الإمارات والبحرين: الأدلة تفضح تخابر قطر والإخوان مع "مجموعات شيعية"

الإمارات والبحرين: الأدلة تفضح تخابر قطر والإخوان مع "مجموعات شيعية"
- جماعة الإخوان الإرهابية
- الإخوان الإرهابية
- التخابر مع قطر
- نظام الحميدن
- جماعة الإخوان الإرهابية
- الإخوان الإرهابية
- التخابر مع قطر
- نظام الحميدن
قبل سنوات قضت دائرة أمن الدولة فى المحكمة الاتحادية العليا، بدولة الإمارات العربية المتحدة، الناظرة فى قضية «الخلية الإخوانية» المتهم فيها 30 شخصاً بسجنهم لمدد تتراوح ما بين 5 سنوات وثلاثة أشهر، وصدرت الأحكام حضورياً بحق 24 متهماً، وغيابياً بحق ستة آخرين بينهم مصريون.
التحريات أكدت قيام هؤلاء بإدارة تنظيم على أرض الدولة يتمتع بهيكلة تنظيمية ومنهجية عمل منظمة، وكان أعضاؤه يعقدون اجتماعات سرية فى مختلف مناطق الدولة فى ما يطلق عليه تنظيمياً المكاتب الإدارية، كما عمل أفراد التنظيم على تجنيد أبناء الجالية المصرية فى الإمارات للانضمام إلى صفوف التنظيم، كما أنهم أسسوا شركات وواجهات تدعم التنظيم على أرض الدولة، وجمعوا أموالاً طائلة وحولوها إلى التنظيم الأم فى مصر بطرق غير مشروعة. كما كشفت التحريات قيادات وعناصر التنظيم فى عمليات جمع معلومات سرية حول أسرار الدفاع عن الدولة.
ثم تمر الأيام ويروى القيادى الإخوانى الإماراتى السابق عبدالرحمن خليفة بن صبيح السويدى، عن دعم قطر لتنظيم الإخوان فى الإمارات، عبر تدريب وتجهيز وإعداد جهات لإثارة القلاقل والفوضى، كما تلقى أعضاء التنظيم دعماً من جهات قطرية، حيث قدمت «الدوحة» جوازات سفر وأموالاً لأعضاء التنظيم الهاربين، ولفت إلى أنه تلقى دورة خاصة بالتنظيم السرى فى الإمارات، عن إمكانية استخدام وسائل التواصل الاجتماعى لإثارة الرأى العام عام 2010، أى قبل الأحداث التى سميت بـ«الربيع العربى»، وكان يدربه فيها محمد المختار الشنقيطى، أحد العاملين فى قناة «الجزيرة»، التى شارك فيها مجموعة من الإعلاميين التابعين لتنظيم الإخوان بالإمارات.
ويقول الكاتب الصحفى الإماراتى، جاسم خلفان، فى اتصال هاتفى لـ«الوطن»، إن «التاريخ يثبت دوماً أن الإخوان لا يعرفون معنى الوطن ويثبت دوماً خيانتهم، لأن الوطن بالنسبة لهم حفنة من التراب، خصوصاً أنها جماعة أسستها ودعمتها أجهزة استخبارات بريطانية»، وأضاف «خلفان»: «لنعد إلى الخلف قليلاً منذ وضع خطة تقسيم الوطن العربى كان الهدف استغلال جهات معينة لتقوم بما يسمى ثورات الربيع العربى، وهى للأسف الربيع العبرى، فكان التفكير فى أن تقوم إسرائيل بتلك المهمة لكنها مكروهة، فكان التفكير أن يحدث ذلك على مراحل من خلال الإخوان وإيران وتركيا واختير الإخوان لدرجة إيصالهم إلى سدة الحكم فى مصر».
وقال «خلفان»: «لكن بعد الضربة القاضية لهم فى مصر وإسقاط الجماعة فى ثورة 30 يونيو، كانت الضربة قاضية لهم أيضاً فى باقى الوطن العربى، وبقوا فقط فى إطار خلايا تعمل مع قطر وتركيا، وبنفس المنهجية كل ما يهمهم السلطة والثروة والتوسع والجور على سيادة الدول، ولم يعد أمام الإخوان إلا إثارة النعرات والاضطرابات داخل الإمارات والبحرين والسعودية وإذكاء نار الفتنة دوماً لتبقى فجوة بين الحاكم والمحكوم»، ويشدد الكاتب الصحفى البحرينى على أن الإخوان لا يؤمنون بالوطن، قائلاً: «هم لا يؤمنون إلا بالسلطة، وهذا يدفعهم إلى فعل كل شىء حتى لو كان التخابر، هم خونة وباعوا الأوطان وأرادوا إيهام الناس بأنهم يحمون الإسلام والإسلام منهم برىء».
"نظام الحمدين" يمول "الشرق الأوسط الكبير"
للبحرين مع قطر وتنظيم الإخوان قصة أخرى، إذ إن «الدوحة» راعية الإخوان تعاونت مع مجموعات شيعية، بهدف قلب النظام. القضية تعود تفاصيلها إلى حكم أصدرته محكمة الاستئناف العليا فى مملكة البحرين عام 2018 بالسجن المؤبد بحق ثلاثة مدانين فى قضية «التخابر مع قطر لارتكاب أعمال إرهابية»، وصدر الحكم بالمؤبد حضورياً بحق على سلمان، رئيس «جمعية الوفاق» المنحلة بحكم قضائى، فيما أدين شريكان له غيابياً، وكشفت البحرين فى أغسطس 2017 مكالمة جرت بين رئيس الوزراء القطرى السابق، حمد بن جاسم بن جبر آل ثان، وعلى سلمان، إبان الأحداث التى شهدتها مملكة البحرين فى 2011.
خليجيون: التاريخ يثبت خيانة الجماعة
وفى تفاصيل القضية أن التخابر مع قطر كان يهدف إلى ارتكاب أعمال عدائية ضد البحرين والإضرار بمصالحها القومية والتوصل إلى معلومات حساسة تمس أمن البلاد وسلامتها، فى إطار نهج دولة قطر الثابت تجاه مملكة البحرين وتدخلها السافر فى شئونها الداخلية من أجل الإضرار بمصالحها والنيل من نظامها، واستعانتها بتجنيد المناوئين لمملكة البحرين ونظامها واستخدامهم من أجل تحقيق أغراضها، سواء بالقيام مباشرة بأعمال من شأنها إضعاف الدولة وسلطاتها، أو بالتخابر من أجل جمع المعلومات واختلاق المواقف التى تحقق هذه الأغراض، وفقاً لتحقيقات النيابة البحرينية، كما قاموا بأعمال إرهابية. ونقل المدانون الثلاثة إلى الحكومة القطرية معلومات حساسة تتعلق بأمن الدولة كان من شأنها المساس بأمن البلاد وسلامتها، وذلك فى ضوء أدلة قاطعة، بينها الاتصالات الهاتفية التى تم رصدها بين المتهمين والمسئولين القطريين.
ووفق التحقيقات، تقاضى المدانون مبالغ مالية من الحكومة القطرية مقابل ذلك، كما أجروا مداخلات مع قناة «الجزيرة» لتأجيج الأوضاع فى البحرين، كما أن التحقيقات أشارت إلى أن «الدوحة» اضطلعت بنفسها بإدارة عملية التخابر، ممثلة فى رئيس وزرائها وقتها حمد بن جاسم، وحمد بن خليفة العطية، مستشار أمير قطر السابق، وحمد بن ثامر آل ثان، رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الفضائية.
وقالت الكاتبة الصحفية فوزية رشيد لـ«الوطن»، إن «دور قطر العبثى وفق أدلة عديدة، بدأ منذ قدوم نظام الحمدين إلى السلطة، أى حمد بن خليفة الأمير السابق، وحمد بن جاسم رئيس الوزراء السابق، ومنذ نشأة قناة الجزيرة التى استهدفت البحرين والدول التى أرادت إحداث تغيير أنظمة فيها»، وأضافت الكاتبة الصحفية البحرينية إن «الدوحة متوهمة بأنه بخراب الأوطان العربية والإمارات ومصر والبحرين والسعودية أنه سيكون بإمكانها أن تحقق الزعامة على الوطن العربى، ومن هنا بدأ النظام القطرى مد خيوط التعاون مع المعارضين الموالين لإيران فى البحرين، وبالتالى مد اليد لكل العناصر الإخوانية الموالية لتركيا أو الميليشيات الموالية لإيران».
وعن حجم التقارب بين الإخوان وقطر والجماعات الموالية لـ«طهران»، قالت «رشيد»: «فى نظرى التعاون بين الإخوان وإيران شىء مؤكد، وهو يأتى ضمن أدوات الشرق الأوسط الكبير المطروح من قبل الولايات المتحدة، الذى يقوم على ذراعين، الجماعات الإرهابية الإخوانية الموالية لتركيا، والمجموعات الإرهابية الموالية لإيران، أو هو مشروع كالحية التى لها رأسان، ودور قطر فى هذا المشروع الإنفاق على الطرفين»، وقالت الكاتبة البحرينية إن «من لا يريد أن يرى تخابر الإخوان وقطر هو كالنعامة التى تدفن رأسها فى الرمال، السلوكيات القطرية واضحة من خلال دعم اللوبيات فى الغرب ووسائل الإعلام والصحف وشراء شخصيات ومسئولين كبار، وأيضاً من خلال دعم المجموعات الإرهابية المختلفة».