"البنت الذي يغني".. محمد طاهر يفسر أخطاء عنوان مجموعته بمعرض الكتاب

"البنت الذي يغني".. محمد طاهر يفسر أخطاء عنوان مجموعته بمعرض الكتاب
- معرض الكتاب
- معرض القاهرة الدولي للكتاب
- معرض الكتاب 2020
- المعرض
- البنت الذي يغني كجرح
- معرض الكتاب
- معرض القاهرة الدولي للكتاب
- معرض الكتاب 2020
- المعرض
- البنت الذي يغني كجرح
"البنت الذي يغني كجرح".. جملة خاطئة عربيا، لكن محمد طاهر، وجد مبررات لخطئه، حتى أنه جعلها عنوان مجموعته القصصية، الذي تلاعب فيها بكل تقنيات الكتابة حتى اللغة، في 10 قصص تتأرجح بين أخطاء مقصودة، وكتابة مقلوبة وصدامات عدة في مواجهة أسئلة وجودية.
ويوضح "طاهر"، في حوار قصير مع "الوطن"، أن المجموعة التي تعد عمله الأول، المطروحة في معرض القاهرة الدولي 2020، أن القصص الـ10 كلها تطرح أسئلة عن معظم الثوابت في حياتنا، لخلخلة كل ما هو تقليدي حتى اللغة.
ما الإطار العام التي تسير فيه قصصك الـ10؟
تعتمد القصص العشرة، على طرح أسئلة عن كل الثوابت التي نواجها في حياتنا، لخلخة كل ما هو تقليدي، حتى اللغة، فالقصة التي عليها اسم الكتاب، تعد اللغة متواطئة ومؤثرة على مفاهيمنا، عن الذكر والأنثى.
القصص مكتوبة على مدى 10 سنوات
مدة كتابة المجموعة؟
القصص مكتوبة على مدى 10 سنوات، بدأت في عام 2002، وكانت آخر القصص هي "البنت الذي يغني كجرح" وهي مكتوبة عام 2013، "خلال المدة دي كان في كتابات كتير متنشرتش".
هل طول المدة ترك تباينا في القصص من حيث تغيير وجهات نظرك أو نضوج كتابتك؟
على المستوى الكتابي لا أظن، الكاتب يتطور بالنشر، حيث يتلقى انتقادات ليصلح من تقنياته الكتابية وغيرها، لكن بعد النشر طوال كل تلك السنين، أظن أن كتاباتي واحدة، إنما على مستوى الموضوع والرؤية، فهناك اختلافات كبيرة، تبرز تباين في القصص.
أول قصة في عام 2002، كانت فور وصولي من الأقصر للإقامة في القاهرة، حينها كانت رؤية سيدة بمفردها في الشارع، أمر غير طبيعي، فكتبت نظرة عن المرأة التي لم تلحق بـ"الميكروباص"، التي أثارت العديد من التساؤلات داخلي حينها، وآخرها كان "البنت الذي يغني كجرح"، وكانت في عام 2013.
حدثنا عن "البنت الذي يغني كجرح".. لماذا اخترتها عنوانا لمجموعتك؟
جاءت فكرة القصة، من وحي موقف حكته لي صديقة، جرى التحرش بها في المترو، ولم تجد من ينقذها رغم صراخها، فكتبت هذه القصة، اعتذارا لها ولكل أنثى هدر حقها بعد واقعة تحرش، والقصة تبدأ عند لحظة التحرش، تغيرت المفاهيم، والكون كله يتغير، "أصبح الذقن والشنب عورة تتخبى، ومفاتن المرأة تسجن"، حتى اللغة نفسها انحازت للأنوثة، والأصل في اللغة التأنيث.
المؤلف: والدي كان يمزق كل كتاباتي
"ذكريات لمستقبلي".. لماذا كتبت من اليسار لليمين؟
ذكريات لمستقبلي، "اللي بيقراها يقرأها من الشمال، بتحكي قصة واحد بيتولد في القبر، وهيموت بدخوله بطن أمه"، وهي تخالف ما هو طبيعي، وبالتالي كانت المعالجة الدرامية من خلال إن البطل يولد في القبر، وهو يتذكر كل شيء مشحون بكل التجارب، ويعيش ليفقدها إلى حين العودة للطفولة.
وبالتالي كانت كل الأمور مقلوبة، فكان الجوع أشهى من الشبع، والخطوة لوراء وليس للأمام مقلوبة، ونقرأ حتى ننسى، وحين يريد البطل أن يعيش بشكل طبيعي، ويكتشف الحياة، نكون وصلنا الذروة الدرامية.
من الذي شجعك على الكتابة؟
في البداية كان والدي يري الكاتب شخص "عديم الأخلاق"، فكان يمزق أي شيء يعثر عليه من كتاباتي، ما أهدر الكثير من أعمالي الأولى، فهو يعمل "شيخ بلد"، وكانت العظمة في نظره أن يحفظ الرجل القرآن والتفاسير، ويعرف أمور دينه، أما الأدب والشعر، أمور غير أخلاقية، لهذا في سن التاسعة، كنت حافظا للقرآن، وقارئ للعديد من التفاسير.
ماذا عن الإهداء؟
الإهداء في حد ذاته، محاولة لطرح الأسئلة، حيث يستكمل طرح الأسئلة الموجودة في المجموعة القصصية.