في أول زيارة لرئيس ألماني منذ 35 عاما: مستعدون لدعم السلام في السودان

في أول زيارة لرئيس ألماني منذ 35 عاما: مستعدون لدعم السلام في السودان
- السودان
- البرهان
- الرئيس الألماني
- الخرطوم
- برلين
- فرانك فالتر شتاينماير
- السودان
- البرهان
- الرئيس الألماني
- الخرطوم
- برلين
- فرانك فالتر شتاينماير
استقبل رئيس المجلس السيادي السوداني الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، اليوم، بالقصر الجمهوري في الخرطوم، الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، وأكد الأخير، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع البرهان، استعداد بلاده لدعم عملية التحول السياسي في السودان.
وتعد الزيارة، الأولى لمسؤول غربي كبير للسودان، منذ 35 عاما. وكان رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك قد زار ألمانيا قبل أسبوعين، والتقى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وتم توقيع اتفاقية تعاون أمني وعسكري بين البلدين تقوم ألمانيا بموجبه بتدريب الأجهزة الأمنية السودانية.
شتاينماير: موارد مالية متوفرة لدعم مشروعات في السودان
وقال شتاينماير، في المؤتمر، إن البرلمان الألماني صوت في فبراير الجاري على رفع الحظر الاقتصادي عن السودان من أجل تطوير العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى أن هناك موارد مالية متوفرة لدعم مشروعات في السودان، معربا عن أمله في أن تنجح التغييرات التي حدثت في السودان، ودعا العالم إلى الوقوف بجانب السودان.
وكان الرئيس الألماني وصل الخرطوم صباح اليوم، في زيارة رسمية تستغرق يومين يرافقه وفد رفيع المستوى. وكان في استقباله بمطار الخرطوم رئيس مجلس السيادة وعدد من الوزراء والمسؤولين.
ومن المقرر أن يجري الرئيس الألماني ووفده زيارات ميدانية لعدد من مشروعات البنية التحتية والاقتصادية أهمها قطاع الطاقة الكهربائية، فيما أشارت وكالة الأنباء السودانية "سونا"، إلى أن زيارة الرئيس الألماني للبلاد تعتبر انفتاحا كبيرا في العلاقات بين السودان وألمانيا، وتتويجا للتعاطي الألماني مع السودان في فترة ما بعد ثورة ديسمبر المجيدة.
البرهان: زيارة شتاينماير هي البداية الحقيقة لعودة السودان إلى حظيرة المجتمع الدولي
من جانبه، اعتبر البرهان، زيارة شتاينماير هي البداية الحقيقة لعودة السودان إلى حظيرة المجتمع الدولي، وقال رئيس مجلس السيادة السوداني، إنه تباحث مع الرئيس الألماني في "كثير من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك والتعاون المستقبلي والدعم الألماني المطلوب للسوداني"، إلى جانب المساندة الألمانية لإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب والمساعدة تحقيق السلام في السودان، وفقا لما ذكرته قناة "سكاي نيوز عربية"
ويتضمن برنامج الرئيس الألماني زيارة متحف السوداني القومي وكلية الأشعة بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، وسيلتقي بقيادة العمل المدني والمجتمعي، وفقا لوكالة السودان الأنباء "سونا".
وأكد السودان وألمانيا حرصهما على تعزيز العلاقات بينهما في كافة المجالات والانطلاق بها بما يعزز الشراكة الإستراتيجية بينهما في ظل المرحلة الجديدة التي يشهدها السودان.
رئيس مجلس السيادة السوداني يصف زيارة الرئيس الألماني لبلاده بالتاريخية
وقال البرهان، إن المباحثات تركزت على القضايا ذات الاهتمام المشترك والتعاون المستقبلي والدعم الألماني المطلوب. وأشار البرهان إلى أن المباحثات تناولت المساعدة الألمانية من خلال أصدقاء السودان بالإضافة إلى مساعدة ألمانيا للسودان في تحقيق السلام ودعمها للسودان في القضايا الاقتصادية، واصفا زيارة الرئيس الألماني للبلاد بالتاريخية، موضحا أنها بداية حقيقية للتغيير الذي دفع ثمنه الشعب السوداني.
وتابع البرهان قائلا: إن من المكاسب التي تحققت من خلال التغيير أن السودان بدأ يعود للمجتمع الدولي وأن النظرة إليه بدأت تتغير، معبرا عن شكره وتقديره للحكومة الألمانية والبرلمان الألماني الذي أصدر قرارا برفع الحظر عن الدعم الاقتصادي عن السودان، وشكر كل الشعب الألماني لمؤازرته ودعمه للشعب السوداني قائلا: "نشكر شركاءنا في الاتحاد الأوروبي وأصدقاء السودان للدعم الذي قدموه للثورة السودانية".
وعبر رئيس مجلس السيادة السوداني، عن عميق شكره لاستعداد ألمانيا للوقوف مع السودان ودعم ثورته وجهده الشعبي لعبور هذه المرحلة بأمان وأن يصل في مقبل أيامه إلى حكومة ديمقراطية.
وقال البرهان، إنه قدم تنويرا لما يجري في السودان منذ اندلاع ثورة ديسمبر كما استعرض المجهودات الكبيرة التي يبذلها الجهاز التنفيذي من أجل حل مشاكل السودان، مشيرا إلى طلب السودان العون والمساندة من ألمانيا، وقال إن العلاقات مع ألمانيا كانت متميزة في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، ونسعى لإعادتها كما كانت في السابق.
وكانت مجموعة من الشباب السودانيين، استقبلوا في وقت سابق، اليوم، شتاينماير، بمسيرة قوامها عشرات السيارات من ماركة "البيتلز" التي تصنعها شركة فولكس فاجن الألمانية، معبرين بها عن حبهم للألمان وامتنانهم لصناعتهم، وفقا لما ذكرته قناة "سكاي نيوز عربية" الإخبارية.
وكان مجلس الوزراء السوداني، قال في بيان، مساء الأربعاء، إن زيارة شتاينماير للسودان، هي زيارة تضامنية، لكنها تُعتبر كذلك زيارة ذات مغزى خصوصًا وأن الشراكة بين السودان وألمانيا تسير بخُطى حثيثة نحو التقدم والازدهار.
وأضاف مجلس الوزراء السوداني، أن الزيارة، التي تأتي بعد أكثر من ثلاثة عقود منذ آخر زيارة لشخصيةٍ مماثلة، تأتي في إطار دعم التحول الديمقراطي في السودان، وإظهار المساندة للسلطة الانتقالية من أجل تحقيق أهداف الفترة الانتقالية، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء "الشرق الأوسط".
الرئيس الألماني: هناك تحديات اقتصادية وسياسية تواجه السودان
وفي سياق متصل، أكد شتاينماير استعداد بلاده لدعم عملية السلام في السودان ومتابعة تنفيذها في المستقبل بكل ما يمكن وعبر الشركاء، وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك بمجلس الوزراء، أن هناك تحديات اقتصادية وسياسية تواجه السودان يجب التغلب عليها.
وشدد الرئيس الألماني، على أهمية معالجة موضوع السلم الداخلي والمجتمعي، مشيراً إلى أنه تحدث خلال الزيارة عن محادثات السلام، معربا عن أمله في أن يتم التوصل إلى سلام دائم، وتابع شتاينماير قائلا: انه متفائل رغم التحديات الهائلة بتجاوز السودان لها واتخاذ خطوات نحو الديمقراطية، ممتدحا شجاعة السودانين في تحدي الصعاب ورفض الظلم والاطاحة بالنظام السابق.
وتطرق الرئيس الألماني إلى مواصلة الدور الذي تضطلع به القوى الألمانية من الجيش والشرطة العاملة ضمن بعثة اليوناميد فى دارفور والتي لعبت دورا في الاستقرار، مشيرا ألى أن المجتمع الدولي ينظر إلى فترة ما بعد بعثة "اليوناميد" بعد تمديد ولايتها، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء السودانية الرسمية "سونا".
وأكدت ألمانيا، التزامها بالعمل مع مجموعة أصدقاء السودان لإزالة العوائق أمام التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، ورفع اسم السودان من القوائم التي تمنع الشركات الألمانية التعاون معه.
ودعا شتاينماير، المجتمع الدولي لتمكين السودان من الوصول لمؤسسات التمويل الدولية، وقال إن المسؤولين القائمين على أمر إدارة البلاد حاليا ليس مسؤولين عن مشاكل النظام السابق ويجب التغلب على ذلك، وألا يحمل الشعب السوداني وحكومته هذه المشاكل.
وأضاف المسؤول الألماني، أن هناك فرصة تاريخية للسودان، موضحا: "نحن مهتمون بإنجاح هذه الفرصة لحياة ورخاء أفضل للسودان"، وتعهد الرئيس الألماني، بدعم برلين للانطلاق الجديد في السودان باعتبارها شريكا يعتمد عليه في التعاون الاقتصادي التنموي بعد قرار البرلمان الألماني باستئناف التعاون التنموي مع السودان.
وكشف الرئيس الألماني عن إمكانية استئناف الشركات الألمانية أنشطتها الاستثمارية في السودان وأعلن عن استعداد بلاده لتنفيذ الاتفاق بين وزارة التعاون التنموي الألمانية والسودان بتوفير 80 مليون يورو لدعم التدريب المهني وتوفير آفاق وفرص عمل للشباب.