بريد الوطن.. بين التركيز والذاكرة

بريد الوطن.. بين التركيز والذاكرة
يختلط الأمر على الكثيرين فى الفرق ما بين التركيز والذاكرة، فيتم توجيه الاتهامات لعدة عوامل، كالسن وظروف الحياة وكثرة المشاغل، بأنها السبب الأصلى فى ضعف الذاكرة، وعدم القدرة على التذكر حتى لأبسط الأمور. هناك فهم مغلوط يخلط بين التركيز والتذكر، فكلمة تركيز تعنى توجيه الذهن والفكر للانتباه لأمر معين وعدم التشتت بغيره من المؤثرات، أما التذكر أو الذاكرة فتعنى استدعاء المعلومات المخزنة فى العقل، فهى نتيجة لاحقة للتركيز وتابعة لها. هناك عدة وظائف تحدث بداخلنا لا نراها بأعيننا ولكننا نلمس الأثر المباشر لها فى حياتنا، وهى تسمى «العمليات العقلية المعرفية»، وتتم على ثلاث مراحل، فتبدأ بعملية الانتباه والتركيز، وهى الجزء الأهم من تلك العملية، وتليها مرحلة تسمى عملية الإدراك والفهم لما يحدث أو يُقال، والمرحلة الأخيرة تسمى عملية الذاكرة والتذكر واستدعاء الأحداث والمواقف والمعلومات مرة أخرى، فإن لم ننتبه ونعى تسلسل تلك المراحل وفقدنا التركيز من البداية فلن يكون هناك معلومات لنتذكرها.
قد لا تكون السن هى سبب ضعف الذاكرة، وقد لا تكون ظروف الحياة أيضاً هى السبب لذلك، وإنما قد يرجع ذلك لعشوائية استقبالك للمعلومات، فاسع ألا تتحدث فى جو من الصخب أو وأنت فى حالة إنهاك جسدى أو فكرى، حتى تضمن سلامة تركيزك وصحة استقبال المعلومات.
د. ريمون ميشيل
استشارى الصحة النفسية وكاتب فى مجال العلوم الإنسانية
يتشرف باب "نبض الشارع" باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي bareed.elwatan@elwatannews.com