تعريف الموت: موت الجسد أم وفاة الأمل؟
ما تعريف الموت الحقيقى؟
هل هو توقف التنفس ونهاية ضخ الدماء فى القلب أم هو نقصان الأمل وانعدام أى بصيص من النور فى نفق الحياة المظلم؟
هل الموت هو الموت الإكلينيكى أم موت الروح واغتيال النفسية وعقم العقل فى الإبداع ونهاية الرغبة؟!
يموت الفرد عند فقد الأمل، تموت الشركة عند إفلاس الموارد، يموت الوطن عند الإيمان المطلق بأن الغد لن يكون بأى حال أفضل من اليوم، بل سيكون أسوأ وأسوأ.
ضياع الأفراد والشركات والأوطان والمصارف لا يكون -أساساً- بالإفلاس المادى، ولكن يكون أساساً بنهاية الأمل وانقطاع أى تفكير إيجابى.
هل المسألة هى وفاة الجسد أم وفاة الروح؟ هل المسألة هى سقوط حكومة أو نظام أم سقوط الثقة والأمل والطاقة الإيجابية؟
فقدان الإيمان بالأمل هو اعتناق اليأس المطلق المؤدى إلى الإحباط والعدمية والسلبية والإهمال وسيادة اللامبالاة على فكر وسلوك الإنسان والجماعة والشعوب.
طاقة الروح هى التى تخلق حالة التحدى فى مواجهة التخلف والفساد والاحتلال وكل أنواع العداءات المدمرة للنفس البشرية.
انهيار جدار الأمل يفتح الباب على مصراعيه أمام المحتل والمستبد والفاسد.
إفلاس الأمل أخطر من إفلاس المصارف! سقوط الثقة أخطر من سقوط الأنظمة! جمود العقل، وفساد الروح هو بداية النهاية لانهيار الأفراد والدول.
أعظم ما يفعله أى حكم وحاكم ونظام وعهد، هو رفع رصيد الأمل الحقيقى فى نفوس المواطنين حتى يصبحوا مكوناً رئيسياً فى نسيج المجتمع وعمود الخيمة فى بناء الوطن.
استيراد الأمل هو أعظم من أى تجارة أو بضاعة تدخل حدود البلاد ونفوس العباد، ومواجهة الإحباط واليأس والفكر السلبى العدمى هى أعظم أعمال الدفاع عن حدود الوطن وسلامة النفس البشرية.
أى حكم بلا أمل، هو حكم بلا مستقبل.