السفير الأسباني بالقاهرة: الإفتاء المصرية تظهر الوجه السمح للإسلام

كتب: عبد الوهاب عيسى

السفير الأسباني بالقاهرة: الإفتاء المصرية تظهر الوجه السمح للإسلام

السفير الأسباني بالقاهرة: الإفتاء المصرية تظهر الوجه السمح للإسلام

قال السفير الأسباني بالقاهرة، رامون خيل كاساريس، إن دار الإفتاء المصرية تمثل مكانه كبيرة في مصر والعالم أجمع، مؤكدًا على أن ما تقوم به دار الإفتاء أمر مبهر بشكل كبير، خاصة أن الفتوى تعتبر قضية مهمة جدًّا لدى المسلمين.

 وأعرب السفير الأسباني، عن آماله الكبيرة في إبراز دار الإفتاء المصرية، الوجه السمح للإسلام ووسطيته وإزالة المشكلات والظنون عن وسطية الإسلام، مثمنا دورها في الدعوة إلى التعايش مع الآخرين وتحقيق التوازن في حياة الناس وخلق بيئة يسودها التفاهم والحوار بعيدًا عن الكراهية والتشدد والتطرف.

جاء ذلك خلال استقبال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، ظهر اليوم، السفير الأسباني بالقاهرة، رامون خيل كاساريس؛ لبحث جهود التعاون الديني بين دار الإفتاء وأسبانيا.

وخلال اللقاء، أكد مفتي الجمهورية على عمق العلاقات بين البلدين، مستعرضًا المراحل التاريخية التي مرت بدار الإفتاء المصرية منذ نشأتها قبل 125 عاما ومنظومة عمل إدارات الدار، وكذلك السجل الحافل للمفتيين الذين تولوها.

كما تحدث المفتي، عن إنشاء مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة في عام 2014، والذي يعد الأول من نوعه لرصد وتفكيك الفكر المتطرف، حيث أصدر أكثر من 500 تقرير، حاز بعضها اهتمام المراكز البحثية في أمريكا وبريطانيا، وأشادت بدوره الأمم المتحدة في أحد تقاريرها.

وتناول الحديث استعراض عمل المؤشر العالمي للفتوى باعتباره تجربة جديدة من نوعها كونه أول مؤشر يتابع الفتاوى ويرصدها ويحللها في كافة أرجاء العالم.

ولفت مفتي الديار المصرية، إلى الأهمية التي توليها دار الإفتاء المصرية للشباب والتواصل معهم، حيث كانت سباقة في استخدام كافة الأساليب والتقنيات الحديثة لمواجهة التطرف والتواصل مع الشباب، مشيرًا إلى وشك بلوغ الصفحة الرسمية للدار 9 ملايين متابع على "الفيس بوك"، حيث تقوم بعمل بث مباشر يوميًّا، تجيب فيه على أسئلة الشباب والجمهور، إضافة إلى استخدام تقنية "الموشن جرافيك" ضمن أدوات التواصل مع الشباب، فضلًا عن اهتمام الدار بعقد المجالس الإفتائية بالتعاون مع وزارة الشباب على مستوى مراكز الشباب بكافة أنحاء الجمهورية، مؤكدًا أن المسئولية أصبحت كبيرة في هذا الشأن والتحدي بات كبيرًا خاصة مع وجود وسائل التكنولوجيا الحديثة واستغلال الجماعات المتطرفة لها بشكل واسع.

وأشار المفتي، إلى إدخال الدار اللغة الأسبانية ضمن اللغات المعتمدة في دار الإفتاء لاستقبال الفتاوى المختلفة والرد على الأسئلة، نظرًا لأهميتها الكبيرة، وقال: إن الدار لديها إحصاءات يومية بالفتاوى التي ترد إليها والتي تصل إلى أكثر من 3 آلاف فتوى يوميًّا وتعد مؤشرًا مهمًّا يحتاج إلى دراسة وتحليل معمق لنوعية الأسئلة والقضايا التي يستفتي الناس فيها.

كما تحدث المفتي عن إدراك دار الإفتاء أهمية مخاطبة الناس بلغة عصرية تتناسب مع أساليب ومستجدات العصر، فأولت تجديد الخطاب الديني أهمية خاصة، مؤكدًا على أن قضية تجديد الفكر والخطاب الدعوي قضية شديدة الأهمية وعظيمة الخطر، خاصة في ظل موجات التطرف والإرهاب التي تعاني منها مختلف الدول، كذلك لأهمية نشر ثقافة الحوار والعيش المشترك في المجال التعليمي والدعوي والإفتائي من خلال القواسم المشتركة الكثيرة التي تجمع بين كافة الدول بما يشكل نسيجًا مجتمعيًّا وبناءً حضاريًا جاءت الأديان كلها بالدعوة إليه والحث عليه.


مواضيع متعلقة