عالم مصريات: النوبة لم تطلب انفصالا عن مصر طوال تاريخها

كتب: أ ش أ

 عالم مصريات: النوبة لم تطلب انفصالا عن مصر طوال تاريخها

عالم مصريات: النوبة لم تطلب انفصالا عن مصر طوال تاريخها

قال عالم المصريات الدكتور أحمد صالح، مدير آثار أبو سمبل ومعابد النوبة بوزارة الآثار، إن النوبة لم تطلب انفصالًا طوال تاريخها، وأنه على مدى التاريخ كان النوبيون المصريون مسالمين ولم يسببوا أية قلاقل ولا اضطرابات لمصر، والدليل على ذلك أن الحصن الأول المصري هو حصن (اليفانتين) وكان حصنًا تجاريًا بينما الحصن الثاني جنوب أسوان بـ 350 كم كان حصنًا عسكريًا، والنوبيون المصريون كانوا يعيشون بين الحصنين. وأشار صالح - فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم - إلى أن الحملات العسكرية الموجودة على جدران المقابر والمعابد المصرية التي تصور حملات عسكرية تجاه النوبة ما هي إلا نوع من أدبيات السلطة، موضحًا أنه في كتابه "راهب في محراب التاريخ" خصص فصلين كاملين عن النوبة تطرقا إلي رؤية الفراعنة تجاه النوبة، وكيفية استفادة الحكومة المصرية من الرؤية الفرعونية التي كانت تهدف إلي ربط مصر والنوبة في مصير واحد. وقال: إن "التاريخ المصري القديم شهد زيارات على مستوي عال للحكام المصريين إلي النوبة لمقابلة زعماء القبائل النوبية والتحدث معهم في مشاكلهم لافتتاح مشروعات كبيرة مثل زيارة الملك ببي الأول لافتتاح قناة مائية في الشلال الأول وأيضا الملك رمسيس الثاني وعائلته لافتتاح معبدي أبو سمبل". وأضاف أن "الحكومة المصرية استخدمت النوبيين كوسطاء في التعامل مع أفريقيا سواء لغويًا أو تجاريًا، وهناك في النصوص القديمة ما يشير إلي استخدام النوبيين الفقهاء في اللغات الأفريقية وسمتهم (إيمي را عو) أي المشرف على اللسانيات". وأوضح صالح، أن النوبيين وصلوا إلي أعلي مراكز السلطة في مصر منهم الملك "امنمحات الأول" والتي كانت أمه نوبية، و"تي" زوجة الملك امنحتب الثالث وأم اخناتون، و"با نحسي" قائد الجيش في عصر الأسرة 21، و"منتومحات" الذي كان محافظ الأقصر في عصر الأسرتين 25 و26. وأوضح أن النوبيين ساهموا في الجيش المصري طوال التاريخ بفرقة عسكرية تسمي "مدجاي" كان لها دور كبير في كل انتصارات الجيش المصري طوال التاريخ الفرعوني، واشتهرت هذه الفرقة ببراعة في الرماية وكانوا يبرعون في دقة الإصابة بالسهام، كما انخرط النوبيون في الأمن والشرطة وكان قائد الأمن الشرطة في تل العمارنة عاصمة إخناتون نوبيا واسمه "بانجسي".