«مروة» تواجه المجتمع الذكورى بالعمل فى «بنزينة»

«مروة» تواجه المجتمع الذكورى بالعمل فى «بنزينة»
4 سنوات اغتراب فى القاهرة جعلتها تخطو خطوات مختلفة غير التى تربت عليها، فالفتاة الخجولة التى كانت تخاف من نظرات أبويها، أصبحت تتحدى عادات وتقاليد المجتمع الذى يرى المرأة فى مهن معينة دون غيرها، وهو ما جعلها تعمل مرة فى محطة وقود (بنزينة)، وأخرى عاملة «ديليفرى». مروة رضوان، فتاة عشرينية، تركت السويس من أجل استكمال دراستها فى القاهرة، فاصطدمت بواقع لا يحترم المرأة ولا خصوصيتها، مرددة: «نفسى أشوف الإنسانية والأخلاق فى المجتمع.. نفس أحس بالأمان جوه دولتى والناس تحترمنى عشان عقلى مش جسمى». معاناة «مروة» فى الشارع جعلتها تفكر فى تأسيس حركة أطلقت عليها «Tomorrow» للدفاع عن حقوق المرأة ومواجهة المجتمع وتغيير مفاهيمه المغلوطة ضدها، لتكون أولى فعالياتها دعوة الفتيات لركوب الدراجات ومواجهة المجتمع للمطالبة بحقها فى قيادة الدراجة.
«مروة» حاولت أن تبعث رسائل بطرق مختلفة إلى المجتمع عن طريق المجازفة والعمل بمهن لم يعتد عليها مجتمعنا، معبرة عن استيائها الشديد من نظرة المجتمع إلى المرأة العاملة بـ«بنزينة» أو «ديليفرى» أو أى نوع آخر لم يعتد عليه مجتمعنا المصرى. لم يقتصر نشاط «مروة» على مجهودها فى الشارع فقط، بل قامت، وصديقاتها فى الحركة، بعمل فيلم قصير أطلقن عليه «كفاية» يحكى عن قصص الفتيات اللاتى يتعرضن للتحرش، ومحاولة تغيير الصورة الذهنية لدى الشباب بأن احترام الفتاة من عدمه لا يرتبط بارتداء الحجاب.