، ذهب بعض مِن العلماء إلى أن القنوت إنما يكون في النوازل التي تقع بالمسلمين، فإذا لم تكن هناك نازلة تستدعي القنوت فإنه لا يكون حينئذٍ مشروعًا، وهذا مذهب الحنفية والحنابلة.

والمأثور من الدعاء في القنوت ما رُوِيَ عن سيدنا الحسن أنه قال: علمني جدي رسول الله كلماتٍ أقولهنَّ في قنوت الوتر: "اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولَّني فيمن تولَّيت، وبارك لي فيما أَعطيت، وقني شرَّ ما قضيتَ، فإنك تَقْضي ولا يُقْضى عليك، إنه لا يَذلُّ من واليت، تباركتَ ربَّنا وتعاليت".وأضاف أما تأمينُ المصلين على الإمام دعاءٌ؛ فجائز، ومعناه: "اللهم استجب"، فهو تابع لهُ وجارٍ مَجراهُ، لأنَّه طلبٌ لاستجابة الدعاء؛ فعن حبيب بن مسلمة الفهري أنه سمع رَسُولَ اللهِ، يقول: «لَا يَجْتَمِعُ مَلَأٌ فَيَدْعُو بَعْضُهُمْ وَيُؤَمِّنُ سَائِرُهُمْ إِلَّا أَجَابَهُمُ اللهُ».

والتأمين يكون بلفظ "آمين" في حالة الدعاء، أمَّا عند الثناء على الله سبحانه فالمأموم مخير بين إعادة الثناء أو الإقرار به أو ذكر الله أو استخدام بعض الألفاظ الواردة؛ مثل قولهم: "يا الله" و"نشهد" و"حقًّا"، ولا يُعدُّ هذا من قبيل البدعة كما يدعي ذلك بعض المتشددين؛ لأن هذه الألفاظ لا تخالف أصول الشرع في شيء، بل هي مشروعة ولها أصل في السنة:فقد ورد عن حذيفة رضى الله عنه في وصف صلاة النبي: "أنه إذا مر بآية فيها تسبيح سبَّح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوُّذٍ تعوَّذ".


مواضيع متعلقة