«مذبحة» بورسعيد و«انفجار» سوهاج و«مجزرة» أسوان: سِلْو بلدنا.. بقى كده

كتب: جهاد مرسى

«مذبحة» بورسعيد و«انفجار» سوهاج و«مجزرة» أسوان: سِلْو بلدنا.. بقى كده

«مذبحة» بورسعيد و«انفجار» سوهاج و«مجزرة» أسوان: سِلْو بلدنا.. بقى كده

من «مذبحة» ستاد بورسعيد، التى خلفت 72 شهيداً من جمهور النادى الأهلى، إلى «محرقة» شطورة بمحافظة سوهاج، التى أودت بحياة 21 شخصاً بسبب انفجار مواد بترولية تم تخزينها بالمخالفة للقانون، وأخيراً وليس آخراً «مجزرة» أسوان، التى حصدت أرواح 26 مواطناً جراء الاشتباكات القبلية.. هكذا ارتبطت كل محافظة مصرية بكارثة لن ينساها أهلها ولا أهل المحافظات الأخرى الذين يعيشون الحزن ذاته. «جرائم ما بعد الثورة».. هكذا سماها اللواء رفعت عبدالحميد، الخبير الأمنى، مؤكداً أن الخلاف الدائر فى كل ربوع مصر الآن ليس أمنياً أو اجتماعياً، إنما هو سياسى بشكل حاد وينطبق ذلك تحديداً على «مجزرة أسوان» الأخيرة، فالربط الجنائى بين هذا الحادث والحوادث التى أعقبت فض اعتصامى «رابعة» و«النهضة» يؤكد ذلك التحليل، حيث إن هناك ربطاً جنائياً موضوعياً بين الدافع لهذه الجرائم والأدوات المستخدمة والسلوك والنتائج الإجرامية بل وحجم الترويع الذى تتسبب فيه تلك الجرائم. اللافت للنظر فى حادث أسوان أنه ليس ثأرياً، لأن الجرائم الثأرية حسب «عبدالحميد» معروفة سلفاً ومسجلة لدى أجهزة الشرطة والقضاء، كما أنه بالرجوع إلى الإحصائيات الجنائية التاريخية، كان دائماً معدل الجريمة الثأرية فى أسوان «صفر» منذ القرن الـ18 وحتى يومنا هذا. «يتوحد سلوك البشر حينما تسيل الدماء»، قالها الدكتور عبدالرؤوف الضبع، أستاذ علم الاجتماع بجامعة جنوب الوادى، مؤكداً أن السمات المجتمعية فى كل محافظة تتلاشى حين تنشب حوادث جسيمة على هذا النحو، بدليل أن السماحة والطيبة اللتين يشتهر بهما المواطن الأسوانى تبخرتا فى الحادث الأخير، مشيراً إلى أن التفنن فى شكل الجرائم الذى أصاب المجتمع المصرى، سببه تفتت وتحلل تربة الدولة، وهو ما سينتهى بمجرد عودة هيبة الدولة واستقرار أركانها.