بريد الوطن.. فى رثاء أخى الصغير الحبيب

بريد الوطن.. فى رثاء أخى الصغير الحبيب
أراد الله تعالى أن يختبر صبرى ورضاى وتحملى، وابتليت بمصيبة كبرى وهى فقدان أخى الصغير الحبيب، بعد أن خطفه الموت وهو فى ريعان شبابه وكان موته المفاجئ صدمة كبرى لى ولأبى وإخوتى وأهلى وأقاربنا وأصحابنا ومعارفنا وكل من عرفه، روحى أرادت أن تذهب مع روحه، أراد الله تعالى أن نرضى بقضائه وحكمه وكيف لا نرضى وهو الخالق والقادر والمحيى والمميت، فحينما يشاء الله استرداد وديعته فما له من راد، كلمة الحمد لله كانت وما زالت لا تغادر لسانى ودعائى بالرحمة والغفران لأخى لا تغيب عنى فى نهارى وليلى وأحلامى، فبعد أن اسودت الحياة فى وجهى وكرهت نفسى وعاتبتها على الغياب والنسيان وكتمت حزنى بأحشائى، فمن ثم خنقنى وغبت عن الوعى، وكنت لا أريد أن أفيق مرة أخرى، وكنت متقبلاً مصيرى، علمت أن الموت حق فماذا قدمت لحياتى، الرحلة قصيرة فأين زادى من التقوى والتقرب إلى رب العباد بكثرة العبادات وحب الآخرين، حرب العيش والمال لا تساوى لحظة الفراق والبكاء على الأطلال وتذكر الذى راح، وبقيت سيرة أخى العطرة وابتسامته البيضاء شعاع الأمل لنا فى تكملة مشوار الحياة على طريق مستقيم، لا يعلم دائى ولا دوائى ولا متى يلتئم الجرح سوى الله عز وجل، الموت شر لا بد منه.
سامى الشيخ عامر
يتشرف باب "نبض الشارع" باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي bareed.elwatan@elwatannews.com