لم تأكل لـ 3 أشهر.. هندية تنقذ أولادها من الموت جوعا ببيع شعرها

لم تأكل لـ 3 أشهر.. هندية تنقذ أولادها من الموت جوعا ببيع شعرها
- الأرز
- الأرز واللبن
- بيع الشعر
- سيدة تبيع شعرها
- بريما
- اللبن
- الأرز
- الأرز واللبن
- بيع الشعر
- سيدة تبيع شعرها
- بريما
- اللبن
فقر مدقع، الأرز مع اللبن الطعام الوحيد، مهنة شاقة للغاية، لا يوجد سوى أواني قديمة للغاية لا تصلح للاستهلاك الآدمي، تلك هي الحياة التي تعيشها "بريما" بعدما انتحر زوجها تاركا لها أطنان من الفواتير والديون وثلاثة أطفال صغار.
معيشة وظروف قاسية أجبرت عليها بريما سيلفام والتي تعيش في ولاية "تاميل نادو" بجنوب الهند، عملت مع زوجها في فرن للطوب الأحمر، تنقله إلى عمال البناء في المناطق المختلفة، وكانا يحصلان على 400 روبية فقط يوميا لكل منهما، وكانا يكفيان بالكاد لإدارة شؤون البيت، وفقا لموقع "بي بي سي" البريطاني.
استمر الزوجين على ذلك إلا أن قرر الزوج إنشاء فرن الطوب الخاص به، وأخذ عدة قروض إلا أن أحلامه تحطمت بعد فشل مشروعه قبل بدايته وإنفاق جميع النقود التي لديه على مشروع فاشل، لينتحر في لحظة يأس تاركا ورائه أطفاله الثلاثة و"بريما" وديون طائلة.
أخذت "بريما" على عاتقها إطعام أولادها الثلاثة وملبسهم ومصاريف دراستهم، بالإضافة إلى تسديد ديون مشروع زوجها الراحل، وقررت أخذ أصغر أطفالها إلى العمل يوميا، وكان أجرها 200 روبية فقط أي ما يعادل 2 دولار و80 سنتا، ولم يكن لديها الرفاهية لإطعام نفسها وكان كل همها أطفالها فقط والذين كانوا يأكلون الأرز واللبن في بعض الأحيان.
مرضت الزوجة المضحية بسبب الحمى ولم تستطع حمل قوالب الطوب الثقيلة، ومكثت في بيتها لثلاثة أشهر تراكمت عليها الديون أكثر وأكثر ولم يكن لديها أي أدوات ثمينة أو مجوهرات يمكن بيعها، لإطعام أولادها والذين عاشوا على الأرز فيما لم تأكل هي طوال تلك المدة.
الزوجة الحنون قررت بيع شعرها وهو كل ما تبقى لها من السنوات الشاقة التي عاشتها، عندما أتاها طفلها ذو السبع أعوام بعد عودته من المدرسة وهو يبكي من الجوع بعدما نفد الطعام، كسبت 150 روبية أي حوالي 2 دولار، وكان ذلك هو القرار الأسوأ في حياتها نفسيا.
وتذكرت أن الهند هي أكبر المصدرين في العالم للشعر البشري والذي يباع في جميع أنحاء العالم لصنع ملحقات، كما يقدم بعض الهندوس شعرهم في المعابد بهدف الاستجابة لصلواتهم، النقود مكنتها من شراء ثلاثة علب من الأرز المطبوخ أعطتهم لأطفالها الثلاثة، كما دفعت جزءا صغيرا من ديونها المتراكمة.
وفكرت "بريما" في الانتحار إلا أنها تذكرت أن لها صديقا يدعى "بالا"، كان لديه فرنا من الطوب وبلغ به اليأس حد الانتحار، إلا أن أمه تمكنت من إنقاذه وأصبح لديه مركز للكومبيوتر، فذهبت إليه لمساعدتها، فوقف بجانبها وأعطاها بعض المال لشراء الطعام لتستعيد قواها.
وكتب "بالا" قضة "بريما" على مواقع التواصل الاجتماعي بالهند، وفي خلال أيام قليلة تم جمع 120 ألف روبية أي ما يعادل 1670 دولار، وسددت "بريما" معظم دوينها وطلبت من صديقها إيقاف التبرعات، لأنها ستعود إلى عملها اليومي وتجني منه ما يكفي لسداد المبلغ المتبقي.
وقرر مسؤولو المقاطعة مساعدة "بريما" بعدما انتشرت قصتها، ووعدوها بإنشاء وكالة خاصة ببيع الحليب ملكا لها، ليرحموها من حياة الشقاء ويضمنوا لها ولأولادها عيشة كريمة.