وزراء الداخلية العرب يؤكدون خطورة الإرهاب والجرائم الإلكترونية

وزراء الداخلية العرب يؤكدون خطورة الإرهاب والجرائم الإلكترونية
اتفق المشاركون في الدورة السابعة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب المقامة، في مقر الأمانة العامة للمجلس بتونس، اليوم، على خطورة الإرهاب والجرائم الإلكترونية وأهمية تطوير سبل مواجهة هذه الجرائم المنظمة من خلال التعاون وتبادل المعلومات والخبرات.
وقال وزير الداخلية السعودي، الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، إن المنطقة تعيش تحديات أمنية كبيرة، في مقدمتها الجريمة المنظمة والجرائم الإلكترونية والهجرة غير الشرعية وتجارة المخدرات وغيرها، مما يحتم زيادة التنسيق وتبادل الخبرات وتطوير الوسائل والتقنيات، ولا سيما في ظل تطور الأساليب الإجرامية.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء التونسي إلياس الفخفاخ أن تونس تولي أهمية كبيرة لكل المبادرات والآليات التي تعزز أواصر التعاون العربي، مشيرا إلى أن المجلس ينعقد في وضع إقليمي ودولي متوتر يتسم بتنامي التهديدات الإرهابية، ولا سيما في ظل استمرار العوامل المغذية لهذه الآفة، ومن أبرزها تواصل النزاعات المسلحة في عدد من الأقطار العربية وتوسع نشاطات التنظيمات الإرهابية، إضافة إلى تنامي نشاط التهريب الذي يعتبر من المصادر الرئيسية لتمويل الإرهاب.
وأضاف الفخفاخ - في كلمته في وقت سابق، اليوم، أمام الجلسة - أن المنطقة العربية تواجه أيضا في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة من تاريخها تحديات أمنية جسيمة أخرى، وفي مقدمتها الجريمة المنظمة والجريمة السيبرانية والهجرة غير الشرعية والإتجار في البشر وغيرها من الظواهر التي تستهدف الأمن العربي، مما يحتم بذل المزيد من الجهود وتوحيد الرؤى والتنسيق.
وأكد رئيس الوزراء التونسي، أهمية الارتقاء بمنظومات العمل والتعاون بين مختلف الهيئات والمنظمات، مثمنا انتظام اجتماعات مجلس وزراء الداخلية العرب وثراء أعماله في تعزيز التعاون بين كافة الأجهزة الأمنية في الدول العربية، ولا سيما ما يتعلق بمكافحة الإرهاب، معربا عن ثقته في تحقيق المجلس في دورته الحالية الأهداف المنشودة في الارتقاء بالأداء الأمني بالمنطقة.
"الفخفاخ": تونس تولي أهمية كبيرة لتعزيز أواصر التعاون العربي
وكانت قد انطلقت في وقت سابق اليوم أعمال الدورة السابعة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب في مقر الأمانة العامة للمجلس بتونس، بحضور وزراء ومسؤولين عرب ودوليين، لمناقشة العديد من الموضوعات الأمنية، على رأسها التنسيق الأمني في مكافحة الإرهاب.
وتقام هذه الدورة تحت رعاية الرئيس التونسي قيس سعيد، ومن أبرز المواضيع التي تضمنها جدول الأعمال: إعادة النظر في معايير الإدراج والشطب على القائمة السوداء العربية لمنفذي ومدبري وممولي الأعمال الإرهابية، وإنشاء فريق عمل لرصد التهديدات الإرهابية والتحليل الفوري للأعمال الإرهابية.
من جانبه، قال الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن علي كومان، إن هناك مشروعا لاستراتيجية عربية لمواجهة جرائم تقنية المعلومات تضمن إضافة نوعية في هياكل المجلس هي إنشاء وحدة للتنسيق بين الدول العربية في هذا المجال.
وأضاف "كومان"، في كلمته في وقت سابق، اليوم، أمام الدورة السابعة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب في مقر الأمانة العامة للمجلس بتونس، أن المجلس نظر اليوم في إنشاء فريق عمل لرصد التهديدات الإرهابية والتحليل الفوري للأعمال الإرهابية، مشيرا إلى أن الإرهاب ما يزال يشكل خطورة على دول المنطقة.
وأكد كومان، أن المجلس سعى خلال السنوات الماضية إلى توطيد التعاون مع المنظمات الدولية المعنية بالشأن الأمني امتثالا لقرار جامعة الدول العربية بأن يكون التعاون في هذا الشأن مع هذه المنظمات من خلال الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب.
"كومان": مشروع مشترك لمواجهة جرائم المعلومات
وقال كومان إن المجلس يولي أهمية بالغة لموضوع الإسعافات الأولية، انطلاقا من حرصه الدائم على توفير الأمن بمفهومه الشامل في الوطن العربي وضمان سلامة المواطنين.
وأشار كومان، على هامش مشاركته في دورة مجلس وزراء الداخلية العرب المنعقد اليوم بتونس في بيان نشره المكتب العربي للإعلام الأمني التابع للمجلس بالقاهرة، إلى أن الاحتفال باليوم العالمي للحماية المدنية "الدفاع المدني" في الأول من شهر مارس من كل عام، يعكس المكانة المتميزة التي توليها الحكومات والمنظمات والهيئات الدولية والإقليمية وجمعيات المجتمع المدني، لهذا القطاع، ويعكس عرفانهم بالجهود الكبيرة التي تقوم بها هياكل هذا القطاع الحيوي في مواجهة الكوارث والحوادث التي تهدد حياة الإنسان، ودورها في دعم وإسناد خطط وبرامج التنمية المستدامة وازدهار الأوطان.
وأضاف الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، أن الاحتفال باليوم العالمي للحماية المدنية لهذا العام يأتي تحت شعار: "مسعف لكل بيت"، بهدف نشر وتعميم ثقافة الإسعاف والوقاية في كل بيتٍ ومدرسة ومؤسسة، وتأهيل الأفراد في مجال تقديم الإسعافات الأولية والتدخل في حال وقوع حوادث أو كوارث.
وأوضح كومان، أن نشر مبادئ الثقافة الإسعافية بالطرق الصحيحة والعلمية والتدريب على استخدام وسائل الإسعاف بطريقة مبسطة وسهلة تؤهل أي شخص ليكون قادرا على التدخل في الحالات الطارئة، وتصحيح بعض الأخطاء في التعامل معها، وكسر حاجز الخوف من التعامل مع أي شخص مصاب أو مريض، وهو أمر لا بد منه نظرا لكون الإنسان معرض للإصابة في كل وقت وفي أي موقف سواء في البيت أو العمل أو الشارع، وفي حاجة ماسة لمن يسعفه فور إصابته، من أجل استقرار حالته والحد من المضاعفات التي يمكن أن يتعرض لها، و منع حدوث أية إصابات أخرى.
وأشار كومان، إلى أن الشخص المسعف لابد أن يكون مؤهلاً للقيام بذلك، عن طريق حصوله على التدريب المناسب في أحد المراكز المختصّة، ويمتلك المعلومات التي تساعده على تقديم الإسعافات الأولية لمن يحتاجها وبالشكل الصحيح، كوقف النزيف، وإعادة فتح المجاري التنفسية، وتنظيف الجروح وتثبيت الكسور، والحفاظ على حرارة جسمه وطمأنته على حالته.
ونوه الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، بالدور الذي تقوم به أجهزة الحماية المدنية العربية من أجل نشر وتعميم مبادئ الإسعافات الأولية، من خلال وضع وتنفيذ برامج سنوية محددة تشمل إقامة العديد من الأنشطة، كإعداد الكتيبات الإرشادية وتوزيعها، وإجراء الندوات والحوارات الإذاعية والتلفزيونية، ونشر المقالات الصحفية، وعرض أفلام الفيديو، والقيام بالتمارين والمناورات الوهمية لظروف وحالات وقوع الحوادث وعمليات التدخل للإنقاذ وتقديم الإسعافات، وزيارة المصانع والمصالح الإدارية والمدارس والمؤسسات التعليمية لتحسيس وتوعية العمال والموظفين والطلاب، وتعريفهم بأهمية الإسعافات الأولية وتدريبهم عليها.
وكان من أبرز المواضيع التي تضمنها جدول أعمال الدورة السابعة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب في تونس، إعادة النظر في معايير الإدراج والشطب على القائمة السوداء العربية لمنفذي ومدبري وممولي الأعمال الإرهابية، وإنشاء فريق عمل لرصد التهديدات الإرهابية والتحليل الفوري للأعمال الإرهابية.
وحضر أعمال هذه الدورة وزراء الداخلية العرب، ووفود أمنية رفيعة، إضافة إلى ممثلين عن جامعة الدول العربية، واتحاد المغرب العربي، واتحاد إذاعات الدول العربية، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، والاتحاد الأوروبي، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية "الإنتربول"، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومنظمة اليوروبول، ومشروع مكافحة الإرهاب لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، والاتحاد الرياضي العربي للشرطة.