شقيقان محكوم عليهما بالإعدام يناشدان النائب العام: ظهرت أدلة البراءة

كتب: هيثم البرعي

شقيقان محكوم عليهما بالإعدام يناشدان النائب العام: ظهرت أدلة البراءة

شقيقان محكوم عليهما بالإعدام يناشدان النائب العام: ظهرت أدلة البراءة

"قضت المحكمة، حضوريا، بإعدام ليثي أحمد علي ومصطفى أحمد علي".. حكم معتاد على متهمين فى جرائم تصل عقوبتها للإعدام، كما هو الحال فى هذه القضية، حيث عاقبت محكمة جنايات أسيوط الشقيقين سالفي الذكر، يوم 12 مارس 2018، بالإعدام شنقا، لإدانتهما بالاشتراك فى جريمة قتل مواطن بقرية أبو كريم التابعة لمركز ديروط، عام 2012، في القضية رقم 11322 لسنة 2012 جنايات ديروط.

وعادة لا يجد "المحكوم عليه بالإعدام" شفقة من أحد بسبب ما اقترفت يداه.. لكن في هذه القضية، وبعد تأييد حكم الإعدام من محكمة النقض، الشهر الجاري، ظهرت أدلة جديدة قد تبرئ ساحة الشقيقين نهائيا بعدالة من السماء، كما حدث مع المهندس المصري "علي أبو القاسم" والذي صدر حكم بإعدامه فى السعودية بتهمة جلب المخدرات إلى البلاد، وبعدها قررت المحكمة العليا السعودية، إعادة الملف إلى النيابة العامة السعودية لإعادة التحقيق بعد ظهور أدلة جديدة، وأبلت مؤسسات الدولة المصرية وعلى رأسها النيابة العامة برئاسة النائب العام المستشار حمادة الصاوي، بلاء حسنا فى القضية حتى أعادت الحق لأصحابه.

"مساعد أحمد" شقيق المحكوم عليهما بالإعدام، روى تفاصيل جديدة ظهرت فى الدعوى المقضي فيها بإعدام شقيقيه "مصطفى وليثي"، أدلة ساقها هو فى التماس للنائب العام حمل رقم 3059 لسنة 2020، ينشد فيه العدل وإنقاذهما من الموت المحقق.

وقال "مساعد" لـ"الوطن"، إن محكمة جنايات أسيوط، أصدرت حكما بإعدام شقيقيه و3 آخرين، فى جريمة قتل شهدتها قرية أبو كريم التابعة لمركز ديروط، وصدر الحكم غيابيا بحق شقيقيه وحضوريا للباقين. وكشفت التحقيقات أن الأدلة المقامة ضد شقيقيه كانت عبارة عن أقوال متهم آخر يُدعى "هدية عبد الحميد" التى ادعى فيه اشتراكهما فى الواقعة، فضلا عن تحريات مباحث لم تخرج عن مضمون ما شهد به "هدية".

أضاف: "لدينا ثقة فى القضاء المصري، وبناء عليه قمت بتسليم إخوتي للنيابة العامة، وتقدمنا بطلب إعادة إجراءات محاكمة، وعُقدت أولى جلسات إعادة المحاكمة بتاريخ 9 سبتمبر 2015، وتداولت المحكمة القضية، وبجلسة 12 مارس 2018، صدر حكم حضوري بإعدامهما، وتقدمنا بطعن على الحكم، وقضت محكمة النقض بتأييد حكم الإعدام، في يناير الجاري.

وتابع: "بدأت الأدلة الجديدة تظهر، ففي صباح يوم 11 أغسطس 2018، تم تنفيذ حكم الإعدام فى هدية واثنين آخرين، وقبل إعدامه قال هدية إن شقيقي "ليثي ومصطفى" لم يشتركا فى واقعة القتل، وإنه زجّ باسميهما مكيدةَ لهم لسابقة وجود خلافات بينهم، ثم نُفذ فيه الحكم".

وزاد: "الدليل الثاني هو شهادة أمين الشرطة "ع.م" الذي كان مكلفا بحراسة "هدية" يوم تنفيذ حكم الإعدام، والذي أقرّ فى النيابة العامة، أن "هدية" برأ ساحة "ليثي ومصطفى" أمام اللجنة المشرفة على تنفيذ حكم الإعدام"، وقال "مساعد" إنه تتبع باقي أعضاء اللجنة أملا فى العثور على خيط آخر لبراءة شقيقيه، وتوصل إلى الواعظ الذي كان حاضرا إعدام المتهم "هدية"، وأكد ما قاله أمين الشرطة، إلا أنه اشترط إدلاء كامل أعضاء اللجنة بشهادتهم، وذلك خلال مكالمة تلفونية مُثبته بمحضر فى النيابة العامة حمل رقم 5381 لسنة 2018 إداري نيابة بندر قسم ثان أسيوط.

وأشار "مساعد" إلى الدليل الثالث وهو شهادة موثقة بالشهر العقاري، من "عباس.م"، عم المجنى عليه، يقر فيها، بدون ضغط من أحد أو إكراه، أن "ليثي ومصطفى" لم يشتركا فى واقعة القتل، ولم يكن لهما دور، وهو ما علمه من "نادرة" زوجة المجني عليه نجل شقيقه، والتى نُفذ فيها حكم الإعدام مع "هدية".

وفي النهاية فإن الشقيقين "ليثي ومصطفى" لكل منهما تاريخ ميلاد مختلف.. وقد تكون نهايتهما واحدة بنفس الطريقة وفي نفس اليوم.. فأصبح الالتماس الذي قدّمه شقيقهما للنائب العام المستشار حماده الصاوي، آخر آمالهما.. فقد وضعوا بين يديه مصيرهما ومصير أسرهما، طالبين تمحيصه وفحصه بحثا عن الحق فقط، كون حكم الإعدام بات نهائيا واجب النفاذ.


مواضيع متعلقة