"سيد" اتقدم لـ"أفنان" وأهلها وافقوا.. و"شعبان" اتجوز ليلى علوي

"سيد" اتقدم لـ"أفنان" وأهلها وافقوا.. و"شعبان" اتجوز ليلى علوي
- الفلانتين
- عيد الحب
- أغاني كوكب الشرق
- أم كلثوم
- دور الأيتام
- سجون
- أعياد الحب
- أغاني كوكب الشرق
- الحب مالوش زمان
- أهل الحب صحيح مساكين
- الفلانتين
- عيد الحب
- أغاني كوكب الشرق
- أم كلثوم
- دور الأيتام
- سجون
- أعياد الحب
- أغاني كوكب الشرق
- الحب مالوش زمان
- أهل الحب صحيح مساكين
قصة حُب خرجت من رحم الألم والمعاناة، أذابت سنوات من الحرمان والحزن والغضب التى كانت تسيطر على حياة سيد خليل، لكنها تبدلت فى ليلة وضحاها لسعادة واستقرار توج بخطوبة الشاب الذى تربى فى دار رعاية منذ كان ابن العامين، كبر وتخرج فى الجامعة، وتعرف على «أفنان»، الفتاة الجميلة التى كانت تعمل مشرفة فى الدار نفسها، جمعهما الحب والتفاهم وعزما على تحدى الظروف معاً، وإزالة أى عقبات قد تعكر صفو القصة التى استمرت لمدة عام.
يحكى أنه كان متخوفاً من رفض الأهل وعدم قبوله لكون تربى فى دار أيتام، لكنه فوجئ بالترحيب به من والدتها وشقيقها الوحيد بل من العائلة بأكملها التى احتضنته فى منزلها بمدينة بنى سويف: «كنت مستغرب بصراحة، لأنى قلت فى نفسى أكيد هترفض».
ذهبت معه والدته التى ربته فى الدار وكانت الداعم الأكبر له، حيث ظلت ترعاه منذ صغره وحتى بعد بلوغه 26 عاماً: «صاحبة الفضل، فأنا ليا دلوقتى شقة باسمى فى الشيخ زايد من التبرعات اللى كانت بتجيلى من صغرى»، تساند باقى إخوته فى الدار البالغ عددهم 30 شاباً، لدرجة جعلته لا يشعر بغياب والديه، لافتاً إلى أنه يستعد لبناء حياة جديدة مع شريكته التى اختارها من خارج الدار وتقبلته كما هو: «ماكنتش عايز أطلع مقطوع من شجرة وولادى ملهمش جد وجدة». تربى فى دار الفسطاط بالعمرانية، والآن يعمل مشرفاً فى دار أخرى، مسئول فيها عن شباب من عمر 17 لـ19 عاماً، يزرع فيهم القيم والمبادئ التى تعلمها: «بعلمهم كمان يفتخروا إنهم اتربوا فى دار رعاية لأن ده مش عار».
يحكى أنه وجد فى «أفنان» الطيبة والحنية التى افتقدها، والأخت التى كان يتمنى وجودها، والأم أيضاً، لم تشعره فى يوم ما أنه مرفوض أو أقل مما يستحق، بل تدعمه وتشاركه فى خطط وأهداف حياتهما الجديدة: «ابن أصول وده كفاية»، مؤكداً أن لديه صديقاً فى الدار تعرض لصدمة نفسية نتيجة جملة سمعها من خطيبته التى كانت من خارج الدار: «قالت له مش كفاية وافقت عليك وانت متربى فى دار، سابها ماقدرش يستحمل».
قصة حب أخرى مُغلفة بأجمل المشاعر التى نشأت وكبرت على خشبة مسرح مؤسسة دار رعاية ببنى سويف، حين تقابل شعبان عمر وليلى علوى فى الفريق، الذى كان يقدم العديد من العروض على مدار العام، يحكى ابن الـ25 عاماً أنه لم يكن يخطر بباله أن يحبها: «مكناش بنطيق بعض»، كانا بطلى عرض مسرحى يتقمصان شخصيات تمثيلية وفجأة تولدت المشاعر دون إذن، وتقدم لخطبتها.
من 2013 وحتى 2018، حفرت أجمل ذكريات فى حياتهما، بدلت الحزن والحرمان بطمأنينة وفرح طال انتظاره، كان الفضل للأنشطة المشتركة التى جمعتهما وورش «الأركيت» والعروض المسرحية، التى ألفت بين قلبيهما وزينت حياتهما ببيت يحتضن أحلامهما البسيطة التى تتلخص فى شقة ملك.
يعملان معاً فى مغسلة تابعة للمؤسسة، هى تتسلم الملابس وهو يقوم بتنظيفها وكيها وتسليمها لأصحابها، على مدار اليوم يتشاركان فى تفاصيل الحياة معاً، يحكى أنهما لم يختلفا كثيراً حتى يظلا بجوار بعضهما ليعوضا غياب الأب والأم والعائلة: «لو زعلنا من بعض لازم نتصالح عشان معندناش حد يطبطب علينا غيرنا».
دخل الدار ابن 7 سنوات، تعلم وحصل على دبلوم صنايع قسم زخرفة، ظل مفتقداً حنان الأم وسند الأب، يشعر بالحرمان نتيجة غيابهما لكنه ظل يقاوم حتى عوضه الله بشريكة عمره التى عاشت نفس ظروفه ووجدت فيه ما لم تجده طيلة حياتها القاسية، يحلمان بحياة هادئة يعملان معاً على أمل أن تتحسن أحوالهما المادية، يحكى أنه عاش أجمل سنوات عمره حين وجدها: «كنت بتلكك وأروح أشوف الفرقة عشان بس أسلم عليها».
كان يفتقد «شعبان» لوجود الأب خاصة فى فترة التحضير لفرحه، يحكى أنه كان بحاجة شديدة لوقوفه بجانبه ومشاركته أهم يوم فى حياته ودعمه ومساندته وتخفيف الحمل عنه: «كل حاجة أنا اللى بتحملها لو وقعت أنا اللى هسند نفسى».