العشاء الأخير لضحايا مذبحة "الرحمانية": الأب "مشنوق" وزوجته وبناته جثث

كتب: محمود الجارحى وجيهان عبد العزيز

العشاء الأخير لضحايا مذبحة "الرحمانية": الأب "مشنوق" وزوجته وبناته جثث

العشاء الأخير لضحايا مذبحة "الرحمانية": الأب "مشنوق" وزوجته وبناته جثث

"وجبة طعام.. وحبل.. وجنش و5 جثث".. تفاصيل وحكايات عن العشاء الأخير لضحايا مذبحة "عزبة خضر" بمركز الرحمانية بمحافظة البحيرة، التحريات والتحقيقات ومعاينة الجهات الأمنية والقضائية، أسفرت عن أن نقاشا عثر عليه مشنوقا ومعلقا في جنش بسقف المنزل، وعثر على زوجته فى غرفة نومها وفى حضنها طفل صغير يبلغ من العمر "عام ونصف"، مقتولين، وأيضا عثر على اثنين من أبنائهما مقتولين داخل غرفة النوم.. المنزل المكون من طابقين.. لم يتبقَ منه سوى بقايا طعام.. كانت وجبة العشاء الأخير للضحايا.

التحريات الأولية رجحت أن الزوج "مسعد" 40 عاما، "نقاش"، مشتبه فيه بقتل زوجته وبناته الثلاثة، بالسم بعد أن دسه في الطعام، وانتحر بعد ذلك حيث "شنق نفسه بحبل فى جنش الغرفة"، وجاءت تلك الترجيحات بعد أن أكد عدد من الجيران وأسر الضحايا أن الزوج يعاني من حالة نفسية سيئة وأنه يخضع للعلاج على يد أطباء، تم استدعاؤهم لسماع أقوالهم حول تشخيص الحالة التى يمر بها الزوج المنتحر المشتبه فيه بارتكاب الواقعة.. وعما إذا كان هذا المرض النفسي يدفعه إلى ارتكاب تلك المذبحة من عدمه.

لم تتوقف أيضا التحريات أو تحقيقات النيابة العامة إلى هذا الحد.. بل فحصت مسرح الجريمة وهو "الشاهد الصامت" وأسفر الفحص عن أنه قد يكون الزوجة وأبناؤه الثلاثة قتلوا "بالسم أو الخنق أو كتم أنفاسهم، أو بالغاز" على يد الزوج وبعد انتحر شنقا.

أيضا أسفر الفحص الخاص بمسرح الجريمة "منزل ريفي مكون من طابقين"، عن سلامة منافذ المنزل، وعدم وجود بعثرة فى محتوياته، وأيضا حرزت النيابة المتعلقات الشخصية الخاصة بالضحايا.. وقررت النيابة عرض الجثث على الطب الشرعى لتشريحها لبيان أسباب الوفاة، وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة.

وبدأت النيابة فى مناقشة أسرة الضحايا لمعرفة عما إذا كانت هناك خلافات بين الأب وآخرين تؤدي إلى ارتكاب الجريمة، أو أن لديه أموال تدفع مجهولا لـ"التسلل" إلى المنزل وقتلهم لسرقتهم، وحتى الآن كل الاحتمالات واردة، لحين وصول تقرير الطب الشرعي الذى سوف يحسم الواقعة.. وهل سوف يؤكد ما أسفرت عنه تحريات المباحث الأولية عن الأب قتل أولاده وزوجته بالسم والخنق وشنق نفسه بعد ذلك.

يأتي ذلك، بعد أن ارتكب جزار مذبحة أسرية، حيث قتل 7 من أسرة واحدة طعنا وحرقا داخل منزلهم بالبحيرة فى بداية شهر يناير الماضي، بعد أن فشل في سرقة "المواشي"، وتم ضبطه، وإحالته للنيابة العامة، التي انتهت من التحقيق معه في عدة أيام وتمت إحالته للمحاكمة، وقضت المحكمة بإعدامه في أقل من شهر.

وكشفت التحريات والتحقيقات أن الضحايا وهم كل من: "مسعود.ع.غ"، 40 عاما، عثر عليه مشنوق، وزوجته تدعى "عواطف.ع.ر"، 30 عاما، عثر عليها جثة هامدة داخل غرفة نومها، وبناتهما الثلاثة "نورًا"، 8 سنوات، "ندا"، 5 سنوات، "أمل" سنة ونصف، عثر عليهم جثثا داخل غرف النوم.

وكان أهالي عزبة "علي خضر"، قد عثروا على جثامين أسرة كاملة مكونة من 5 أفراد، داخل منزلهم، وانتقلت قوات الأمن لمحل الواقعة للبحث والتحري.

وتلقى مأمور مركز شرطة الرحمانية، بلاغا من الأهالي يفيد بالعثور على جثة عامل محارة بالقرية وجثث 4 من أسرته، في ظروف غامضة.

وطبقا لما جاء في المعاينة التي أجراها ضباط إدارة البحث الجنائي بالبحيرة، تحت إشراف اللواء مجدي القمري، مدير أمن البحيرة، واللواء محمد شرباش مدير المباحث، عن سلامة منافذ المنزل، عدم وجود آثار بعثرة، تشير إلى عدم وجود دوافع للسرقة، أيضا حرزت القوات بقايا طعام، وبدأت في استجواب عدد من الجيران والأهالي للوقوف على ملابسات الواقعة بالكامل.


مواضيع متعلقة