القيصرية.. وهم "الولادة بلا ألم"

كتب: الوطن

القيصرية.. وهم "الولادة بلا ألم"

القيصرية.. وهم "الولادة بلا ألم"

لا يخفى خطر إجراء عمليات ولادة قيصرية فى مصر على أحد، وهو ما تعززه إحصائيات منظمة الصحة العالمية التى تكشف احتلال مصر المركز الأول عالمياً بنسبة 63% فى جراحات الولادة القيصرية، بعد أن كانت فى المركز الثالث عالمياً، رغم التحذيرات المستمرة من المنظمة الدولية من تلك الجراحات. ويمتد التأثير السلبى لجراحة الولادة القيصرية إلى المواليد ومعاناتهم من ما بين التأثير على ضعف جهاز المناعة وحساسية الأطفال إلى التأثير على النمو العقلى والجهاز الهضمى، أما بالنسبة للسيدات اللاتى يخضعن للعمليات فتحدث لهن مضاعفات مرتبطة بها، بداية من نقل العدوى وتلوث الجرح مروراً بعمليات النزيف وفقد كميات كبيرة من الدم، وصولاً إلى حدوث تجلطات دموية فى منطقة الحوض والقدمين ووقوع تشوهات فى منطقة الرحم والمثانة. خبراء فى المجال الطبى أرجعوا السبب فى زيادة معدلات إجراء جراحة الولادة القيصرية فى مصر إلى رغبة المرأة الحامل فى «الولادة بلا ألم» عن طريق الجراحة القيصرية وللهروب من الولادة الطبيعية، فيما رأى البعض أن الولادة القيصرية مسألة ضمير تعود للطبيب فى المقام الأول، الذى يقرر أى النوعين من الولادة أصلح للمرأة. نقابة الأطباء من جهتها ألقت باللوم فى ذلك على المرأة وليس الطبيب، فاهتمام المرأة بصحتها ولياقتها البدنية له دور كبير فى إتمام الولادة بشكل طبيعى وتحمل آلامها.

وعلى أثر الانتشار الكبير للولادة القيصرية فى المجتمع المصرى بدأت جمعيات المجتمع المدنى تنظيم حملات توعية بخطورتها فى المناطق العشوائية، وشهد البرلمان تقديم طلبات إحاطة حولها. «الوطن» تقتح ملف عمليات الولادة القيصرية فى مصر للوقوف على أسباب الظاهرة وتسليط الضوء على المقترحات والحلول للقضاء على آثارها السلبية.


مواضيع متعلقة