مرصد الإفتاء: حادث طعن لندن يؤكد هشاشة التأهيل في السجون الغربية

مرصد الإفتاء: حادث طعن لندن يؤكد هشاشة التأهيل في السجون الغربية
ندد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، بالهجوم الإرهابي الذي وقع في مدينة لندن في الثاني من فبراير الحالي، إذ أشار المرصد إلى أنّ 3 أشخاص أصيبوا في حادث طعن نفذه أحد الأفراد في ضاحية ستريثام بجنوب لندن، وهو الحادث الذي تبناه تنظيم داعش في اليوم التالي.
وذكر المرصد أنّ الهجوم يشير إلى ضعف برامج التأهيل المتعلقة بالإرهابيين داخل السجون الغربية، إذ إنّ المتهم الذي لقي حتفه أطلق سراحه في وقت مبكر من عقوبة مدتها 3 سنوات في نهاية يناير، حيث كان يقضي عقوبة بالسجن لحيازته مواد متطرفة وتوزيعها.
وأشار المسؤولون باستمرار نهج سلوك المنفذ المتطرف في السجن، في حين تعتبر تلك الحادثة الأولى بعد حادثة الطعن على جسر لندن نهاية نوفمبر الماضي، وكان المنفذ أيضًا قابعًا بالسجون البريطانية بتهمة التطرف والإرهاب.
وأكد المرصد أنّ برامج التأهيل في السجون الغربية والأمريكية تحتاج إلى إعادة دراسة وتدقيق، وتلك الحادثة ليست الأولى لمن خضعوا لبرامج التأهيل في السجون ثم أفرج عنهم، إذ تعاني تلك البرامج من الهشاشة والضعف وتفتقد إلى المرجعية الدينية الموثوق بها لدى المسلمين، ما يطرح مزيدًا من الجدل حول تشريعات التطرف والإرهاب في تلك البلدان.
ولفت المرصد إلى ضرورة مراعاة مراجعة تلك التشريعات في ضوء تحقيق العدالة والمساواة وعدم استغلالها أو توظيفها بشكل عنصري أو تمييزي ضد المسلمين أو المهاجرين في تلك البلدان.
وأشار المرصد إلى تحذيره السابق في تقرير بعنوان "الإرهاب الرخيص" وتسابق تنظيم داعش إلى استخدامه، خاصة في ظل افتقاده إلى موارده المالية واللوجستية ورغبته المستمرة البقاء في دوائر التأثير والبروباجندا الإعلامية، إذ أكد المرصد في نهاية يناير الماضي، أنّ هناك توجهًا عميقًا لدى مناصري تنظيم داعش باستمرار عملياتهم الإرهابية، وانتقالهم إلى أطوار وأنماط مختلفة منها عمليات "الإرهاب الرخيص" إذ إنّها أقل تكلفة ولكنها تضر مباشرة باقتصاد الدول والأفراد.
وتابع المرصد أنّه من المرجح تزايد التحريض على هذا النمط من قِبل عناصر التنظيم؛ لأنه يحقق عدة منافع للتنظيم، بينها: تكلفة أقل من العمليات الإرهابية المركبة والمعقدة، نشر الخوف والرعب بين الناس، الإضرار بالمصالح الاقتصادية والخدمات العامة، إنهاك الدول اقتصاديًّا، إمكانية التوسع فيها، تقليل عدد الخسائر البشرية لدى التنظيم، سهولة اختراق الاستنفارات الأمنية في عدد من المناطق، التغطية على مخططات التنظيم لتنفيذ عمليات معقدة ومركبة، إرهاق وتشتيت أجهزة الأمن والاستخبارات بالبحث والتتبع.
وانتهى المرصد إلى ضرورة الفصل الإعلامي والسياسي بين مفهوم "الإرهاب" ومصطلح "الإسلام"، وعدم محاولة استغلال وتوظيف تلك العمليات للتمييز ضد المسلمين في سن وتشريع القوانين وخاصة قوانين الهجرة، إذ إنّ مثل هذا الربط في تلك الظروف يصاحبه تزايد سعار وعنف الإسلاموفوبيا ضد المسلمين والمهاجرين، وهو ما يدفع تلقائيًّا إلى تزايد احتقان المسلمين هناك بدعوى وقوع "عنصرية وتمييز" ضدهم فتكون بالتالي مروجة لأفكار التطرف كرد فعل.